علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى

من جرعة المورفين إلى إجراءات الإسعاف ووصف العقاقير ونصائح الحياة الصحية

علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى
TT

علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى

علاج النوبات القلبية... 70 عاماً من التطورات الكبرى


أثناء مباراة الغولف خلال فترة بعد الظهيرة بأحد أيام خريف عام 1955، عانى الرئيس دوايت أيزنهاور مما ظن أنه عسر هضم. وفي صباح اليوم التالي، استيقظ في الثانية صباحاً وهو يعاني من آلام شديدة في الصدر؛ ما دفع طبيبه الخاص لإعطائه جرعات عدة من المورفين. ولم يكتشف أحد، إلا في الساعة الواحدة ظهر ذلك اليوم، حقيقة أن ما عاناه الرئيس كان نوبة قلبية.
وفي مقال نشره في عدد «دورية نيو إنغلاند الطبية» بتاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، تناول طبيب القلب الدكتور توماس لي، أستاذ الطب بمدرسة هارفارد للطب، بالتفصيل التجربة التي خاضها أيزنهاور. وتركز مقاله على نحو أساسي على كيف نقل طبيب القلب المعالج لأيزنهاور، بول دودلي وايت، الأمر إلى الجمهور. ومثلما كتب الدكتور لي، فإن «في ذلك الوقت كانت النوبات القلبية قد أصبحت أقل غموضاً وإثارة للفزع في نظر ملايين الأميركيين».
بجانب ذلك، يكشف العلاج الذي تلقاه أيزنهاور التناقض الصارخ مع أسلوب تعامل الأطباء مع أمراض القلب اليوم. وأكد الدكتور لي، رئيس التحرير السابق لـ«رسالة هارفارد للقلب»، أنه بعد نحو 65 عاماً «من المدهش أن نرى مدى التقدم الذي تحقق على صعيد طب القلب والأوعية الدموية خلال عمر الأشخاص الذين لا يزالون يجوبون الحياة من حولنا الآن». وتتعلق بعض أبرز التطورات بإقرار إجراءات، وعقاقير أفضل، والاعتماد على نصائح موجهة بخصوص العادات اليومية وأساليب الحياة.
حقيقة صادمة
تغيرت التجربة العلاجية داخل المستشفى هي الأخرى بعض الشيء، ففي الخمسينات كان يجري وضع مرضى القلب على أسرّة في مختلف أرجاء المستشفى، بعيداً عن مراكز تجمع الممرضات، حيث يتميز الوضع بقدر أكبر من الهدوء، وبالتالي يصبح من الأسهل على مرضى القلب الحصول على قسط من الراحة. ويقول الدكتور لي، إنه «لم تكن هناك أي أجهزة مراقبة بجانب أسرّة المرضى؛ لأنها لم تكن ذات جدوى - فلم يكن هناك ما يمكن للأطباء القيام به». ولم يكن من الغريب اكتشاف مرضى متوفين في أسرّتهم، يعتقد أنهم عانوا من حدوث عدم انتظام في نبضات القلب لديهم.
جدير بالذكر في هذا الصدد، أن الضرر الناجم عن النوبة القلبية يؤدي بعض الأحيان إلى ارتجاف غرف القلب السفلية (البطينين) بسرعة وعلى نحو غير منتظم. ويمكن أن يؤدي هذا الانحراف المعروف باسم الرجفان البطيني ventricular fibrillation إلى التوقف المفاجئ للقلب (عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض).
وحتى أواخر خمسينات القرن الماضي، لم تكن قد ظهرت بعد الأجهزة التي ترسل صدمات كهربائية لاستعادة نبض القلب الطبيعي، والمعروفة باسم أجهزة تنظيم القلب. وظهرت أجهزة تنظيم القلب الخارجية الآلية أواخر السبعينات. اليوم، توجد هذه الأجهزة في مراكز التسوق والمكاتب والمطارات والأماكن العامة الأخرى. وظهر أول جهاز مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزرع بعد فترة وجيزة - تحديداً عام 1980. جدير بالذكر، أن هذا الجهاز يعتبر نسخة مصغرة توضع تحت الجلد أسفل الترقوة.
الستينات والسبعينات
وفي الستينات والسبعينات من القرن الماضي حدثت تطورات على صعيد البقاء على قيد الحياة.
> إنعاش قلبي رئوي. إذا تعرض شخص ما لسكتة قلبية، يمكن للمارة الضغط بقوة وسرعة على صدره للحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ حتى يمكن استخدام مزيل الرجفان. وجرى تطوير هذه التقنية وهي الإنعاش القلبي الرئوي ¬cardiopulmonary resuscitation CPR عام 1960. كما دشنت الستينات مفهوم وحدة رعاية الشريان التاجي في المستشفيات، حيث جرى تجميع مرضى القلب معاً؛ ليتيسر بذلك حصولهم على مراقبة مستمرة لنظم القلب والإنعاش القلبي الرئوي وإزالة الرجفان. ونجحت هذه التطورات معاً في خفض أعداد الوفيات بين مرضى النوبات القلبية داخل المستشفيات إلى النصف.
