دعوات سعودية إماراتية لضرورة تطوير قطاع الفضاء العربي

ندوة علمية ناقشت رحلة مسبار «الأمل» وآثارها العلمية والعملية

جانب من الندوة العملية التي عقدت اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من الندوة العملية التي عقدت اليوم (الشرق الأوسط)
TT

دعوات سعودية إماراتية لضرورة تطوير قطاع الفضاء العربي

جانب من الندوة العملية التي عقدت اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من الندوة العملية التي عقدت اليوم (الشرق الأوسط)

دعا مختصون سعوديون وإماراتيون إلى أهمية تطوير قطاع الفضاء العربي، مما قد يسهم في دفع عجلة التقدم العلمي والمهارات المتقدمة لدى الشباب العربي، الأمر الذي يحقق تكاملاً عربياً في صناعة الفضاء وإيجاد موقف عربي موحد يخدم الدول الأعضاء دون الحاجة للاعتماد على جهات خارجية، بما يحقق الأمن الفضائي العربي.
وقال المشاركون في ندوة علمية، عُقدت اليوم (الأربعاء)، إن تطوير القطاع سيساعد على تأهيل كوادر عربية متميزة في هذا القطاع الحيوي للمستقبل، ويشكل نواة لوكالة فضائية عربية تخدم الوطن العربي بشكل كامل، في الوقت الذي أكدوا فيه الآثار الإيجابية المهمة لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، «مشروع الأمل»، على تطور وازدهار قطاع الفضاء العربي.
وجاء انعقاد الندوة تزامناً مع قرب وصول «مسبار الأمل» إلى مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر في التاسع من فبراير (شباط) الحالي، كما تأتي هذه الندوة في إطار تبادل الخبرات والمعارف والأفكار بين البلدين تحت مظلة المجموعة العربية للتعاون الفضائي، وذلك تحقيقاً لأحد أهم أهداف مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، المتمثل بتعزيز التعاون والاستفادة من خبرات فريق المشروع.
وتحدث في الندوة العلمية التي ركزت على مهمة «مسبار الأمل»، وانعكاساتها المهمة على ازدهار ونمو القطاع الفضائي العربي كل من المهندس ماجد العنزي، رئيس قطاع العمليات وبرامج الفضاء في الهيئة السعودية للفضاء، والمهندسة حصة المطروشي، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، والمهندس عبد الله المرر، رئيس المهمات الفضائية بوكالة الإمارات للفضاء، وقد أدار الندوة المهندس ناصر الحمادي، رئيس العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية في وكالة الإمارات للفضاء.
وذكر المهندس ماجد العنزي، رئيس قطاع العمليات وبرامج الفضاء في الهيئة السعودية للفضاء، أن رحلة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز كأول رائد فضاء عربي مسلم يصعد للفضاء عام 1985 كانت باكورة استكشاف المملكة للفضاء، وألهمت الشباب والشابات في البلاد للتخصص في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وأضاف: «جرى وضع استراتيجية وطنية لتوطين صناعة الفضاء في السعودية ضمن مسارين، هما تأهيل الكوادر الوطنية العلمية والأكاديمية بابتعاث الشباب والشابات إلى مؤسسات رائدة في علوم الفضاء، ومن ثم بناء البنية التحتية لصناعة الفضاء، من مراكز الأبحاث والمعالم ومختبرات تصنيع الأقمار الصناعية بكوادر سعودية، ليتم بعدها إنشاء الهيئة السعودية للفضاء عام 2018، التي أعدت استراتيجية طموحة لتمكين قطاع الفضاء السعودي».
وأضاف: «ننظر في الهيئة السعودية للفضاء إلى مهمة مسبار الأمل بأنها استكمال للخطوات التي بدأتها السعودية في ريادة الفضاء على المستوى العربي والإقليمي، وهي عمل تكاملي بين دولة الإمارات والسعودية، وأحد ممكنات تفعيل الاتفاقية الموقعة بين الطرفين لتبادل المعلومات والخبرات في مجال الفضاء، والتعاون في تفعيل مبادرات ومشاريع مشتركة تخدم البلدين بشكل خاصة والوطن العربي بشكل عام».
