إردوغان يشعل الساحة السياسية في تركيا بالحديث عن «دستور جديد»

استمرار الاحتجاجات الطلابية في إسطنبول... ومذكرات توقيف بحق 292 عسكرياً

رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)
رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يشعل الساحة السياسية في تركيا بالحديث عن «دستور جديد»

رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)
رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان النقاش والجدل على الساحة السياسية في تركيا بحديثه المفاجئ عن حاجة البلاد إلى دستور جديد، وهو ما اعتبرته المعارضة تعبيراً عن إفلاسه. وفي الوقت نفسه، سادت حالة من الغضب الشعبي الواسع بسبب اعتقال أكثر من 150 طالباً من جامعة بوغازيتشي في إسطنبول لتظاهرهم مجدداً احتجاجاً على قرار إردوغان تعيين أحد الأكاديميين من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رئيساً للجامعة.
وفتحت تصريحات إردوغان التي أدلى بها عقب اجتماع لحكومته، مساء أول من أمس، الباب أمام جدل كبير، بعد أن قال «ربما حان الوقت من أجل مناقشة دستور جديد لتركيا... الحكومة ستبدأ في اتخاذ الخطوات اللازمة في البرلمان بخصوص القضايا التشريعية وفي الرئاسة بخصوص القضايا الإدارية... يمكننا التحرك من أجل إعداد دستور جديد في المرحلة المقبلة حال توصلنا إلى تفاهم مع شريكنا في (تحالف الشعب) (حزب الحركة القومية)».
وأضاف «من الواضح أن في صلب مشاكل تركيا دساتير صاغها انقلابيون منذ التسعينات، ربما آن الأوان لتفتح تركيا النقاش حول دستور جديد، وأي مسودة دستور ستخضع للاستفتاء الشعبي».
وسارع رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهشلي إلى تأييد إردوغان في الدعوة إلى وضع دستور جديد للبلاد. وشدد، في بيان صادر عن حزبه أمس (الثلاثاء)، على حاجة البلاد إلى دستور جديد، وأن حزبه يؤيد هذه الرؤية. وقال بهشلي «من الواضح أن تركيا في حاجة إلى دستور جديد، وإن هدف ومنظور وفكر حزب الحركة القومية يصب في هذا الاتجاه». وأضاف، أن «تحالف الشعب» الذي يجمع حزبه مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، سيؤدي المسؤوليات الملقاة على عاتقه، لإجراء التغييرات الدستورية من مبدأ احتضان وتوحيد الجميع.
وتأتي دعوة إردوغان وحليفه بهشلي إلى دستور جديد بعد 4 سنوات من تعديلات واسعة لدستور عام 1982، المعمول به في البلاد، والاستفتاء عليها في 17 أبريل (نيسان) 2017، والتي أفضت إلى تطبيق النظام الرئاسي في الانتخابات المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018، كما تأتي وسط دعوات متكررة من بهشلي لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد.
وتصاعدت التكهنات عقب دعوة إردوغان إلى وضع دستور جديد للبلاد حول ما إذا كان الدستور الجديد يتضمن مواد تسهل إغلاق الأحزاب السياسية التي تتهم بالتورط في الإرهاب والجريمة، ليتم التخلص من حزب الشعوب الديمقراطية، وكذلك مسألة إلغاء نسبة 50+1 التي يتعين أن يحصل عليها المرشح للرئاسة للفوز برئاسة البلاد في ظل تراجع شعبية إردوغان في استطلاعات الرأي الأخيرة وظهور منافسين أقوياء من المعارضة.
وشهدت الفترة الأخيرة حراكاً قوياً من المعارضة باتجاه الضغط لإجراء انتخابات مبكرة والعودة إلى النظام البرلماني بعد تحسينه وتقويته بعد الأزمات التي تسبب فيها النظام الرئاسي، ولا سيما في الاقتصاد. واعتبر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، على لسان نائب رئيس الحزب محرم أركيك، أن دعوة إردوغان لكتابة دستور جديد هي نوع من الإفلاس، قائلاً «لقد أفلس النظام في عامين ونصف العام بعد تطبيق النظام الرئاسي. لكن كلاً من الأمة والدولة أفلستا معه أيضاً. لكننا سنصلح النظام المعطل باسم (تحالف الأمة) (يتكون من الشعب الجمهوري وحزب الجيد)».
