توخيل يواجه كثيراً من المهام الصعبة كي ينجح في تشيلسي

من مساعدة النجوم الجدد على التألق إلى إعادة الانسجام لصفوف الفريق والثقة باللاعبين الشباب

ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)
ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)
TT

توخيل يواجه كثيراً من المهام الصعبة كي ينجح في تشيلسي

ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)
ألونسو الظهير العائد من النسيان يهز شباك بيرنلي في أول فوز لتوخيل مع تشيلسي (أ.ب)

عندما تولى المدرب الألماني توماس توخيل تدريب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي في عام 2018 بدأ عهده في العاصمة الفرنسية وكأنه حلم حيث حقق 14 انتصارا متتاليا في الدوري. ويأمل فريق تشيلسي اللندني أن يحقق المدرب السابق لفريقى ماينز وبوروسيا دورتموند الألمانيين، نتائج جيدة خلال فترة قصيرة. وحقق تشيلسي أول فوز رسمي له بقيادة توخيل إثر تغلبه على بيرنلي بهدفين في المرحلة الماضية بعد أن تعادل في أول مباراة ضد ولفرهامبتون. وهناك الكثير من المهام التي يتعين على توخيل إنجازها خلال فترة قصيرة لإعادة تشيلسي لمستواه:
1) إعادة هافرتز وفيرنر إلى التألق:
تعتقد شخصيات مقربة من تشيلسي أن مالك النادي رومان أبراموفيتش كان المحرك الرئيسي وراء التعاقد مع اللاعب الألماني الشاب كاي هافرتز الصيف الماضي مقابل 62 مليون جنيه إسترليني. وانتقل هافرتز من باير ليفركوزن إلى تشيلسي، رغم تقارير تشير إلى أن المدير الفني السابق للبلوز فرنك لامبارد الذي أقيل من منصبه، كانت لديه مخاوف بشأن هذه الصفقة. وفي الحقيقة، يعد هذا تذكيرا بمن يتحكم في زمام الأمور داخل النادي: ربما يكون لامبارد معشوقا للجماهير، لكن أبراموفيتش هو من يتحكم في كل شيء، ويُظهر التاريخ أن مالك النادي يفقد صبره عندما لا تقدم الصفقات التي يبرمها بمبالغ مالية طائلة الأداء المتوقع منها.
ويجب أن نعرف أن من بين الأسباب التي أدت إلى إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من منصبه في ولايته الأولى في «ستامفورد بريدج» كان فشله في مساعدة النجم الأوكراني أندريه شيفتشينكو - الذي انضم لتشيلسي قادما من ميلان في عام 2006 وما زال قريباً من أبراموفيتش حتى يومنا هذا - على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. وينطبق نفس الأمر أيضا على لامبارد، الذي دفع ثمنا باهظا لفشله في مساعدة هافرتز على التألق في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم أن هافرتز، البالغ من العمر 21 عاما، قد أصيب بفيروس «كورونا» في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه بعد عودته للملاعب قدم مستويات محبطة للغاية وفشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق. ومع ذلك، هناك أمل الآن في أن ينجح المدير الفني الجديد لتشيلسي، توماس توخيل، في إعادة هافرتز إلى التألق. وينطبق نفس الأمر أيضا على تيمو فيرنر، الذي لم يسجل سوى هدف وحيد في آخر 16 مباراة. ولم يكن لامبارد يعرف كيف يستغل قدرات فيرنر، الذي أحرز 34 هدفا مع لايبزيغ الموسم الماضي. لقد لعب المهاجم الألماني القوي على طرفي الملعب وفي العمق، لكنه لم يقدم الأداء الذي يتناسب مع قدراته وإمكانياته الهائلة. والآن، فإن تشيلسي بأمسّ الحاجة لأن ينجح توخيل في مساعدة النجمين الألمانيين على العودة للتألق من جديد.
2) حل المشاكل الدفاعية:
كانت المشاكل الدفاعية تمثل مصدر قلق لفرنك لامبارد خلال أول عام لتوليه مسؤولية الفريق، والدليل على ذلك أن شباك تشيلسي اهتزت 54 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. وكان الفريق يعاني بشدة في الضربات الثابتة، كما كان يسمح للفرق المنافسة بتشكيل خطورة هائلة على مرماه في الهجمات المرتدة السريعة. وعلاوة على ذلك، كانت الأخطاء الفردية من جانب اللاعبين تكلف الفريق كثيرا، في الوقت الذي كان يعاني فيه الفريق من عدم الانضباط التكتيكي والخططي، وكان من الواضح أن شيئا ما يجب أن يتغير بعد خسارة تشيلسي أمام آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وكان تدعيم خط الدفاع يمثل أولوية قصوى بالنسبة للامبارد، فلم يكن مقتنعا بقدرات حارس المرمى كيبا أريزابالاغا، الذي تعاقد معه النادي مقابل 71.6 مليون جنيه إسترليني، وقرر التعاقد مع الحارس السنغالي إدوارد ميندي. ودعم مركز الظهير الأيسر بالتعاقد مع بن تشيلويل، كما تعاقد مع المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا، الذي لعب تحت قيادة توخيل في باريس سان جيرمان، لإضفاء عامل الخبرة على خط الدفاع. ورغم التحسن في بداية الموسم، عاد الفريق لارتكاب نفس الأخطاء مرة أخرى. وبعد بداية واعدة، تراجع مستوى ميندي. وفي نفس الوقت، يواصل ريس جيمس - رغم امتلاكه لقدرات جيدة - ارتكاب العديد من الأخطاء الساذجة.