> استعادة تدفق الدم. في تلك الأثناء، عكف جراحون على تطوير الإجراءات التي تجري الاستعانة بها في إصلاح الشرايين التاجية الضيقة أو المسدودة، التي تمثل السبب الجذري وراء معظم النوبات القلبية. وجرت أول جراحة لفتح مجرى جانبي للشريان التاجي عام 1960.
وجرى تنفيذ إجراء بديل أقل توغلاً، رأب الوعاء، للمرة الأولى على شريان تاجي عام 1977، وجرى إدخال الأنابيب الشبكية الدقيقة (الدعامات) التي تدعم الشرايين المفتوحة أثناء رأب الأوعية بعد ما يقرب من عقد.
> عقاقير طبية. من ناحية أخرى، وفي غضون فترة وجيزة من النوبة القلبية التي تعرض لها، تلقى أيزنهاور عقارين مانعين للتجلط، «وارفارين» و«هيبارين». ورغم أنه لا يزال يجري استخدامهما حتى اليوم في حالات بعينها، فإنه جرى استبدالهما على نطاق واسع بأدوية جديدة وأكثر أماناً مضادة للتجلط جرى تطويرها خلال العقود الأخيرة.
ومع هذا، فإنه فيما يخص خفض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب، ينسب الدكتور لي الفضل الأكبر إلى فئتين أخريين من الأدوية، إحداهما حاصرات بيتا beta blockers (التي جرى تطويرها للمرة الأولى عام 1962)، والتي تعمل على إبطاء ضربات القلب وخفض ضغط الدم. أما المجموعة الأخرى فهي مجموعة عقاقير خفض الكوليسترول المعروفة باسم الستاتين statins، والتي وصفت لأول مرة عام 1976.
أنماط حياة صحية
مثلما الحال مع 57 في المائة من الرجال الأميركيين عام 1955، كان أيزنهاور يدخن السجائر. وفي وقت إصابته بنوبة قلبية في سن الـ62، كان يدخن أربع علب سجائر يومياً. وكانت دراسة فرامنغهام الكبرى المعنية بالقلب التي نشرت عام 1960 أول من نبّه إلى أن تدخين السجائر يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. اليوم، يدخن ما يقل قليلاً عن 14 في المائة من الأميركيين السجائر، وأكد خبراء في وقت قريب، أنه حتى تدخين سيجارة واحدة يومياً يزيد من مخاطرة الإصابة.
وتحمل تجربة رئيس آخر، بيل كلينتون، بعض الدروس المفيدة في هذا الصدد. وأشار الدكتور لي إلى أن كلينتون عانى من ارتفاع الكوليسترول، لكنه توقف عن تناول دواء الستاتين. ومن المحتمل أن يكون ذلك قد ساهم في تطور مرض قلبه؛ الأمر الذي تطلب نهاية الأمر إجراء جراحة مجرى جانبي رباعية عام 2004 عندما كان في الـ58 من عمره، واتبع نظاماً غذائياً نباتياً بصورة أساسية. وقال الدكتور لي «حقق كلينتون عملاً رائعاً في تطهير أسلوب حياته، وأعتقد أنه ألهم الكثيرين غيره وحفزهم على تناول الطعام على نحو أفضل».
دراسة فرامنغهام
> عوامل عام 1948، اعتمدت دراسة فرامنغهام للقلب على 5209 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 30 و62 عاماً يعيشون في بلدة تقع غرب بوسطن.
وبفضل المراقبة الدقيقة لهؤلاء المتطوعين، تمكن الباحثون من تحديد العوامل الأساسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأطلقوا عليها «عوامل الخطر». وبجانب تحديد التدخين كأحد عوامل الخطر تلك عام 1960، تضمنت نتائج رئيسية أخرى متعلقة بنمط الحياة (نشرت عام 1967)، أن النشاط البدني يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، وأن السمنة تزيد المخاطر. وعام 1978، نشرت أدلة تشير إلى أن العوامل النفسية والاجتماعية مثل التوتر والغضب يمكن أن تؤثر على مخاطرة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
علاوة على ذلك، احتوت الدراسة سالفة الذكر على ثروة من المعلومات حول أدوار الكوليسترول وضغط الدم والسن والجنس والجينات. عام 1971، بدأت الدراسة في تسجيل مجموعات إضافية، بما في ذلك أطفال وأحفاد المجموعة الأصلية، بجانب مجموعتين جديدتين من المشاركين المتنوعين عرقياً.
> نصيحة أخيرة. تُذكر دوماً هاتان النصيحتان: لا تتجاهل ألم الصدر، مفترضاً أنه عسر هضم، واستمر في تناول الستاتين إذا كنت تتعاطاه. إلا أنه في الوقت ذاته، لا تقسُ على نفسك. وقال الدكتور لي «حتى رئيس الولايات المتحدة يمكن أن يصبح عرضة للتأثر بالتفكير القائم على التمني».
* رسالة هارفارد للقلب
- خدمات «تريبيون ميديا»



المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
TT

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)

أظهرت دراسة جديدة أن الآثار السلبية للمحليات الصناعية قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال. وتشير النتائج إلى أن المحليات الشائعة، مثل السكرالوز، والستيفيا، قد تؤثر سلباً في الميكروبيوم المعوي (مجتمع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، والتعبير الجيني (التعليمات الوراثية)، مما قد ينعكس على الصحة الأيضية، وهو تأثير قد يمتد بين الأجيال.

وتبدي منظمات صحية قلقها إزاء الآثار المحتملة طويلة الأمد للمحليات الصناعية التي تتميز بمذاقها الحلو، لكنها -على عكس السكر- لا تحتوي على سعرات حرارية.

وقالت الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلوم، من جامعة تشيلي، والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»: «وجدنا أنه من المثير للاهتمام أنه رغم تزايد استهلاك هذه المضافات، فإن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل مقاومة الإنسولين، لم تنخفض».

وأضافت في بيان صدر الجمعة: «هذا لا يعني أن المحليات مسؤولة عن هذه الاتجاهات، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تؤثر في عملية التمثيل الغذائي بطرق لم نفهمها تماماً بعد».

وأوضحت كونشا أن «الاختبارات التي أُجريت على النماذج الحيوانية تتيح التحكم بدقة عالية في الظروف البيئية، وعزل تأثير عامل محدد، مثل مركب غذائي، مع متابعة أجيال عدَّة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».

وخضع كل جيل من حيوانات التجارب لاختبار تحمل الغلوكوز الفموي، الذي يقيس مقاومة الإنسولين، وهي علامة تحذيرية لمرض السكري.

كما أخذ الباحثون عينات من البراز لفحص التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، وتركيز الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي قد تشير إلى تغيرات فوق جينية (تعديلات كيميائية تطرأ على الحمض النووي، وقد تؤدي إلى تشغيل الجينات، أو إيقافها)، وقابلة للانتقال عبر الأجيال. ويُعتقد أن المحليات تؤثر في هذه الأحماض من خلال إضعاف وظيفة الميكروبيوم المعوي، مما قد يغيّر في نهاية المطاف التعبير الجيني.

جينات مرتبطة بالالتهاب

درس العلماء أيضاً تعبير 5 جينات مرتبطة بالالتهاب، ووظيفة حاجز الأمعاء، وعمليات الأيض في الكبد، والأمعاء. وقد اختيرت هذه الجينات لتقديم صورة عن التأثيرات اللاجينية المحتملة في الأمعاء، وعوامل الالتهاب، وعمليات الأيض التي قد تكون مسؤولة عن الآثار الصحية السلبية للمحليات غير المغذية.

ووجد الباحثون أن المحليات المختلفة تُنتج تأثيرات متباينة، وتتغير بمرور الوقت.

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قالت كونشا: «عند مقارنة الأجيال، كانت هذه التأثيرات أقوى عموماً في الجيل الأول، ثم بدأت بالتراجع في الجيل الثاني. وبشكل عام، كانت التأثيرات المرتبطة بالسكرالوز أكثر اتساقاً واستمراراً عبر الأجيال».

وأضافت: «يمكن تفسير التغيرات التي لاحظناها في تحمل الغلوكوز والتعبير الجيني بوصفها إشارات بيولوجية مبكرة مرتبطة بعمليات الأيض، أو الالتهاب».

