عالم بريطاني يروي قصة فراره من إيران بعد اتهامه بـ«التعامل مع حكومة معادية»

عالِم الأنثروبولوجيا البريطاني - الإيراني كميل أحمدي (أرشيفية)
عالِم الأنثروبولوجيا البريطاني - الإيراني كميل أحمدي (أرشيفية)
TT

عالم بريطاني يروي قصة فراره من إيران بعد اتهامه بـ«التعامل مع حكومة معادية»

عالِم الأنثروبولوجيا البريطاني - الإيراني كميل أحمدي (أرشيفية)
عالِم الأنثروبولوجيا البريطاني - الإيراني كميل أحمدي (أرشيفية)

روى عالم أنثروبولوجيا بريطاني - إيراني، اليوم (الأربعاء)، لوسائل إعلام بريطانية قصة هروبه من إيران عبر الجبال ليصل إلى بريطانيا، بعد أن حكم عليه بالسجن 9 سنوات بتهمة «التعامل مع حكومة معادية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وعالم الأنثروبولوجيا كميل أحمدي كان يجري أبحاثاً حول ختان الإناث وزواج الأطفال في إيران. وقال لشبكة «بي بي سي» وصحيفة الـ«غارديان» إنه هرب وهو قيد الإفراج المشروط بعد صدور الحكم عليه، لأنه خشي من عدم تمكنه من رؤية ابنه الصغير مجدداً.
وقال لـ«بي بي سي»: «ببساطة غادرت. وضعت في حقيبتي عدّة الحلاقة وبعض الكتب وكومبيوتراً محمولاً (لابتوب)، وأعتقد أيضاً ملابس النوم وملابس دافئة».
وبعد توقيفه للاشتباه بعلاقات له مع أجهزة استخبارات أجنبية، أمضى 3 أشهر في سجن «إيفين» في طهران، حيث قال إنه تعرض «لما تسمى تقنية التعذيب الأبيض؛ أي ضغوط نفسية تمارس على المعتقل».
وقد أفرج عنه بكفالة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وحكم عليه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالسجن 9 سنوات وغرامة بقيمة 600 ألف يورو (722 ألف دولار) بجرم تلقي «أموال غير شرعية» والعمل على مشاريع مع «مؤسسات تخريبية»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم».
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه هرب بينما كان قيد الإفراج المشروط ريثما يتم النظر في الاستئناف المقدم منه.
وأكد أحمدي في مقابلة مع صحيفة الـ«غارديان» أنه قرر الهرب من البلاد ليكون بالقرب من ابنه وهو يكبر. وقال: «بعد صدور الحكم كان لدي خيار البقاء وعدم رؤية عائلتي وابني الذي يبلغ من العمر 4 أعوام حتى يبلغ سن الرابعة عشرة، أو المجازفة بالهرب». ووصف في حديثه إلى «بي بي سي» الرحلة بأنها «باردة وطويلة ومعتمة ومخيفة جداً».
وقال أحمدي لقناة «تشانيل4» إن عودته إلى بريطانيا مثل «العودة إلى بيتي الآخر بعد أن أجبرت على مغادرة مكان اعتقدت أنه يمكنني إحداث فارق فيه».
ويقيم أحمدي حالياً مع زوجته وابنه في لندن، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية، وتم إسقاط الاستئناف في غيابه؛ الاثنين.
وقال لصحيفة الـ«غارديان» إنه لا يعرف ما إذا كانت السلطات الإيرانية على علم بهربه، وأضاف أنه سلك ممرات يعبرها مهربو سلع من العراق وتركيا، وشق طريقه في الثلوج الكثيفة متفادياً الدوريات الحدودية الإيرانية. وأوضح لـ«بي بي سي» أنه بصفته يحمل جنسيتين «وباحثاً كان يكشف مواضيع حساسة، كان يدرك أنه معرض للاعتقال». وقال: «كنت أدرك دائماً أنني هدف ثمين»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «هذا لا يعني أنني ارتكبت مخالفة ما».
وتأتي تصريحاته فيما تخضع البريطانية - الإيرانية نازانين زاغري راتكليف للإقامة الجبرية في إيران، بعدما حكم عليها بالسجن بتهمة «محاولة قلب النظام».
وتنتهي فترة عقوبتها الرسمية الشهر المقبل، وقالت عائلتها إن الحكومة البريطانية طلبت منهم عدم نشر هذه المعلومة لتجنب تهديد الإفراج عنها.
في السنوات القليلة الماضية قامت إيران وبشكل متكرر باعتقال أجانب وحاملي جنسيات مزدوجة بتهم يقول نشطاء وحكومات إنها باطلة، ولا يفرج عن المعتقلين إلا بعد أشهر؛ بل أحياناً سنوات من المفاوضات الشاقة.
وجاء اعتقال أحمدي في 2019 بعد احتجاز قوات البحرية البريطانية ناقلة إيرانية يشتبه في قيامها بنقل النفط إلى سوريا، وقال إنه يشتبه بأن توقيفه مرتبط بذلك، بحسب «بي بي سي».
والباحث مؤلف كتاب بالإنجليزية بعنوان «باسم التقاليد: ختان الإناث في إيران»، ودعا أيضاً إلى رفع سن الزواج في إيران إلى 13 سنة.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.