وأضاف أركيك، أن المعارضة ستعمل على إسقاط إردوغان في الانتخابات المقبلة، وستدعو إلى تعديل الدستور أيضاً للعودة إلى نظام الحكم البرلماني بعد التغييرات التي أجراها إردوغان على مواد الدستور عام 2017، قائلاً «سواء كانت الانتخابات مبكرة أو في موعدها، فسوف نقدم نظاماً برلمانياً معززاً، وبالتالي دستوراً جديداً».
وأعلنت باقي أحزاب المعارضة مواقفها من دعوة إردوغان، معتبرة أنها محاولة للتغطية على فشل النظام الرئاسي. وعلق الكاتب في صحيفة «رييت» المقرب من إردوغان، عبد القادر سيلفي، على الإعلان المفاجئ بشأن الدستور قائلاً، إنه جاء في الوقت الذي تتحاور فيه أحزاب المعارضة فيما بينها حول مشروع دستور جديد يعيد النظام البرلماني «المعزز»، مشيراً إلى أن مقترح الدستور الجديد مشمول في حزمة الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس التركي مؤخراً، وأنه يقوم على مبدأ أن الدستور المدني هو أصل كل الإصلاحات.
وأوضح سيلفي، أن إردوغان تحرك لسحب الورقة الرابحة للمعارضة التي كانت تستعد لتشكيل لجنة دستورية مشتركة للانتقال إلى نظام برلماني مع وضع دستور جديد، وأن مشروع الدستور المقترح لن يتضمن بأي حال عودة النظام البرلماني.
وتوقع محللون، أن تشهد الأشهر المقبلة، تأجيج 4 موضوعات لتحتل الصدارة في المناقشات بين الأحزاب السياسية والتي تشكل التوترات في السياسة التركية حالياً، وهي: مصير حزب الشعوب الديمقراطية، وظهور حركات سياسية جديدة، والجهود المبذولة لتغيير ميزان القوى بين التحالفات الانتخابية والجدل حول النظام السياسي في تركيا بعودته إلى البرلماني.
ويطالب بهشلي بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة الدستورية ستوافق على إغلاق حزب سياسي.
على صعيد آخر، أفرجت السلطات التركية أمس عن 96 من بين 159 من طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول ألقي القبض عليهم أثناء احتجاجات جديدة على تعيين الرئيس رجب طيب إردوغان قبل شهر مليح بولو، المنتمي لحزبه، رئيساً للجامعة، معتبرين أنه أمر غير ديمقراطي، كما احتج أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على القرار.
واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين، أول من أمس، وهم يرددون شعارات مثل «فلتخرج الشرطة» و«الجامعات لنا».
وقال مكتب والي إسطنبول في بيان، إن 159 شخصاً اعتقلوا لاحقاً «لعدم إنهاء المظاهرات أمام جامعة بوغازيتشي رغم التحذيرات»، وأضاف أنه تم فتح تحقيق، وأن 11 من بين المشاركين في المظاهرات ليسوا من طلاب الجامعة.
وتخضع جامعة «بوغازيتشي» لحصار من الشرطة منذ شهر تقريباً على خلفية اختيار إردوغان رئيسها الجديد، وتجمهر الطلاب أمس أمام الجامعة مطالبين بالإفراج عن زملائهم المحتجزين.
من ناحية أخرى، أصدر الادعاء العام في إسطنبول أمس مذكرات توقيف بحق 294 شخصاً في 42 ولاية تركية، بشبهة دعم حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016.
ويواجه المشتبه بهم، وبينهم 292 عسكرياً حالياً أو سابقاً، اتهامات تتعلق بصلاتهم بغولن والانقلاب الفاشل، وأن من بين المشتبه بهم شخصين يشتبه في أنهما عضوان في جماعة مدنية «سرية» متهمة بدعم أنصار غولن في الجيش.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.