استقالات بالجملة للمعتدلين من «الجمهوري»

مع تصاعد الخلاف مع تيار ترمب

استقالات بالجملة للمعتدلين من «الجمهوري»
TT

استقالات بالجملة للمعتدلين من «الجمهوري»

استقالات بالجملة للمعتدلين من «الجمهوري»

يتصاعد الجدل السياسي داخل الحزب الجمهوري بين من يوصفون بالتيار المعتدل وتيار الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يتنامى، بشكل يرى البعض أنه قد يهدد إما بتحويل الحزب إلى «حزب ترمب» أو تقسيمه. وليست المرة الأولى التي يعلن فيها عدد من قادة الحزب الذين خدموا في إدارات جمهورية سابقة رفضهم استمرار سيطرة ترمب على عدد كبير من ممثلي الحزب في الكونغرس، أو بادعاءاته بوجود تزوير في الانتخابات وإصراره على أنها سرقت منه. كما أن الاستقالات المتكررة من الحزب الجمهوري باتت ظاهرة تهدد فعلياً وحدته في الوقت الذي يجري فيه التحذير من أنه قد يفقد القدرة على الفوز في أي انتخابات وطنية مقبلة. وفيما أصدر كثير من القيادات الجمهورية السابقة بيانات وعرائض مفتوحة تدعو إلى فك الارتباط مع ترمب وإدانة سلوكه السياسي، وتحميله مسؤولية الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، أوردت وكالة «رويترز» أن عدداً كبيراً من قادة ومسؤولين جمهوريين خدموا في حقبة الرئيس السابق جورج بوش، قدموا استقالاتهم أو أهملوا عضويتهم في الحزب، بسبب التحول السياسي الذي أصابه جراء التحاقه بترمب. وقال هؤلاء الذين خدم بعضهم في مناصب رفيعة، إنهم كانوا يأملون في أن تؤدي هزيمة ترمب في الانتخابات إلى دفع قادة الحزب للابتعاد عنه وإدانة مزاعمه التي لا أساس لها عن سرقة الانتخابات. لكن مع تمسك معظم المشرعين الجمهوريين بترمب، فقد أعلن هؤلاء أنهم لم يعودوا يعترفون بالحزب الذي يعملون من أجله، وأن بعضهم أنهى عضويته فيه، فيما آخرون تركوا عضويتهم تسقط، والبعض تحول إلى مستقل.
وقال جيمي غورولي الذي كان وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في عهد بوش، إن «الحزب الجمهوري الذي كنت أعرفه لم يعد موجوداً». وأضاف: «ما هو قائم اليوم سأسميه عبادة ترمب». وقال كريستوفر بورسيل الذي عمل في مكتب الاتصالات بالبيت الأبيض لمدة 6 سنوات، إن ما يقرب من 60 إلى 70 من المسؤولين الذين خدموا في عهد الرئيس بوش، قرروا ترك الحزب أو قطعوا العلاقات معه، وإن العدد في ازدياد كل يوم. وتشكل هذه الاستقالات عن الحزب الجمهوري من أعضاء خدموا طويلاً فيه، علامة أخرى عن الصراع القائم داخل الحزب مع داعمي ترمب الذين يتنامى عددهم والذي يسعى إما لوراثته أو تقسيمه. ويبدو الحزب عالقاً الآن بين الجمهوريين المعتدلين الساخطين والمستقلين الذين يرفضون استمرار تمسك المشرعين الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب بترمب، وقاعدة الحزب المتمسكة به بشدة حتى الآن. ويرى هؤلاء أنه من دون دعم كلتا المجموعتين، فإن قدرة الحزب على الفوز في الانتخابات الوطنية العامة ستكون صعبة جداً، وفقاً لاستطلاعات رأي وتوقعات عدد من المسؤولين الجمهوريين والاستراتيجيين. يذكر أن أكثر من نصف الجمهوريين في الكونغرس، هم 8 أعضاء في مجلس الشيوخ و139 في مجلس النواب، صوتوا ضد التصديق على نتائج الانتخابات بعد ساعات فقط من الهجوم الذي جرى على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني). كما أعلن معظم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أنهم لن يدعموا عزل ترمب، ما قد يجعل من شبه المؤكد عدم إدانته.
ومع إصرار قادة الحزب الجمهوري على التمسك بترمب، فقد شكل ذلك حافزاً قوياً لابتعاد مسؤولين جمهوريين سابقين عنه. وقال روزاريو مارين، أمين الخزانة السابق: «إذا استمر هذا الحزب في كونه حزب ترمب، فلن يعود كثير منا إليه. ما لم يدنه مجلس الشيوخ وتخلصنا من سرطانه، فلن يصوت كثير منا لقادة الجمهوريين».
في المقابل، ترى رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا مكدانيل في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»، أن «هناك خلافات قليلة الآن، لكننا سنعود للتجمع معاً». وتوقعت مكدانيل أن يتحد الحزب ضد أجندة الرئيس جو بايدن. غير أن آخرين شددوا على ضرورة البقاء وعدم مغادرة الحزب لتخليصه من نفوذ ترمب. وقالت سوزي ديفرانسيس التي خدمت في إدارتي نيكسون وبوش الأب، إنها صوتت لبايدن في نوفمبر، لكن تقسيم الحزب الآن لن يفيد سوى الديمقراطيين. وأضافت: «أتفهم تماماً سبب إحباط الناس وكان لدي هذا الشعور لمدة 4 سنوات». لكنها قالت إنه من الأهمية بمكان أن يتحد الحزب حول المبادئ الجمهورية مثل الحكومة المحدودة والمسؤولية الشخصية والمشاريع الحرة والدفاع الوطني القوي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».