وأوضحت أنه، على سبيل المثال، لم تُصب الحيوانات بداء السكري، بل لوحظت تغيرات طفيفة في كيفية تنظيم الجسم للغلوكوز، وفي نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، وتنظيم التمثيل الغذائي. وقد تزيد هذه التغيرات من قابلية الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي في ظل ظروف معينة، مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون.

لكن الفريق البحثي يؤكد أنه على الرغم من أن هذه الدراسة تُظهر ارتباطات بين تغيرات مختلفة في الحالة الصحية، فإنها لا تُثبت وجود علاقة سببية.

وتختتم كونشا قائلة: «لا يهدف هذا البحث إلى إثارة الذعر، بل إلى تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات. وقد يكون من المعقول التفكير في الاعتدال في استهلاك هذه المحليات الصناعية».


هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
TT

هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)

يُقدِّم شرب الماء قبل النوم فوائد عدة؛ إذ قد يُطيل مدته، ويُحسِّن جودته، بالإضافة إلى انعكاس ذلك على تحسين الصحة العامة. وقد يميل بعضهم إلى تجنُّب شرب الماء قبيل النوم مباشرةً لتفادي الاستيقاظ للتبوُّل، غير أن الأبحاث تُظهر أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره. ومع ذلك، يُنصح بتقليل تناول السوائل قبل النوم بساعتين إلى أربع ساعات، والاكتفاء بشرب نحو 30ملل من الماء قبل النوم مباشرةً، للتقليل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل.

يستعرض تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب الماء قبل النوم، وأضراره، وكيف يمكن تعظيم هذه الفوائد، والحد من تلك الأضرار. وفيما يلي أبرز هذه الفوائد:

ترطيب الجسم

تشكل ساعات النوم في المتوسط نحو ثلث اليوم، ما يعني أن ثلثي اليوم فقط يتبقيان لضمان ترطيب الجسم بشكل كافٍ. ويُعد ترطيب الجسم خلال ساعات النهار ضرورياً لتحسين وظائف الجسم، والعقل. وعندما لا يكون تناول الماء كافياً خلال اليوم، فقد يساعد شرب كميات معتدلة منه قبل النوم في تحقيق هذا الغرض الحيوي.

تحسين الهضم

يهضم الجسم الطعام أثناء الراحة، وكذلك خلال النوم، ويلعب الماء دوراً مهماً في هذه العملية. ويُنصح عموماً بشرب 8 أكواب من الماء يومياً. ويساعد شرب الماء قبل النوم على تحسين عملية الهضم، وتسهيل حركة الأمعاء صباحاً، كما يقلل الشعور بالجوع، ويعزز الإحساس بالشبع، مما يحد بدوره من الإفراط في تناول الطعام قبل النوم؛ إذ إن الجوع أو الإفراط في تناول الطعام مساءً يؤثران سلباً في جودة النوم.

تحسين جودة النوم

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

يُساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم، وتحسين جودة النوم؛ فالماء عنصر أساسي لوظائف الجسم، والعقل، بما في ذلك دورات النوم.

وفي المقابل، ورغم أن شرب الماء قد يخفف من آلام العضلات، والصداع، فإن تقليل شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الجفاف، خصوصاً عند عدم تناول كمية كافية من الماء خلال اليوم، وهو ما يرتبط بعدد من الأعراض، والآثار الصحية السلبية، مثل الصداع، وآلام العضلات.

كما أظهرت الأبحاث أن شرب الماء قبل النوم قد يُسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق؛ إذ إن ترطيب الجسم الجيد يساعد على التخفيف من حدتهما. إضافةً إلى ذلك، فإن جودة النوم وكميته تقيان من مخاطر الإصابة بالاكتئاب.

الأضرار

تتمثل المشكلة الرئيسة في شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم مباشرةً في الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل. ويستخدم نحو ثلث البالغين دورة المياه مرتين على الأقل في الليلة بعد بلوغ سن الثلاثين، وقد يؤثر ذلك سلباً في جودة النوم. ويمكن أن يحقق شرب كميات أقل من الماء قبل النوم فوائد مع مخاطر أقل؛ إذ يستطيع الجسم الاستفادة منه، وتخزينه في المثانة حتى الصباح.

كما قد يؤدي الإفراط في شرب الماء قبل النوم مباشرةً إلى تفاقم أعراض حموضة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون منها. في المقابل، قد يخفف شرب كميات أقل منه قبل النوم من هذه الأعراض. وللاستفادة من شرب الماء قبل النوم مع تقليل خطر الإصابة بحموضة المعدة، يُنصح بشربه قبل النوم بنحو نصف ساعة، أو الاكتفاء بكميات قليلة قبل النوم مباشرةً.


