مصر: توقعات بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير

TT

مصر: توقعات بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير

توقعت شركة «إتش سي للأوراق المالية والاستثمار» أن يبقي البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير، وذلك في اجتماعه المقبل المقرر عقده الخميس الموافق 4 فبراير (شباط).
وقالت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة «إتش سي»: «نتوقع أن يحقق تضخم شهر يناير (كانون الثاني) قيمة 5.2 في المائة، أي ما يقترب من الحد الأدنى لنطاق التضخم المستهدف الجديد للبنك المركزي المصري عند 7 في المائة (+/- 2 في المائة) للربع الأخير من 2022. ومع ذلك، فإننا نتصور ضغوطاً تصاعدية على أسعار الفائدة كما شاهدنا في ارتفاع العوائد وضعف التغطية نسبياً في آخر طروحات لأذون وسندات الخزانة الحكومية».
وأوضحت في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها: «في هذا الصدد، نلاحظ أن أذون الخزانة المصرية تواجه الآن منافسة أكبر مع تركيا التي رفعت أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في 24 ديسمبر (كانون الأول)، لترتفع بسندات الخزانة أجل الـ15 شهراً، لتصل إلى 15.97 في المائة، أي أعلى من معدلها السابق عند 10.66 في المائة».
وبالنظر إلى تقديرات «بلومبرغ» للتضخم في تركيا لعام 2021 عند 12.2 في المائة، تتيح أدوات الدين التركية الآن عائداً حقيقياً قيمته 3.8 في المائة مماثلاً للعائد الحقيقي لمصر البالغ 3.8 في المائة (وذلك بحساب معدل أذون الخزانة للعام الواحد عند 12.99 في المائة وباحتساب 15 في المائة ضرائب على أذون الخزانة المفروضة على المستثمرين الأميركيين والأوروبيين وتوقعاتنا للتضخم عند 7.2 في المائة لعام 2021)، وفق مونيت.
على صعيد آخر، انخفضت سيولة القطاع المصرفي المصري، كما أشارت طروحات الودائع بالبنك المركزي، لتمثل 11 في المائة من إجمالي الودائع بالعملة المحلية في نوفمبر (تشرين الثاني) من 13 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وأضافت مونيت: «نعتقد أيضاً أن بيئة الأعمال عالية المخاطر تشكل حالياً ضغوطاً تصاعدية على أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة عالية في استيعاب تداعيات الوباء، فإن حجم المخاطرة عالمياً كان له أثره السلبي على مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر، لا سيما السياحة والقطاعات المرتبطة بالتصدير، ما زاد من مخاطرها وفرض أيضاً ضغوطاً على أسعار الفائدة، ومن هنا، نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل في 4 فبراير».
جدير بالذكر أن لجنة السياسات النقدية لدى البنك المركزي المصري أبقت على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع 24 ديسمبر، بعد قرارها بالخفض 50 نقطة أساس في كل من اجتماعي سبتمبر (أيلول) ونوفمبر. وتباطأ التضخم السنوي المصري ليحقق 5.4 في المائة في ديسمبر من 5.7 في المائة في الشهر السابق، مع انخفاض التضخم الشهري بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري مقارنة بزيادة نسبتها 0.8 في المائة على أساس شهري في نوفمبر، وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.



«سيتي سكيب العالمي» بالسعودية سيضخ أكثر من 100 ألف وحدة سكنية 

جانب من النسخة الثانية لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض (واس)
جانب من النسخة الثانية لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض (واس)
TT

«سيتي سكيب العالمي» بالسعودية سيضخ أكثر من 100 ألف وحدة سكنية 

جانب من النسخة الثانية لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض (واس)
جانب من النسخة الثانية لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض (واس)

من المقرر أن يضخّ معرض «سيتي سكيب العالمي»، الذي يفتتح أبوابه للزوار يوم الاثنين المقبل في العاصمة السعودية الرياض، أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، وعروضاً للقروض التمويلية، تبدأ من 2.59 في المائة، إلى جانب خصومات تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 ألف دولار) في عدة مشاريع، كما سيقام أحد أكبر المزادات العقارية في الشرق الأوسط بقيمة تقديرية تتجاوز مليار ريال (266.6 مليون دولار).

