إردوغان يشعل الساحة السياسية في تركيا بالحديث عن «دستور جديد»

استمرار الاحتجاجات الطلابية في إسطنبول... ومذكرات توقيف بحق 292 عسكرياً

رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)
رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يشعل الساحة السياسية في تركيا بالحديث عن «دستور جديد»

رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)
رجال أمن يعتقلون في أنقرة أمس شاباً شارك في احتجاج تضامناً مع طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول (أ.ف.ب)

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان النقاش والجدل على الساحة السياسية في تركيا بحديثه المفاجئ عن حاجة البلاد إلى دستور جديد، وهو ما اعتبرته المعارضة تعبيراً عن إفلاسه. وفي الوقت نفسه، سادت حالة من الغضب الشعبي الواسع بسبب اعتقال أكثر من 150 طالباً من جامعة بوغازيتشي في إسطنبول لتظاهرهم مجدداً احتجاجاً على قرار إردوغان تعيين أحد الأكاديميين من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رئيساً للجامعة.
وفتحت تصريحات إردوغان التي أدلى بها عقب اجتماع لحكومته، مساء أول من أمس، الباب أمام جدل كبير، بعد أن قال «ربما حان الوقت من أجل مناقشة دستور جديد لتركيا... الحكومة ستبدأ في اتخاذ الخطوات اللازمة في البرلمان بخصوص القضايا التشريعية وفي الرئاسة بخصوص القضايا الإدارية... يمكننا التحرك من أجل إعداد دستور جديد في المرحلة المقبلة حال توصلنا إلى تفاهم مع شريكنا في (تحالف الشعب) (حزب الحركة القومية)».
وأضاف «من الواضح أن في صلب مشاكل تركيا دساتير صاغها انقلابيون منذ التسعينات، ربما آن الأوان لتفتح تركيا النقاش حول دستور جديد، وأي مسودة دستور ستخضع للاستفتاء الشعبي».
وسارع رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهشلي إلى تأييد إردوغان في الدعوة إلى وضع دستور جديد للبلاد. وشدد، في بيان صادر عن حزبه أمس (الثلاثاء)، على حاجة البلاد إلى دستور جديد، وأن حزبه يؤيد هذه الرؤية. وقال بهشلي «من الواضح أن تركيا في حاجة إلى دستور جديد، وإن هدف ومنظور وفكر حزب الحركة القومية يصب في هذا الاتجاه». وأضاف، أن «تحالف الشعب» الذي يجمع حزبه مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، سيؤدي المسؤوليات الملقاة على عاتقه، لإجراء التغييرات الدستورية من مبدأ احتضان وتوحيد الجميع.
وتأتي دعوة إردوغان وحليفه بهشلي إلى دستور جديد بعد 4 سنوات من تعديلات واسعة لدستور عام 1982، المعمول به في البلاد، والاستفتاء عليها في 17 أبريل (نيسان) 2017، والتي أفضت إلى تطبيق النظام الرئاسي في الانتخابات المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018، كما تأتي وسط دعوات متكررة من بهشلي لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد.
وتصاعدت التكهنات عقب دعوة إردوغان إلى وضع دستور جديد للبلاد حول ما إذا كان الدستور الجديد يتضمن مواد تسهل إغلاق الأحزاب السياسية التي تتهم بالتورط في الإرهاب والجريمة، ليتم التخلص من حزب الشعوب الديمقراطية، وكذلك مسألة إلغاء نسبة 50+1 التي يتعين أن يحصل عليها المرشح للرئاسة للفوز برئاسة البلاد في ظل تراجع شعبية إردوغان في استطلاعات الرأي الأخيرة وظهور منافسين أقوياء من المعارضة.
وشهدت الفترة الأخيرة حراكاً قوياً من المعارضة باتجاه الضغط لإجراء انتخابات مبكرة والعودة إلى النظام البرلماني بعد تحسينه وتقويته بعد الأزمات التي تسبب فيها النظام الرئاسي، ولا سيما في الاقتصاد. واعتبر حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، على لسان نائب رئيس الحزب محرم أركيك، أن دعوة إردوغان لكتابة دستور جديد هي نوع من الإفلاس، قائلاً «لقد أفلس النظام في عامين ونصف العام بعد تطبيق النظام الرئاسي. لكن كلاً من الأمة والدولة أفلستا معه أيضاً. لكننا سنصلح النظام المعطل باسم (تحالف الأمة) (يتكون من الشعب الجمهوري وحزب الجيد)».
