البنتاغون: سحب «نيميتز» لا يضعف جاهزية الرد على أي تهديد

أوستن وجّه بمراجعة اللجان الاستشارية وإقالة المعيّنين فيها حديثاً

وزير الدفاع لدى تكريمه ذكرى الشرطي سيكنيك في الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)
وزير الدفاع لدى تكريمه ذكرى الشرطي سيكنيك في الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

البنتاغون: سحب «نيميتز» لا يضعف جاهزية الرد على أي تهديد

وزير الدفاع لدى تكريمه ذكرى الشرطي سيكنيك في الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)
وزير الدفاع لدى تكريمه ذكرى الشرطي سيكنيك في الكونغرس الأربعاء (إ.ب.أ)

قالت وزارة الدفاع الأميركية إن سحب حاملة الطائرات «نيميتز» ومجموعتها القتالية من منطقة الشرق الأوسط، لا يعني إضعافاً لحضور القوات الأميركية وجاهزيتها في مواجهة أي تهديدات.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، أن «قرار سحب الحاملة وازن بين الحاجات والمتطلبات، خصوصاً أن الوزارة تعلم أن لدينا وجوداً قوياً في الشرق الأوسط للرد بشكل واضح على التهديدات في المنطقة، وستواصل معالجتها يوماً بعد يوم حسب المتطلبات الفعلية».
تصريحات كيربي حول سحب الحاملة، تأتي في ظل تصاعد الحديث عن احتمال عودة إدارة الرئيس جو بايدن إلى المفاوضات مع إيران، لإحياء الاتفاق النووي معها. وأكد عدد كبير من مسؤولي إدارة بايدن على أن العودة إلى الاتفاق لن تحدث قبل التنسيق مع الشركاء والحلفاء، لتطويره؛ على أن يشمل معالجة قضيتي الصواريخ الباليستية، وتدخلات إيران وسياساتها في المنطقة.
وأكد كيربي خلال مؤتمره الصحافي أن قرار سحب الحاملة «نيميتز» كان بناء على إدراك أكبر للصورة الجيوستراتيجية في المنطقة، رافضاً ربطه بأي أسباب سياسية أخرى. كما نفى أيضاً أن يكون قرار توجهها إلى منطقة المحيط الهندي مرتبط بأي توترات في المنطقة؛ سواء مع الصين، أو بين الهند والصين، «بل هو تدبير روتيني وتمريني».
على صعيد آخر، كشف كيربي عن أن وزير الدفاع لويد أوستن سيقيل كل أعضاء اللجان الاستشارية الذين عُيّنوا في الأسابيع والأيام الأخيرة من عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، بحلول 16 فبراير (شباط) الحالي، على أن تجري مراجعة باقي الأعضاء الذين عُيّنوا بقرار من مجلس الشيوخ أو الرئيس، في فترة تنتهي في 1 يونيو (حزيران) المقبل.
وأوضح كيربي أن الوزير كان قلقاً للغاية بشأن مدى ووتيرة التغييرات الأخيرة التي جرت في عضوية تلك اللجان، في الأيام والأسابيع الأخيرة قبل انتهاء العهد السابق. وأضاف أن النشاط المحموم الذي حدث لتكوين كثير من المجالس في الفترة الممتدة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى يناير (كانون الثاني) فقط، أثار قلق الوزير بشدة، وهو ما حضّه على التأكيد على اتخاذ هذا القرار.
وكان وزير الدفاع بالوكالة السابق، كريستوفر ميلر، الذي عينه ترمب بعد طرد وزير الدفاع مارك إسبر في نوفمبر الماضي، قد أجرى تغييرات في بعض الوظائف الرئيسية المدنية في الوزارة، وأقال كثيراً من أعضاء المجالس الاستشارية المعينين منذ فترة طويلة، وعين بدلاً منهم موالين لترمب. ومن بين الذين أُقيلوا، وزيرا الخارجية السابقان مادلين أولبرايت، وهنري كيسنجر، وزعيم الأغلبية الجمهوري السابق في مجلس النواب إريك كانتور، والنائبة السابقة جين هارمان؛ وهي عضو ديمقراطية كبيرة خدمت أيضاً في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب.
وقال كيربي إن المدير المؤقت للإدارة والتنظيم والمستشار العام بالنيابة لوزارة الدفاع سيتولى قيادة هذه المراجعة، حيث سيقوم رؤساء اللجان بتقديم دراسة معمقة حول الجدوى مدعومة بأدلة تستند إلى الحقائق من أجل الموافقة على استمرار الأعضاء في تلك اللجان. وأوضح كيربي أن مسؤولي اللجان سيقدمون مراجعاتهم بتاريخ 30 أبريل (نيسان) المقبل، على أن ترفع توصياتهم النهائية إلى السكرتير العام للوزارة في 1 يونيو، والتي يتوقع أن تشمل من الذي سيبقى في وظيفته، وإعادة التنظيم، وإنهاء الخدمات، والتغيرات في المهمة والوظائف، والتوازن في العضوية وحجمها... وغيرها من التغييرات الأخرى المحتملة.
كما أوضح كيربي أن وزير الدفاع أوستن وجّه بأن تكون لجميع الأعضاء العاملين في اللجان الاستشارية التابعة لوزارة الدفاع واللجان الفرعية، سلطة تقدير الموافقة على عضوية اللجان لإنهاء خدمتهم في موعد لا يتجاوز 16 فبراير الحالي. وأضاف أنه سيتم فقط الاحتفاظ بالأعضاء المعيّنين من قبل الكونغرس أو الرئيس، خلال فترة المراجعة الجارية، والتي ستشمل أكثر من 40 لجنة تقدم حالياً الاستشارات لقسم السياسات الشاملة والموظفين والأعمال والعلوم والتعليم والتدريب والرعاية الصحية والأنشطة التذكارية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».