توخيل يواجه كثيراً من المهام الصعبة كي ينجح في تشيلسي

من مساعدة النجوم الجدد على التألق إلى إعادة الانسجام لصفوف الفريق والثقة باللاعبين الشباب

ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)
ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)
TT

توخيل يواجه كثيراً من المهام الصعبة كي ينجح في تشيلسي

ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)
ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)

عندما تولى المدرب الألماني توماس توخيل تدريب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي في عام 2018 بدأ عهده في العاصمة الفرنسية وكأنه حلم حيث حقق 14 انتصارا متتاليا في الدوري. ويأمل فريق تشيلسي اللندني أن يحقق المدرب السابق لفريقى ماينز وبوروسيا دورتموند الألمانيين، نتائج جيدة خلال فترة قصيرة. وحقق تشيلسي أول فوز رسمي له بقيادة توخيل إثر تغلبه على بيرنلي بهدفين في المرحلة الماضية بعد أن تعادل في أول مباراة ضد ولفرهامبتون. وهناك الكثير من المهام التي يتعين على توخيل إنجازها خلال فترة قصيرة لإعادة تشيلسي لمستواه:
1) إعادة هافرتز وفيرنر إلى التألق:
تعتقد شخصيات مقربة من تشيلسي أن مالك النادي رومان أبراموفيتش كان المحرك الرئيسي وراء التعاقد مع اللاعب الألماني الشاب كاي هافرتز الصيف الماضي مقابل 62 مليون جنيه إسترليني. وانتقل هافرتز من باير ليفركوزن إلى تشيلسي، رغم تقارير تشير إلى أن المدير الفني السابق للبلوز فرنك لامبارد الذي أقيل من منصبه، كانت لديه مخاوف بشأن هذه الصفقة. وفي الحقيقة، يعد هذا تذكيرا بمن يتحكم في زمام الأمور داخل النادي: ربما يكون لامبارد معشوقا للجماهير، لكن أبراموفيتش هو من يتحكم في كل شيء، ويُظهر التاريخ أن مالك النادي يفقد صبره عندما لا تقدم الصفقات التي يبرمها بمبالغ مالية طائلة الأداء المتوقع منها.
ويجب أن نعرف أن من بين الأسباب التي أدت إلى إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من منصبه في ولايته الأولى في «ستامفورد بريدج» كان فشله في مساعدة النجم الأوكراني أندريه شيفتشينكو - الذي انضم لتشيلسي قادما من ميلان في عام 2006 وما زال قريباً من أبراموفيتش حتى يومنا هذا - على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. وينطبق نفس الأمر أيضا على لامبارد، الذي دفع ثمنا باهظا لفشله في مساعدة هافرتز على التألق في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أن هافرتز، البالغ من العمر 21 عاما، قد أصيب بفيروس «كورونا» في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه بعد عودته للملاعب قدم مستويات محبطة للغاية وفشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق. ومع ذلك، هناك أمل الآن في أن ينجح المدير الفني الجديد لتشيلسي، توماس توخيل، في إعادة هافرتز إلى التألق. وينطبق نفس الأمر أيضا على تيمو فيرنر، الذي لم يسجل سوى هدف وحيد في آخر 16 مباراة. ولم يكن لامبارد يعرف كيف يستغل قدرات فيرنر، الذي أحرز 34 هدفا مع لايبزيغ الموسم الماضي. لقد لعب المهاجم الألماني القوي على طرفي الملعب وفي العمق، لكنه لم يقدم الأداء الذي يتناسب مع قدراته وإمكانياته الهائلة. والآن، فإن تشيلسي بأمسّ الحاجة لأن ينجح توخيل في مساعدة النجمين الألمانيين على العودة للتألق من جديد.
2) حل المشاكل الدفاعية:
كانت المشاكل الدفاعية تمثل مصدر قلق لفرنك لامبارد خلال أول عام لتوليه مسؤولية الفريق، والدليل على ذلك أن شباك تشيلسي اهتزت 54 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. وكان الفريق يعاني بشدة في الضربات الثابتة، كما كان يسمح للفرق المنافسة بتشكيل خطورة هائلة على مرماه في الهجمات المرتدة السريعة. وعلاوة على ذلك، كانت الأخطاء الفردية من جانب اللاعبين تكلف الفريق كثيرا، في الوقت الذي كان يعاني فيه الفريق من عدم الانضباط التكتيكي والخططي، وكان من الواضح أن شيئا ما يجب أن يتغير بعد خسارة تشيلسي أمام آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وكان تدعيم خط الدفاع يمثل أولوية قصوى بالنسبة للامبارد، فلم يكن مقتنعا بقدرات حارس المرمى كيبا أريزابالاغا، الذي تعاقد معه النادي مقابل 71.6 مليون جنيه إسترليني، وقرر التعاقد مع الحارس السنغالي إدوارد ميندي. ودعم مركز الظهير الأيسر بالتعاقد مع بن تشيلويل، كما تعاقد مع المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا، الذي لعب تحت قيادة توخيل في باريس سان جيرمان، لإضفاء عامل الخبرة على خط الدفاع. ورغم التحسن في بداية الموسم، عاد الفريق لارتكاب نفس الأخطاء مرة أخرى. وبعد بداية واعدة، تراجع مستوى ميندي. وفي نفس الوقت، يواصل ريس جيمس - رغم امتلاكه لقدرات جيدة - ارتكاب العديد من الأخطاء الساذجة.
