انفراج أزمة السيولة في ليبيا لكن الدولار ما زال شحيحاً

صراف في بنك بمدينة مصراتة الليبية يعد النقود (رويترز)
صراف في بنك بمدينة مصراتة الليبية يعد النقود (رويترز)
TT

انفراج أزمة السيولة في ليبيا لكن الدولار ما زال شحيحاً

صراف في بنك بمدينة مصراتة الليبية يعد النقود (رويترز)
صراف في بنك بمدينة مصراتة الليبية يعد النقود (رويترز)

ساعد تعديل سعر صرف الدينار الليبي، الشهر الماضي، في تخفيف أزمة سيولة في أنحاء البلاد، لكن استمرار شح الدولار يعني استمرار ازدهار السوق السوداء، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
ليبيا منقسمة منذ 2014 بين حكومتين متناحرتين في الغرب والشرق، بينما تسيطر فصائل متنافسة على المؤسسات الاقتصادية الرئيسية.
وفي ظل انفصال النظام المصرفي في شرق البلاد عن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، ظهر سعران مختلفان للصرف في السوق السوداء على الجانبين، وكلاهما مختلف كثيراً عن السعر الرسمي، مما جعل الدولار في غير متناول معظم الليبيين.
لكن في إطار مسار اقتصادي لعملية سلام تقودها الأمم المتحدة وتتضمن أيضاً جهوداً لاختيار حكومة مؤقتة جديدة، هذا الأسبوع، اتفق المفاوضون على سعر صرف جديد موحد ينطوي على خفض للسعر الرسمي ليقترب من أسعار السوق السوداء.
وسمح هذا لليبيين بالحصول على الدولار من خلال البنوك التجارية عبر السحب من البطاقات المصرفية بالسعر الرسمي الجديد، وضخ كثيرون الدينار في النظام المصرفي.
وقال فوزي عبد السلام الشويش، مساعد المدير العام لدى مصرف الجمهورية إن الودائع وصلت إلى ما بين 500 و600 مليون دينار في غضون أسابيع.
وأضاف: «السيولة متوافرة بشكل مُرضٍ جداً، والآن يوجد تدفق نقدي في السوق»، وتابع أن الفروع التي كانت تحصل في السابق على 500 ألف دينار للتوزيع أصبحت تتلقى خمسة ملايين دينار.
مع أن الوضع بات أفضل في أنحاء ليبيا، فإن مدى التحسن ليس متكافئاً؛ فبعض البنوك وبعض المناطق أقدر على الحصول على النقد من غيرها، لكن صفوف الانتظار الطويلة خارج البنوك لسحب النقود تقلصت.
وقال سالم الهوني مدير التسويق لدى مصرف الوحدة إن البنك: «رفع سقف السحب».
وذكر عبد الوهاب نجم، الموظف في أحد بنوك بنغازي: «الآن نرى في المصارف التجارية أن سقف السحب ارتفع من 200 دينار إلى أربعة آلاف وخمسة آلاف دينار، وإذا تم تقديم تقرير طبي أو غيره يمكن تأخذ 100 ألف دينار».
لكن الدولار ما زال غير متاح بسهولة من البنوك؛ فمن يشترون الدولار عبر السحب من البطاقات من خلال المعاملات المصرفية لا يمكنهم الحصول على هذه الأموال كنقود سائلة إلا عبر متعاملي السوق السوداء.
ويأخذ هؤلاء بيانات بطاقة العميل، ويسحبون المال من أجهزة الصراف الآلي خارج البلاد، ثم يسلمون الدولار للعميل في طرابلس أو بنغازي مخصوماً منها عمولة قد تصل إلى 15 في المائة.
وقال مصرفي، طلب عدم ذكر اسمه: «لا توجد آلية واضحة حتى الآن لسبب عدم قدرة البنك المركزي على توفير الدولارات نقداً داخل ليبيا، حتى لا يضطر المواطنون إلى استخدام السوق الموازية».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.