وأضاف أركيك، أن المعارضة ستعمل على إسقاط إردوغان في الانتخابات المقبلة، وستدعو إلى تعديل الدستور أيضاً للعودة إلى نظام الحكم البرلماني بعد التغييرات التي أجراها إردوغان على مواد الدستور عام 2017، قائلاً «سواء كانت الانتخابات مبكرة أو في موعدها، فسوف نقدم نظاماً برلمانياً معززاً، وبالتالي دستوراً جديداً».
وأعلنت باقي أحزاب المعارضة مواقفها من دعوة إردوغان، معتبرة أنها محاولة للتغطية على فشل النظام الرئاسي. وعلق الكاتب في صحيفة «رييت» المقرب من إردوغان، عبد القادر سيلفي، على الإعلان المفاجئ بشأن الدستور قائلاً، إنه جاء في الوقت الذي تتحاور فيه أحزاب المعارضة فيما بينها حول مشروع دستور جديد يعيد النظام البرلماني «المعزز»، مشيراً إلى أن مقترح الدستور الجديد مشمول في حزمة الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس التركي مؤخراً، وأنه يقوم على مبدأ أن الدستور المدني هو أصل كل الإصلاحات.
وأوضح سيلفي، أن إردوغان تحرك لسحب الورقة الرابحة للمعارضة التي كانت تستعد لتشكيل لجنة دستورية مشتركة للانتقال إلى نظام برلماني مع وضع دستور جديد، وأن مشروع الدستور المقترح لن يتضمن بأي حال عودة النظام البرلماني.
وتوقع محللون، أن تشهد الأشهر المقبلة، تأجيج 4 موضوعات لتحتل الصدارة في المناقشات بين الأحزاب السياسية والتي تشكل التوترات في السياسة التركية حالياً، وهي: مصير حزب الشعوب الديمقراطية، وظهور حركات سياسية جديدة، والجهود المبذولة لتغيير ميزان القوى بين التحالفات الانتخابية والجدل حول النظام السياسي في تركيا بعودته إلى البرلماني.
ويطالب بهشلي بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة الدستورية ستوافق على إغلاق حزب سياسي.
على صعيد آخر، أفرجت السلطات التركية أمس عن 96 من بين 159 من طلاب جامعة بوغازيتشي في إسطنبول ألقي القبض عليهم أثناء احتجاجات جديدة على تعيين الرئيس رجب طيب إردوغان قبل شهر مليح بولو، المنتمي لحزبه، رئيساً للجامعة، معتبرين أنه أمر غير ديمقراطي، كما احتج أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على القرار.
واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين، أول من أمس، وهم يرددون شعارات مثل «فلتخرج الشرطة» و«الجامعات لنا».
وقال مكتب والي إسطنبول في بيان، إن 159 شخصاً اعتقلوا لاحقاً «لعدم إنهاء المظاهرات أمام جامعة بوغازيتشي رغم التحذيرات»، وأضاف أنه تم فتح تحقيق، وأن 11 من بين المشاركين في المظاهرات ليسوا من طلاب الجامعة.
وتخضع جامعة «بوغازيتشي» لحصار من الشرطة منذ شهر تقريباً على خلفية اختيار إردوغان رئيسها الجديد، وتجمهر الطلاب أمس أمام الجامعة مطالبين بالإفراج عن زملائهم المحتجزين.
من ناحية أخرى، أصدر الادعاء العام في إسطنبول أمس مذكرات توقيف بحق 294 شخصاً في 42 ولاية تركية، بشبهة دعم حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بالتخطيط للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016.
ويواجه المشتبه بهم، وبينهم 292 عسكرياً حالياً أو سابقاً، اتهامات تتعلق بصلاتهم بغولن والانقلاب الفاشل، وأن من بين المشتبه بهم شخصين يشتبه في أنهما عضوان في جماعة مدنية «سرية» متهمة بدعم أنصار غولن في الجيش.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.