ومع ذلك، لم تكن المشكلة تتعلق بالأفراد فقط. وشعر بعض المدافعين بأن النقد الموجه لهم ليس منصفا، وأشاروا إلى أن الطريقة التي يلعب بها لامبارد هي التي تجعلهم يظهرون بهذا الشكل. وظهرت معاناة الفريق الشديدة من الهجمات المرتدة السريعة في المباراتين اللتين خسرهما أمام وولفرهامبتون ومانشستر سيتي، بينما خسر أمام ليستر سيتي بهدفين، أحدهما بركلة ركنية قصيرة في المرحلة الثامنة عشرة. وبالتالي، يتعين على توخيل أن يجد الحلول المناسبة لهذه المشاكل الدفاعية حتى يمكنه إعادة الفريق إلى المسار الصحيح في نهاية المطاف.
3) إيجاد التوازن المطلوب في خط الوسط:
من الواضح أن الطريقة التي كان يعتمد عليها لامبارد هي التي أدت إلى معاناة خط الدفاع بهذا الشكل. ولكي نكون منصفين فيما يتعلق بلامبارد، يجب أن نشير إلى أن الفريق ربما لا يضم لاعبين قادرين على منح الفريق التوازن المطلوب في وسط الملعب بالتحديد، بعدما أصبح اللاعب الفرنسي نغولو كانتي يصاب كثيرا ولم يعد بنفس القوة التي كان عليها في السابق. لقد كان كانتي يلعب بمفرده كمحور ارتكاز في خط الوسط هذا الموسم، حيث كان لامبارد يحاول اللعب بطريقة تمنح لاعبي خط الوسط الكثير من الحرية في التحرك، لكن كانتي فقد السيطرة على خط الوسط، وعانى كثيرا في المباراتين اللتين خسرهما تشيلسي أمام آرسنال ومانشستر سيتي. وبالتالي، من الواضح أن تشيلسي بحاجة للاعب بقدرات نجم وستهام يونايتد، ديكلان رايس.
وربما يتمثل الحل في الاعتماد على محوري ارتكاز وليس لاعب واحد فقط. ورغم أن توخيل كان يريد التعاقد مع جورجينيو عندما كان يتولى قيادة باريس سان جيرمان، فإن اللاعب الإيطالي لم يقدم الأداء المتوقع منه في إنجلترا، بينما يفتقر ماتيو كوفاسيتش إلى الانضباط الخططي والتكتيكي ولا يمكنه الربط بين خطوط الفريق المختلفة. كل هذا قد يقود توخيل للاعتماد على اللاعب الاسكوتلندي بيلي غيلمور، البالغ من العمر 19 عاماً، الذي يمتلك قدرات فنية هائلة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة، كما أنه يجيد الالتحامات واستخلاص الكرة من الخصم. وقدم غيلمور مستويات ممتازة بجوار ميسون ماونت في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على لوتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، وقد حان الوقت لكي يثق توخيل في هذا اللاعب.
4) إعادة الانسجام إلى الفريق:
رغم أن تشيلسي أنفق 220 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سبعة لاعبين جدد الصيف الماضي، واجه لامبارد معضلة كبيرة في نهاية فترة الانتقالات السابقة، نظرا لأن قيام تشيلسي بدفع رواتب خيالية للاعبين تجعل من الصعب على النادي التخلص من اللاعبين الذين يريد بيعهم، لأن الأندية الأخرى تعاني ماليا ولا تستطيع دفع هذه الرواتب للاعبين، خاصة في ظل الضغوط المالية الناجمة عن تفشي فيروس «كورونا».
وبالتالي، أصبح لدى لامبارد ثلاثة ظهراء في الناحية اليسرى، بعدما فشل النادي في بيع إيمرسون بالميري، بالإضافة إلى ماركوس ألونسو، الذي تم تجميده بعد المباراة التي تعادل فيها تشيلسي أمام وست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف لكل فريق في سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد عاد ألونسو إلى حافلة الفريق دون إذن بعد استبداله بين شوطي المباراة، ويعد عصيان اللاعب الإسباني أحد الأمثلة على أن لامبارد قد وجد صعوبة في السيطرة على غرفة خلع الملابس. وكان توخيل قد أعاد ألونسو إلى تشكيلة الفريق في المرحلة السابقة أمام بيرنلي الذي ترك بصمته بتسديدة رائعة في قلب شباك بيرنلي.
وعلاوة على ذلك، يمتلك تشيلسي خمسة لاعبين في قلب الدفاع، بعد الفشل في بيع أنطونيو روديغر. وكان اللاعب الألماني هو الخيار الخامس في هذا المركز في بداية الموسم، لكنه كان مؤثراً داخل الفريق ولم تكن علاقته جيدة بفرنك لامبارد. وكان الفريق يواجه مشاكل في خط الهجوم أيضا، في ظل شعور أوليفييه جيرو وكالوم هدسون أودوي بعدم الرضا نتيجة الابتعاد عن المشاركة في المباريات. وبالتالي، يتعين على توخيل أن يثبت للاعبين أنه سيعتمد على اللاعبين الجاهزين، بما يضمن عدم اتهامه بالمحاباة، وبما يمكن تشيلسي من بيع اللاعبين الذين يشعرون بعدم الرضا.
5) الثقة في اللاعبين الشباب
لقد أثبت لامبارد أنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يفضلون الاعتماد على اللاعبين الشباب من أبناء النادي، والدليل على ذلك أن ميسون ماونت قد حمل شارة قيادة الفريق في آخر مباراة للامبارد، كما منح العديد من اللاعبين الشباب الفرصة، مثل تامي أبراهام، وهودسون أودوي، وجيمس، وغيلمور، وتينو أنغورين، وفيكايو توموري. صحيح أن الأمور لم تكن تسير بسلاسة دائما، كما يعترف توموري وهودسون أودوي، لكن اللاعبين الشباب كانوا دائما على قدر المسؤولية وكانوا يقدمون مستويات جيدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.