الاقتصاد الأميركي بحاجة للدعم... ولا اتفاق على خطة الإنقاذ

توقعات بتأخر عودة التوظيف لمستويات ما قبل الأزمة حتى 2024

رغم توقعات تحسن الاقتصاد الأميركي فإن عودة التوظيف لمستوياته السابقة ستستغرق أعواماً (رويترز)
رغم توقعات تحسن الاقتصاد الأميركي فإن عودة التوظيف لمستوياته السابقة ستستغرق أعواماً (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي بحاجة للدعم... ولا اتفاق على خطة الإنقاذ

رغم توقعات تحسن الاقتصاد الأميركي فإن عودة التوظيف لمستوياته السابقة ستستغرق أعواماً (رويترز)
رغم توقعات تحسن الاقتصاد الأميركي فإن عودة التوظيف لمستوياته السابقة ستستغرق أعواماً (رويترز)

قال اثنان من صانعي السياسات النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إن الاقتصاد الأميركي ما زال في أعماق ركود، وسيحتاج إلى المزيد من الدعم المالي عبر إنفاق عام للوصول إلى تعافٍ كامل ومساعدة بعض العاطلين على العثور على وظائف.
وقال إيريك روزنغرين رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن مساء الاثنين: «ما زلنا في أعماق ركود». وكان روزنغرين يتحدث أثناء مناقشة افتراضية بشأن نتائج غير متجانسة في سوق العمل مع رافائيل بوستيك رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، الذي اتفق معه في الرأي بأن بعض العاطلين سيحتاجون إلى مساعدة للعودة إلى العمل.
ورغم ذلك فمن المتوقع أن يعود الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة إلى مستوى ما قبل الجائحة بحلول منتصف عام 2021، لكن سيكون من الضروري الانتظار حتى عام 2024 للعودة إلى مستويات التوظيف ما قبل الأزمة، وفقاً للتوقعات المحدثة لمكتب الميزانية الأميركي التي صدرت مساء الاثنين.
واستناداً إلى توقعاتها الجديدة مع انتشار لقاحات ضد فيروس كورونا، أكدت هذه اللجنة «أن التوسع الاقتصادي الذي بدأ منتصف عام 2020 سيستمر»، وأن الاقتصاد سيكون «أقوى مما كان متوقعاً في يوليو (تموز)».
وتتوقع هذه الوكالة المستقلة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6 في المائة عام 2021، و2.9 في المائة عام 2022، و2.2 في المائة عام 2023، ثم 2.3 في المائة في المتوسط عامي 2024 و2025، و1.7 في المائة سنوياً في المتوسط خلال الفترة 2026 - 2031.
وانكمش الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في العالم بنسبة 3.5 في المائة عام 2020، وهو أكبر انخفاض له منذ عام 1946.
في المقابل، سيستغرق انخفاض البطالة وقتاً أطول، وفق اللجنة. وسيستغرق الأمر حتى عام 2024 ليعود عدد الأشخاص الذين يملكون وظائف إلى ما كان عليه قبل الوباء. وفي فبراير (شباط) 2020، قبل شلل الاقتصاد الأميركي، انخفض معدل البطالة إلى 3.5 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 50 عاماً.
ومن المقرر صدور نسبة البطالة لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي يوم الجمعة، لكن من المرجح أن تكون مماثلة لنسبة البطالة في ديسمبر (كانون الأول) عند 6.7 في المائة.
أما بالنسبة إلى التضخم، فيجب ألا يتجاوز 2 في المائة، وهو هدف حدده البنك المركزي الأميركي، إلا بعد عام 2023.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً في الولايات المتحدة بنسبة 5.1 في المائة عام 2021 مع نمو إضافي بنسبة 5 في المائة على مدى ثلاث سنوات (2021 و2022 و2023) إذا تم اعتماد حزمة التحفيز البالغة 1.9 تريليون دولار.
وأبدى البيت الأبيض تمسكه بمواقفه الاثنين، مدللاً على رفضه خفض خطة إنقاذ إلى الثلث كما تطالب مجموعة من الجمهوريين المعتدلين. وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال لقائها مع الصحافة إنه «من الواضح أن هناك مسافة كبيرة» بين 1.9 تريليون دولار التي يطلبها جو بايدن، ونحو 600 مليار يقترحها الأعضاء العشرة في مجلس الشيوخ. وأضافت أنه من البديهي أن يفكر الرئيس في «أن حجم الخطة يجب أن يكون أقرب» إلى المبلغ الذي اقترحه. ونبهت ساكي أيضاً إلى أن الاجتماع «ليس بالنسبة للرئيس منتدى لشرح عرض أو قبوله»، وإنما «فرصة لتبادل الأفكار».
وتشكل هذه المفاوضات اختباراً حقيقياً لإرادة الرئيس الديمقراطي للحكم بروح الانفتاح، وخصوصاً أن الاقتراح المضاد شطب إجراءات رئيسية في مشروع بايدن، بما في ذلك الشيكات المخصصة للأميركيين ومضاعفة الحد الأدنى الفيدرالي للأجور الذي يبلغ حالياً 7.25 دولارات للساعة.
وحتى قبل لقائه الجمهوريين، دافع الرئيس الديمقراطي عن مشروعه. وكتب على «تويتر»: «خطتي للإنقاذ ستخرجنا من عمق هاتين الأزمتين (الصحية والاقتصادية) وتضع أمتنا على طريق إعادة الإعمار». وأصر على أن الأزمة الاقتصادية ناتجة من جائحة كوفيد – 19، وهناك «حاجة ملحة» لمحاربة الاثنين في الوقت نفسه.
ويصر جو بايدن منذ أسابيع على أنه من الضروري التفكير بذهن منفتح في مواجهة أزمة غير مسبوقة، ومن هنا جاء المبلغ الهائل لتنفيذ تدابير واسعة النطاق كشف عنها في 14 يناير.


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.