ومع ذلك، لم تكن المشكلة تتعلق بالأفراد فقط. وشعر بعض المدافعين بأن النقد الموجه لهم ليس منصفا، وأشاروا إلى أن الطريقة التي يلعب بها لامبارد هي التي تجعلهم يظهرون بهذا الشكل. وظهرت معاناة الفريق الشديدة من الهجمات المرتدة السريعة في المباراتين اللتين خسرهما أمام وولفرهامبتون ومانشستر سيتي، بينما خسر أمام ليستر سيتي بهدفين، أحدهما بركلة ركنية قصيرة في المرحلة الثامنة عشرة. وبالتالي، يتعين على توخيل أن يجد الحلول المناسبة لهذه المشاكل الدفاعية حتى يمكنه إعادة الفريق إلى المسار الصحيح في نهاية المطاف.
3) إيجاد التوازن المطلوب في خط الوسط:
من الواضح أن الطريقة التي كان يعتمد عليها لامبارد هي التي أدت إلى معاناة خط الدفاع بهذا الشكل. ولكي نكون منصفين فيما يتعلق بلامبارد، يجب أن نشير إلى أن الفريق ربما لا يضم لاعبين قادرين على منح الفريق التوازن المطلوب في وسط الملعب بالتحديد، بعدما أصبح اللاعب الفرنسي نغولو كانتي يصاب كثيرا ولم يعد بنفس القوة التي كان عليها في السابق. لقد كان كانتي يلعب بمفرده كمحور ارتكاز في خط الوسط هذا الموسم، حيث كان لامبارد يحاول اللعب بطريقة تمنح لاعبي خط الوسط الكثير من الحرية في التحرك، لكن كانتي فقد السيطرة على خط الوسط، وعانى كثيرا في المباراتين اللتين خسرهما تشيلسي أمام آرسنال ومانشستر سيتي. وبالتالي، من الواضح أن تشيلسي بحاجة للاعب بقدرات نجم وستهام يونايتد، ديكلان رايس.
وربما يتمثل الحل في الاعتماد على محوري ارتكاز وليس لاعب واحد فقط. ورغم أن توخيل كان يريد التعاقد مع جورجينيو عندما كان يتولى قيادة باريس سان جيرمان، فإن اللاعب الإيطالي لم يقدم الأداء المتوقع منه في إنجلترا، بينما يفتقر ماتيو كوفاسيتش إلى الانضباط الخططي والتكتيكي ولا يمكنه الربط بين خطوط الفريق المختلفة. كل هذا قد يقود توخيل للاعتماد على اللاعب الاسكوتلندي بيلي غيلمور، البالغ من العمر 19 عاماً، الذي يمتلك قدرات فنية هائلة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة، كما أنه يجيد الالتحامات واستخلاص الكرة من الخصم. وقدم غيلمور مستويات ممتازة بجوار ميسون ماونت في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على لوتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، وقد حان الوقت لكي يثق توخيل في هذا اللاعب.
4) إعادة الانسجام إلى الفريق:
رغم أن تشيلسي أنفق 220 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سبعة لاعبين جدد الصيف الماضي، واجه لامبارد معضلة كبيرة في نهاية فترة الانتقالات السابقة، نظرا لأن قيام تشيلسي بدفع رواتب خيالية للاعبين تجعل من الصعب على النادي التخلص من اللاعبين الذين يريد بيعهم، لأن الأندية الأخرى تعاني ماليا ولا تستطيع دفع هذه الرواتب للاعبين، خاصة في ظل الضغوط المالية الناجمة عن تفشي فيروس «كورونا».
وبالتالي، أصبح لدى لامبارد ثلاثة ظهراء في الناحية اليسرى، بعدما فشل النادي في بيع إيمرسون بالميري، بالإضافة إلى ماركوس ألونسو، الذي تم تجميده بعد المباراة التي تعادل فيها تشيلسي أمام وست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف لكل فريق في سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد عاد ألونسو إلى حافلة الفريق دون إذن بعد استبداله بين شوطي المباراة، ويعد عصيان اللاعب الإسباني أحد الأمثلة على أن لامبارد قد وجد صعوبة في السيطرة على غرفة خلع الملابس. وكان توخيل قد أعاد ألونسو إلى تشكيلة الفريق في المرحلة السابقة أمام بيرنلي الذي ترك بصمته بتسديدة رائعة في قلب شباك بيرنلي.
وعلاوة على ذلك، يمتلك تشيلسي خمسة لاعبين في قلب الدفاع، بعد الفشل في بيع أنطونيو روديغر. وكان اللاعب الألماني هو الخيار الخامس في هذا المركز في بداية الموسم، لكنه كان مؤثراً داخل الفريق ولم تكن علاقته جيدة بفرنك لامبارد. وكان الفريق يواجه مشاكل في خط الهجوم أيضا، في ظل شعور أوليفييه جيرو وكالوم هدسون أودوي بعدم الرضا نتيجة الابتعاد عن المشاركة في المباريات. وبالتالي، يتعين على توخيل أن يثبت للاعبين أنه سيعتمد على اللاعبين الجاهزين، بما يضمن عدم اتهامه بالمحاباة، وبما يمكن تشيلسي من بيع اللاعبين الذين يشعرون بعدم الرضا.
5) الثقة في اللاعبين الشباب
لقد أثبت لامبارد أنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يفضلون الاعتماد على اللاعبين الشباب من أبناء النادي، والدليل على ذلك أن ميسون ماونت قد حمل شارة قيادة الفريق في آخر مباراة للامبارد، كما منح العديد من اللاعبين الشباب الفرصة، مثل تامي أبراهام، وهودسون أودوي، وجيمس، وغيلمور، وتينو أنغورين، وفيكايو توموري. صحيح أن الأمور لم تكن تسير بسلاسة دائما، كما يعترف توموري وهودسون أودوي، لكن اللاعبين الشباب كانوا دائما على قدر المسؤولية وكانوا يقدمون مستويات جيدة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.