أكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن بلاده ستسعى إلى «تقليل المخاطر» من الترسانة النووية «الحديثة والمتنامية» لدى الصين، بالتزامن مع التمديد خمس سنوات إضافية لمعاهد «ستارت الجديدة» للحد من الأسلحة الاستراتيجية مع روسيا، علماً بأن الجهود الاستخبارية الأميركية لتقييم «النشاطات الخبيثة» الروسية لا تزال متواصلة، طبقاً لما أكدته واشنطن.
وجرت المصادقة على المعاهدة عام 2011 بين الرئيسين السابقين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف، لخفض الحد الأقصى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية، أي العابرة للقارات، بنسبة 30 في المائة. وكان مقرراً أن ينتهي مفعولها في 5 فبراير (شباط) 2021، أي غداً. لكن الرئيس الأميركي جو بايدن اقترح تمديدها خمس سنوات إضافية. وسارع الجانب الروسي إلى الترحيب بذلك.
وأفاد الوزير بلينكن في بيان بأنه طبقاً لتعهدات الرئيس بايدن في شأن استعادة الدور القيادي الأميركي في قضايا الحد من انتشار الأسلحة النووية، اتخذت الولايات المتحدة ما اعتبره «خطوة أولى» في اتجاه الوفاء بهذا التعهد عبر تمديد معاهدة «ستارت الجديدة» مع روسيا لخمس سنوات إضافية، موضحاً أن ذلك «يضمن أن لدينا حدوداً يمكن التحقق منها على الصواريخ الروسية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقاذفات الثقيلة حتى 5 فبراير (شباط) 2026». وإذ أكد أن ذلك «ذو أهمية حيوية»، قال إن نظام التحقق الوارد في المعاهدة «يمكّننا من مراقبة امتثال» روسيا، عبر «تبادل البيانات وعمليات التفتيش في الموقع التي تسمح للمفتشين الأميركيين بمراقبة القوات والمنشآت النووية الروسية»، الأمر الذي يجعل الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها والعالم «أكثر أماناً».
وإذ ذكّر بما أعلنه بايدن لجهة أن تمديد المعاهدة «مجرد بداية لجهودنا لمواجهة التحديات الأمنية في القرن الحادي والعشرين»، قال: «سنسعى أيضاً إلى الحد من التسلح لتقليل المخاطر من ترسانة الصين النووية الحديثة والمتنامية»، معلناً أن بلاده «تلتزم الحد من التسلح الفعال الذي يعزز الاستقرار والشفافية والقدرة على التنبؤ مع الحد من مخاطر سباقات التسلح الخطيرة والمكلفة». وأكد أنه في موازاة الانخراط مع روسيا لتعزيز المصالح الأميركية «لا نزال نتطلع إلى التحديات التي تشكلها روسيا على الولايات المتحدة والعالم»، مضيفاً: «سنعمل أيضاً على محاسبة روسيا على الأعمال العدائية، وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان، بالتنسيق الوثيق مع حلفائنا وشركائنا».
وفيما يتعلق بالحكم ضد زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس بأن الوزير بلينكن «يندد بهذه الإجراءات الأخيرة». وذكّر بأن الرئيس بايدن «كلف مجتمع الاستخبارات بإجراء تقييم كامل للنشاطات الخبيثة لروسيا»، موضحاً أن ذلك يشمل خرق شبكات شركة «سولار ويندز» التي تقدم خدمات لوكالات فيديرالية أميركية، بالإضافة إلى التدخل الروسي في انتخابات 2020، واستخدام روسيا لسلاح كيماوي ضد نافالني، والمكافآت المزعومة لقتل جنود أميركيين في أفغانستان. وأشار إلى أن «المراجعة مستمرة» بإشراف مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز. وقال أيضاً: «سننظر بعناية شديدة في تدهور حالة حقوق الإنسان في روسيا، وما حصل مع نافالني على وجه التحديد، وما حدث مع الاعتقالات الجماعية لأولئك الذين نزلوا بشجاعة إلى الشوارع في أعقاب اعتقال نافالني».
بلينكن يشيد بتمديد المعاهدة النووية مع روسيا
https://aawsat.com/home/article/2783521/%D8%A8%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%83%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
بلينكن يشيد بتمديد المعاهدة النووية مع روسيا
مساعٍ لـ«تقليل المخاطر» من ترسانة الصين «الحديثة»
وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
- واشنطن: علي بردى
- واشنطن: علي بردى
بلينكن يشيد بتمديد المعاهدة النووية مع روسيا
وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




