الشرطة الفرنسية تستجوب لساعتين صبيا في الثامنة من عمره لتفوهه بعبارات «تمجد الإرهاب»

أجواء ضاغطة بعد مقتلة «شارلي إيبدو» والمتجر اليهودي

الشرطة الفرنسية تستجوب لساعتين صبيا في الثامنة من عمره لتفوهه بعبارات «تمجد الإرهاب»
TT

الشرطة الفرنسية تستجوب لساعتين صبيا في الثامنة من عمره لتفوهه بعبارات «تمجد الإرهاب»

الشرطة الفرنسية تستجوب لساعتين صبيا في الثامنة من عمره لتفوهه بعبارات «تمجد الإرهاب»

ليس من المهم أن يكون اسمه زياد، محمد أو ياسين. لنسمه عبد القادر. المهم أنه صبي، بل طفل لا يزيد عمره على 8 سنوات. ابن لعائلة جزائرية تعيش في مدينة نيس الفرنسية المتوسطية منذ نحو 20 سنة، وهو تلميذ في المرحلة الابتدائية في مدرسة فلور1 القائمة في حي شعبي تسكنه جالية مسلمة كبيرة. وهذا الحي لا يعكس صورة المدينة المعروفة بواجهتها البحرية المسماة «متنزه الإنجليز» وبالكازينو الشهير المطل عليه.
المدينة هادئة بشكل عام؛ إذ ليس معروفا عنها انغماسها في العنف اليومي كما مدينة مرسيليا.
سكانها يربون على 345 ألف نسمة بينهم نحو 15 في المائة من الأجانب، بينهم 10 في المائة من مهاجري البلدان المغاربية.
ومن الناحية السياسية تميل نيس إلى اليمين، بل إلى اليمين المتطرف؛ إذ إن حزب الجبهة الوطنية الذي ترأسه مارين لو بن حصد في الانتخابات الأخيرة ما يزيد على 30 في المائة من الأصوات، وهي أفضل نتيجة حصل عليها في المدن التي يزيد سكانها على 50 ألف نسمة.
أما رئيس بلدية المدينة ونائبها كريستيان أستروزي، وهو وزير سابق وصديق مقرب من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، فليس شهيرا بحبه للمهاجرين أو بسعيه لدمجهم في المجتمع المحلي، أستروزي يريد خفض عدد الواصلين منهم إلى فرنسا عبر استفتاء شعبي، كما أنه يدعو لحجب المساعدات الاجتماعية وخصوصا الطبية عن المهاجرين غير الشرعيين.
لم تشذ مدينة نيس عن غيرها من المدن الفرنسية التي نزل سكانها بالآلاف إلى الشوارع تضامنا مع صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة ودفاعا عن حرية الرأي والرسم وقيم المجتمع الفرنسي. وانتشر في شوارع المدينة ومحلاتها التجارية شعار «أنا شارلي». كذلك عمدت مدارسها، ككل مدارس فرنسا، أكانت ثانوية أم ابتدائية، إلى تنكيس العلم والوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي، فيما طلب من الأساتذة والمعلمين أن يطرحوا الموضوع للنقاش في صفوفهم والتشديد على أهمية قيمة العلمانية السائدة في فرنسا.
في ظل الفورة الوطنية الداخلية والتضامن الدولي مع فرنسا، الأمر الذي ظهر مع المسيرة «المليونية» في باريس والمدن الأخرى، سمعت بعض الأصوات الشاذة التي نقلتها الوسائل الإعلامية الفرنسية عن «استثناءات» حصلت في المدارس تفيد بأن طلابا أو تلامذة رفضوا شعار «أنا شارلي»، وامتنعوا عن التزام دقيقة الصمت، ورفضوا الإعراب عن الأسف أو التضامن مع ضحايا العمليات الإرهابية الـ17 التي حصلت ما بين 7 و9 يناير (كانون الثاني). بعضهم اعتبر أن صحافيي «شارلي إيبدو» ورساميها «لعبوا بالنار» عن طريق نشر رسوم كاريكاتيرية تسيء للنبي محمد أو أنهم «استحقوا» المصير السيئ الذي وقع عليهم.
بينما رأى آخرون أن «شارلي إيبدو» ارتكبت «خطأ جسيما» لأنها استهدفت ملايين المسلمين وأصابت شعورهم الديني بالصميم. ورغم تبنيهم لحرية الرأي، فإنهم «ليسوا شارلي»، وهم يعارضون «الاستفزاز» و«الاستهزاء» بديانة الآخرين وعقيدتهم، والمقصود بهم هنا المسلمون.
ولكن ما علاقة الطفل عبد القادر بكل هذا الجدل؟ تقول الرواية إن عبد القادر - للتذكير عمره 8 سنوات - «رفض» تبني شعار «أنا شارلي» ردا على استجواب المعلمة التي سألته عما إذا كان يشعر بأنه شارلي. وبحسب الرواية المعتمدة من قبل إدارة المدرسة، فإن عبد القادر لم يكتف فقط برفض التماهي مع شارلي، بل إنه رفض المشاركة في دقيقة الصمت والانضمام إلى الأطفال الآخرين في الدائرة التي شكلوها في الصف للتعبير عن التضامن. و«الأخطر» من كل ذلك أن عبد القادر قال إنه «يقف إلى جانب الإرهابيين».