ولفت العنزي إلى حاجة المشاريع الفضائية إلى تمويلات ضخمة، وهو تحدٍ يعزز أهمية التعاون الدولي وإبرام التحالفات لمشاركة الخبرات، مؤكداً أن كون الهيئة السعودية للفضاء من أوائل الجهات والوكالات العربية في التوقيع على ميثاق المجموعة العربية للتعاون الفضائي، أول تكتل عربي واعد من نوعه لتحقيق الطموحات العربية بالمنطقة ودفع عجلة التقدم العلمي والمهارات المتقدمة لدى الشباب العربي.
وشدد على أهمية وضع خطة لمواءمة أولويات قطاع الفضاء العربي بالتنسيق مع المجموعة العربية للتعاون الفضائي لتحقيق طموحات الشعوب العربية، مؤكداً الثقة التامة بفريق مسبار الأمل الذي حقق نجاحاً استثنائياً في بناء الخبرات والكوادر والكفاءات بغض النظر عن أي مستجدات.
بدورها، قالت المهندسة حصة المطروشي، قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، في «مركز محمد بن راشد للفضاء»: «أسبوع واحد يفصلنا عن وصول (مسبار الأمل) إلى مداره العلمي ليكون أول الواصلين إلى الكوكب الأحمر هذا العام»، مؤكدة أن فريق عمل المشروع استعد منذ سنين لهذه اللحظة الحاسمة بسيناريوهات عدة للتعامل مع مختلف الحالات.
وأفادت المطروشي بأن مهمة المسبار التي ستفهم ديناميكية الغلاف الجوي لكوكب المريخ وتكوين طبقاته، وخاصة مكونات الأكسجين والهيدروجين اللذين يشكلان المكونين الأساسيين للماء الذي هو أساس الحياة، ستحقق أهدافاً استراتيجية مستقبلية أكبر لدولة الإمارات والعالم العربي والمجتمع العلمي العالمي.
وأكدت أن الهدف الرئيسي من مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» هو بناء كوادر مواطنة من علماء ومهندسين في قطاع الفضاء في دولة الإمارات، معتبرة أن المشروع نجح على مدى السنوات الماضية في تحقيق نسبة كبيرة من أهدافه بتأهيل كوادر إماراتية متميزة في قطاع الفضاء سترفده بالكفاءات مستقبلاً على المستويين الوطني والعربي.
من جهته، أوضح المهندس عبد الله خليفة المرر، رئيس المهمات الفضائية بوكالة الإمارات للفضاء، أن الوكالة واصلت دورها المحوري في الإشراف العام وتمويل مشروع المسبار والدعم المستمر له على كل المستويات، بما في ذلك دعم تصنيع 66 قطعة محلياً من مكونات مسبار الأمل بالشراكة بين الوكالة و«مركز محمد بن راشد للفضاء». كما يوجَد فريق من مهندسي الوكالة ضمن فريق عمل المشروع منذ انطلاقته الأولى وفي جميع مراحله، وصولاً إلى دخول المدار العلمي للمسبار حول كوكب المريخ.
وينتظر أن يصل «مسبار الأمل» إلى مدار الالتقاط حول المريخ يوم الثلاثاء المقبل التاسع من فبراير (شباط) الحالي عند الساعة 7:42 مساء بتوقيت الإمارات - 6:42 مساء بتوقيت مكة المكرمة - بعدما سافر في الفضاء العميق بمتوسط سرعة يبلغ 121 ألف كيلومتر في الساعة
طوال نحو 7 أشهر، منذ انطلاقه من قاعدة تاناغاشيما الفضائية في اليابان في العشرين من يوليو (تموز) 2020، قاطعاً نحو 493 مليون كيلومتر.
ويُعد دخول «المسبار» إلى مدار الالتقاط حول المريخ، واحداً من أصعب التحديات التي مرّ بها منذ ولادته كفكرة، ويتلخص هذا التحدي الأصعب في أن المسبار المنطلق في الفضاء بسرعة 121 ألف كيلومتر في الساعة، فعليه أن يقوم ذاتياً بإبطاء سرعته إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة فقط، وذلك في خلال 27 دقيقة تُعرف باسم «الـ27 دقيقة العمياء»، وذلك باستخدام محركات الدفع العكسي الستة «دلتا في» المزود بها المسبار.



«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
TT

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم لأول مرة «ثنائيات فنية»، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد»، و«إذما»، في رهان فني على اجتذاب جمهور الطرفين، خصوصاً أن لكل منهما شكلاً ولوناً فنياً مختلفاً اشتهر به في أعماله السابقة.