4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
TT

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، إلا أن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. فبعض المشروبات الدافئة، مثل الشاي والقهوة، تحتوي في معظمها على الماء، وقد تُوفر ترطيباً فعّالاً عند تناولها باعتدال. وتُشير الأبحاث إلى أن هذه المشروبات يمكن أن تكون جزءاً من النظام اليومي للترطيب، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي 4 مشروبات دافئة قد تُساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم:

1. الشاي الأسود أو الأخضر

تُستخلص أنواع الشاي التي تحتوي على الكافيين -مثل الشاي الأسود والأخضر والأبيض والأولونغ- من نبات الكاميليا الصينية، وهو نبات مزهر دائم الخضرة. وبفضل محتواها المرتفع من الماء، تُسهم هذه الأنواع من الشاي في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

وغالباً ما يُعتقد أن الكافيين، بوصفه مادة مُدرّة للبول، قد يؤدي إلى الجفاف. غير أن الأبحاث تُشير إلى أن استهلاك الشاي المحتوي على الكافيين بكميات معتدلة لا يُسبب فقدان سوائل أكبر من الماء، وهذا يعني أن الشاي الدافئ يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم بفاعلية.

وقد أظهرت تجربة عشوائية مُحكمة قارنت بين الشاي الأسود والماء عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الترطيب أو توازن السوائل، ما يُشير إلى أن تناول الشاي بكميات معتدلة يوفر ترطيباً مماثلاً للماء.

2. شاي الأعشاب

يُعدّ الشاي العشبي -مثل النعناع والزنجبيل والبابونغ- خياراً طبيعياً خالياً من الكافيين. وعلى عكس الشاي التقليدي، لا يُحضّر من نبات الكاميليا الصينية، بل من أوراق وأزهار وجذور نباتات مختلفة، لذا يُصنّف ضمن المشروبات العشبية.

ورغم أن معظم الدراسات ركَّزت على الشاي بشكل عام، فإن الأدلة تُشير إلى أن المشروبات قليلة الكافيين أو الخالية منه، مثل شاي الأعشاب، تتصرف بطريقة مشابهة للماء من حيث الترطيب، خصوصاً بعد حالات الجفاف الطفيف.

وفي دراسة حول توازن السوائل، لم يُظهر الشاي منخفض الكافيين أي تأثير سلبي على الترطيب مقارنة بالماء، كما لم يكن احتباس السوائل بعد شربه مختلفاً بشكل ملحوظ عن الماء بعد ساعتين من تناوله.

3. القهوة

تتكون القهوة السوداء في معظمها من الماء، وتحتوي على كمية من الكافيين قد تزيد من إدرار البول لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن تأثيرها على ترطيب الجسم يكون محدوداً لدى من يستهلكونها بانتظام وبكميات معتدلة.

وأظهرت دراسة مضبوطة تناولت تأثير جرعات مختلفة من الكافيين في القهوة على توازن السوائل أن الجرعات المرتفعة (نحو 537 ملليغراماً أو أكثر، أي ما يُعادل 4 إلى 5 أكواب قوية) قد تزيد من فقدان السوائل، في حين لا تؤثر الجرعات المنخفضة إلى المعتدلة (نحو 269 ملليغراماً، أي 2 إلى 3 أكواب) على توازن السوائل مقارنة بالماء.

كما لم تجد دراسة أخرى قارنت بين استهلاك القهوة والماء فروقاً ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الترطيب في الدم والبول، ما يُشير إلى أن تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها.

4. الحليب الدافئ

نظراً لاحتواء الحليب في معظمه على الماء، فإنه يُسهم في زيادة كمية السوائل التي يتناولها الجسم. وتُشير بعض الأدلة إلى أنه قد يُساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول مقارنة بالماء.

وفي دراسة استخدمت مؤشر ترطيب المشروبات -وهو مقياس يقارن قدرة المشروبات على ترطيب الجسم- سجّل الحليب كامل الدسم والخالي من الدسم قيماً أعلى من الماء، ما يدل على بقائه لفترة أطول في الجسم، بناءً على معدلات البول واحتباس السوائل على مدى عدة ساعات.

ويرجع ذلك إلى احتواء الحليب على عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تُساعد على الاحتفاظ بالسوائل، بالإضافة إلى الكربوهيدرات التي تُبطئ عملية إفراغ المعدة، ما يطيل مدة الترطيب.