إزاء الخطر الداهم، عمدت المعلمة إلى إخبار الإدارة بما حصل، وقامت الإدارة بإخطار الشرطة التي جاءت يوم الأربعاء الماضي وأخذت عبد القادر مصحوبا بعائلته إلى مقرها، حيث استجوبته لمدة ساعتين بسبب ما اعتبرته «تمجيدا للإرهاب».
وبحسب أقوال ممثلي الشرطة، فإنه تبين لها سريعا أن عبد القادر «لا يعرف ماذا يعني الإرهاب، ولم يستطع تفسير الكلمات التي تفوه بها» في الصف. كما أن عبد القادر «نفى» أن يكون قد تفوه بعبارات مثل «يجب قتل الفرنسيين» أو «المسلمون فعلوا حسنا» أو «الصحافيون استحقوا هذا المصير» التي نقلت عن لسانه.
ما الذي حصل حتى تقوم الشرطة باستجواب طفل لحجة تمجيد الإرهاب؟ وهل يمكن تجريم طفل في الثامنة من عمره لأقوال تفوه بها ولا يمكن، بسبب عمره العقلي، أن يكنه مضمونها؟
الجواب: يجب البحث عنه في الأجواء التي سادت فرنسا عقب العمليات الإرهابية والتدابير التي اتخذتها الحكومة بالتشدد في الموضوع الأمني والتعليمات التي أعطتها وزارة العدل لملاحقة كل من يتفوه بعبارات يستشف منها التشجيع على الإرهاب، «والمقصود به هنا الإرهاب»، لأن فرنسا «في حالة حرب» ولأنه يتعين على المواطنين كما على الأجهزة الأمنية أن تساهم في الجهد «الوطني» لمحاربته. وللتدليل على ذلك ورغم ما يظهر على أنه «هستيريا قضائية جماعية»، عمدت وزيرة التربية نجاة فالو بلقاسم إلى التعبير عن «دعمها» لما قامت به إدارة المدرسة التي «أحسنت التصرف».
لم تتوقف الأمور عند هذا الحد؛ إذ إن شكوى مدير المدرسة طالت أيضا والدي عبد القادر اللذين استدعيا للتحقيق معهما وللحصول على «تفسير» لما تفوه به ابنهما، لكن يبدو أن الأمور لم تحصل بشكل «سلس»؛ إذ إن والد عبد القادر متهم بـ«تهديد» أحد المعلمين وبالدخول «غير المسموح به» إلى الصفوف، بل إن تحقيقا آخر بدأ مع الوالدين بحجة «العنف الأسري» و«سوء معاملة القاصرين».
وبالمقابل، فإن العائلة تقدمت بشكوى من جانبها، وهي تتهم المدرسة برفضها إعطاء سائل الأنسولين لابنها الذي يعاني مرض السكري، وكذلك تعريضه «للاضطهاد» من قبل أقرانه ومن قبل المعلمين والإدارة.
ولذا، سعت العائلة لتغيير مدرسة ابنها الذي تقول عائلته إنه كان يرفض الدخول إلى الصف ويمضي وقته في دورة المياه.
يقول محامي العائلة سيفين غيز إن ما يحصل مع عبد القادر وعائلته يعكس «حالة الهستيريا الجماعية» التي تسود فرنسا في الوقت الحاضر.
وترى مسؤولة عن اتحاد أهالي التلامذة في المنطقة أن «النظام أصبح مجنونا» وهي تتساءل عن كيفية نقل وتلقين القيم إذا كان الرد على كلام طفل هو سوقه أمام القضاء؟ أما الشرطة فتبرر استدعاء عبد القادر وعائلته برغبتها في «معرفة المزيد» عن الظروف التي قادت الطفل إلى التفوه بعبارات التهديد. والمقصود ضمنا هنا معرفة أجواء المنزل وما إذا كان ما تفوه به الصبي «تردادا» لما سمعه في منزله.
القصة لم تنته فصولها، وسريعا جدا أصبحت رمزا لما يمكن أن يحصل في فرنسا إذا استمرت الأجواء السائدة حاليا على حالها، حيث تقود أي عبارة يتفوه بها صاحبها عن الإرهاب إلى المحاكم التي طلب منها التعامل بـ«شدة» مع كل ما يستشف منه أنه «تفهم» للإرهاب أو إشادة به.
ما المصير الذي ينتظر عبد القادر؟ من المعروف أن القوانين الفرنسية لا تسمح بالحكم على طفل في الثامنة من عمره؛ إذ إن المسؤولية تقع على ولي الأمر، أي الأب، وسن الحد الأدنى الذي يفتح الباب أمام حكم قضائي هو الثالثة عشرة، لكن عبد القادر لم يعد منذ الأربعاء إلى مدرسته. أما بالنسبة للأب، فإن الأمور «مفتوحة» ويتعين انتظار ما سيصل إليه التحقيق الذي تقوم به الشرطة ليعرف ما إذا كان سيلاحق بتهمة ما أو أنه سيترك حرا طليقا.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.