ويأتي فيلم «أسد» الذي أعلن صناعه عن عرضه خلال شهر مايو «أيار» المقبل، في مقدمة القائمة، إذ يشكل الفيلم عودة للفنان محمد رمضان بعد غياب 3 سنوات عن السينما، وتقف أمامه رزان جمال لأول مرة، وكتب رمضان تعليقاً على اقتراب عرض فيلمه: «هل يسمحوا للأسد بالحرية أم أنه سيقتنصها... استعدوا لفيلم العام»، «أسد»، تأليف خالد وشيرين ومحمد دياب ومن إخراج محمد دياب، ويتناول قصة حب، وصراع مجتمعي، وفق صناعه.

وأعلنت الشركة المنتجة لفيلم «إذما»، عن عرضه خلال موسم «الأضحى»، ونشر الحساب الرسمي الملصق الترويجي للفيلم، وكتب: «إذما... يحلم يجدني»، ويجمع مؤلف ومخرج الفيلم، الذي تستند أحداثه إلى رواية صدرت قبل 6 سنوات، لمحمد صادق، بين أحمد داود، وسلمى أبو ضيف لأول مرة في السينما بعد مشاركات درامية سابقة.

محمد إمام ويارا السكري في كواليس فيلم «صقر وكناريا» (حساب محمد إمام على «فيسبوك»)

أما فيلم «صقر وكناريا»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، فيجمع لأول مرة بين يارا السكري ومحمد إمام الذي نشر صورته مع السكري، وكتب: «جاهزين للي بعده»، الفيلم تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، وعن دورها في «صقر وكناريا»، أكدت يارا السكري في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» أنها سعيدة بالعمل مع الفنان محمد إمام، و«أنها تجسد شخصية (مصممة أزياء)، تتمتع بالثراء، تتعرض لمواقف كوميدية عدة مع بطل العمل».

وفي هذا السياق، يؤكد نقاد أن موسم «الأضحى» يشهد وجود ثنائيات فنية لافتة بالفعل، وأن الجمهور هو الحكم على استمرارها فيما بعد أم لا. وعن رأيه في التنوع بين أبطال أفلام الموسم، ووجود «ثنائيات فنية» لأول مرة، ومدى تأثيرها على «شباك التذاكر»، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «الثنائيات الفنية المكثفة التي يشهدها الموسم تمثل اختباراً لإظهار الأنجح، والأكثر تناغماً لاستكمال المسيرة معاً فيما بعد، إذ يبحث النجوم عن نجمات لتجسيد الحكاية بتميز، واكتمال الصورة الفنية أمام الكاميرا من أجل الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الثنائيات عادة تكون حسب متغيرات السوق، لكن الأهم هو مدى قبول الجمهور لها». وإلى جانب الأفلام التي تم الإعلان عنها للعرض في موسم «الأضحى»، فمن المتوقع أيضاً، ورغم عدم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن، طرح أفلام «خلي بالك من نفسك» الذي يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، و«شمشون ودليلة» لأحمد العوضي ومي عمر، و«بيج رامي» لرامز جلال وبسمة بوسيل، وهي ثنائيات سينمائية تجتمع لأول مرة أيضاً.

الملصق الترويجي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

الناقد الفني المصري رامي المتولي أكد أن «فكرة التنوع التي يشهدها (موسم عيد الأضحى) صحية ومتوقعة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «انتعاشة هذا العام والعام الماضي، جيدة ومدعومة لأن (موسم الأضحى)، وإجازته الطويلة لهما تأثير إيجابي على شباك التذاكر».

وأوضح المتولي أن «وجود فنانات إلى جانب نجوم الشباك أمر طبيعي، وأن الثنائيات أساسية طوال تاريخ السينما المصرية، لكن وجود أسماء جديدة هو نتيجة التغيير مع مرور الوقت والتطور».

فيما يرى الناقد الفني المصري عماد يسري أن «التغيير وصعود ثنائيات جديدة هو نتيجة تحول السوق السينمائي، وعدم الاعتماد على البطل الأوحد الذي لم يعد جاذباً بشكل دائم، خصوصاً حين يكتب السيناريو خصيصاً له فيضعف العمل». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود نجمين أو أكثر يخلق سيناريو متوازن (بطله) هو النص نفسه لا النجم، ويمنح العمل تنوعاً فنياً، إلى جانب التأثير الجماهيري لأن كل نجم يجلب جمهوره، مما يوسع الشريحة المستهدفة ويزيد انتشار الفيلم»، وخلص إلى «أن هذا التنوع يصب في صالح الجمهور، وانتعاش لحالة السينما».


الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.