جاء ذلك على لسان الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، المهندس عبد الله الحماد، خلال كلمته في اللقاء التعريفي لـ«سيتي سكيب العالمي»، الخميس في الرياض، مؤكداً أن استضافة المملكة لهذا الحدث العقاري الضخم تعكس النهضة الاقتصادية التي تشهدها السعودية، في إطار «رؤية 2030».

وأضاف أن المعرض يهدف إلى تعزيز التواصل والتعاون بين مختلف المطورين والمستثمرين العقاريين، فضلاً عن تحفيز الابتكار والتطوير في القطاع.

الفرص الاستثمارية

وأوضح الحماد أن المعرض يساهم بشكل كبير في استكشاف الفرص الاستثمارية من خلال تقديم رؤى شاملة حول اتجاهات السوق العقارية، لافتاً إلى أن المملكة تشهد نمواً غير مسبوق في تطوير المشاريع العقارية والاقتصادية.

وبيّن أن المعرض سيركز بشكل رئيسي على المشاريع الكبرى في المملكة، مع مشاركة أكثر من 400 جهة عارضة، و100 مستثمر مؤسسي، وما يزيد عن 500 قائد في القطاع العقاري من مختلف أنحاء العالم.

وأكمل الحماد أن هذا التجمع الكبير يسهم في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية المتنوعة في السوق العقارية السعودية، ما يعزز جذب الاستثمارات الأجنبية، ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.

وأوضح أن النسخة السابقة من معرض «سيتي سكيب» شهد حضور أكثر من 160 ألف زائر، وتوقيع مشاريع واتفاقيات استثمارية تجاوزت قيمتها 110 مليارات ريال (29 مليار دولار)، مع استثمارات أجنبية وخارجية وصلت إلى 19 مليار دولار.

وأكد الحماد أن النسخة الثانية من المعرض ستشهد زيادة ملحوظة بنسبة 50 في المائة في حجم المعاملات والمشاريع والاتفاقيات.

المطورون العقاريون

من جانبه، قال وكيل وزارة البلديات والإسكان لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري، عبد الرحمن الطويل، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحدث العقاري المرتقب سيشهد حضور عدد من الأسماء الكبيرة على مستوى العالم في مختلف مجالات القطاع العقاري، سواء في التطوير أو التصميم أو التشغيل.

وأضاف: «من المتوقع حضور عدد كبير من المطورين العقاريين الدوليين إلى المملكة، حيث بدأ أكثر من 10 مطورين بالفعل في تنفيذ مشاريعهم داخل السعودية، مع الطموح لجذب مزيد من المطورين، بالتعاون مع المطورين المحليين».

جانب من النسخة الثانية لمعرض «سيتي سكيب العالمي» في الرياض (واس)

استقطاب الشركات العالمية

ويرى الطويل أن بيئة المملكة العقارية والاستثمارية تتمتع بجاذبية كبيرة، حيث توفر فرصاً واعدة وسهلة للمستثمرين، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على خلق بيئة متنوعة، حيث يتم التركيز على استقطاب الشركات العالمية للاستثمار في السعودية.

وكشف عن تنظيم ورشة عمل خاصة خلال المعرض لاستعراض الفرص الاستثمارية العالمية في السعودية، حيث من المتوقع أن يكون الرقم الإجمالي للاستثمارات كبيراً جداً، ما يعكس رغبة قوية من المستثمرين الأجانب في دخول السوق المحلية.

ويشارك في المعرض نخبة من الخبراء والرؤساء التنفيذيين، ويضم في نسخته الحالية منتدى مستثمري العقار، الذي يستضيف 150 مستثمراً من 22 دولة، إذ يأتي الحدث بهدف تعزيز التعاون في المشاريع الاستثمارية، ليمثل مركزاً مهماً للفرص والاستثمار.