توقع تسارع حملات التلقيح ضد «كورونا» في الاتحاد الأوروبي

مركز تلقيح لكبار السن في ألمانيا (أ.ب)
مركز تلقيح لكبار السن في ألمانيا (أ.ب)
TT

توقع تسارع حملات التلقيح ضد «كورونا» في الاتحاد الأوروبي

مركز تلقيح لكبار السن في ألمانيا (أ.ب)
مركز تلقيح لكبار السن في ألمانيا (أ.ب)

يُتوقع أن يسمح إعلان كثير من المختبرات زيادة عمليات تسليم اللقاحات بتسريع حملة التطعيم ضد «كوفيد - 19» في دول الاتحاد الأوروبي في ظل قيود صارمة في مواجهة انتشار نسخ متحورة من الفيروس. ومع ذلك، وفيما يدعو إلى التفاؤل، خففت إيطاليا وبولندا على عكس جاراتهما، من قيود مكافحة كوفيد الاثنين، وأعادتا فتح متاحفهما على وجه الخصوص.
ووعد المختبر الألماني بايونتيك الاثنين، بتسليم ما يصل إلى 75 مليون جرعة إضافية إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من السنة من اللقاح الذي طوره مع شركة فايزر الأميركية. ويخطط الشريكان لزيادة عمليات التسليم بدءاً من منتصف فبراير (شباط)، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح شيرك بوتينغ المدير المالي للشركة أن الهدف هو تسليم «كمية الجرعات التي التزمنا بها في الربع الأول»، بالإضافة إلى «75 مليون جرعة إضافية إلى الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني»، بموجب العقود الحالية. ومن المقرر عقد اجتماع الاثنين، بين القادة الألمان وكثير من شركات الأدوية لمحاولة إعادة إطلاق حملة التلقيح البطيئة في ألمانيا، كما الحال في كثير من الدول الأوروبية.

«خطوة حاسمة»
من جانبها، أعلنت شركة أسترازينيكا أنها ستزيد بنسبة 30 في المائة الجرعات التي ستسلمها في الربع الأول للاتحاد الأوروبي الذي أصدر الترخيص للقاحها الجمعة. وكانت الشركة أثارت غضب القادة الأوروبيين لعدة أيام بسبب التأخير في التسليم.
وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد، على «تويتر» أن الشركة «ستوفر 9 ملايين جرعة إضافية» - أو 40 مليون جرعة في الإجمال - و«ستبدأ التسليم قبل أسبوع من الموعد المقرر». وما زال الاتحاد الأوروبي يعول على تطعيم 70 في المائة من البالغين بحلول «نهاية الصيف».
وفيما يتعرض قطاع الأدوية لضغوط لتسريع وتيرة الإنتاج، أعلنت الاثنين شركة باير الألمانية العملاقة أنها ستنتج ابتداءً من عام 2022 اللقاح ضد كوفيد الذي طورته منافستها كيورفاك.
وقال شتيفان أولريتش مدير فرع الأدوية لدى المجموعة: «لدينا المهارات اللازمة لإنتاج لقاح شركة كيورفاك» الذي يستخدم تقنية الحمض النووي رنا المرسال. وأضاف أن الهدف هو إنتاج 160 مليون جرعة في 2022.
من جانبها، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستستخدم خيار شراء 40 مليون جرعة إضافية من اللقاح الذي تطوره شركة فالنيفا الفرنسية - النمساوية لعام 2022، ليصل بذلك عدد الجرعات التي ستحصل عليها منها إلى 100 مليون. وأعلنت خدمة الصحة العامة البريطانية في إنجلترا أنها خطت «خطوة حاسمة» بعد إعطاء اللقاح لنزلاء «كل دور المسنين المؤهلة في إنجلترا»، أو «أكثر من 10 آلاف» مؤسسة.
في رام الله، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية الاثنين، أن السلطة الفلسطينية ستتلقى 50 ألف لقاح في منتصف فبراير (شباط)، وتطلق على الأثر حملة التطعيم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فتح كنيسة السيستين والكولوسيوم
في روما، اصطف الزوار عند مدخل الكولوسيوم وكنيسة السيستين الاثنين، مع إعادة فتح الموقعين السياحيين أمام الجمهور. وانتقلت الغالبية العظمى من المناطق الإيطالية إلى المستوى «الأصفر» الذي يدل على خطر معتدل، باستثناء ألتو أديجي في الشمال وأومبريا في الوسط وبوليا وسردينيا وصقلية في الجنوب المصنفة «برتقالية» (خطر متوسط).
ويواصل باقي العالم تشديد الإجراءات لا سيما على السفر لمكافحة الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 2.2 مليون شخص إلى اليوم. فلإبطاء الموجة الثالثة من كوفيد، أغلقت فرنسا حدودها أمام القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي الاثنين، مشددة القيود أسوة بالبرتغال وألمانيا وكندا - التي تجاوزت عتبة 20 ألف وفاة الأحد.
وقال جوليان جنتيل مدير شرطة الحدود في مطاري رواسي شارل ديغول ولوبورجيه، إن الأمر يتعلق «بالحد من حلقات الذهاب والعودة من الدول الأجنبية».
والأحد، منعت البرتغال - المتضررة بشدة - السفر إلى الخارج إلا في حالات الضرورة.
ولا تزال نسخ الفيروس المتحورة تثير القلق مع الإبلاغ عن أول إصابة بالنسخة المكتشفة في جنوب أفريقيا الأحد في سالونيكي، ثانية كبرى مدن اليونان.
وقررت السلطات الأسترالية الأحد، وضع مليوني شخص في بيرث بالحجر لمدة خمسة أيام بعد اكتشاف حالة واحدة، فيما قررت الحكومة الإسرائيلية مساء الأحد، تمديد إجراءات الاحتواء لمدة خمسة أيام.
وفي بيرو، فُرض الحجر الإلزامي على سكان العاصمة ليما البالغ عددهم 10 ملايين نسمة. وفي الولايات المتحدة، سيكون وضع الكمامة إلزامياً اعتباراً من الثلاثاء في وسائل النقل العام والطائرات والحافلات والقطارات وسيارات الأجرة والعبّارات.
ويواصل الوباء إنهاك قطاع الطيران، إذ أعلنت شركة راين إير خسارة صافية مقدارها 306 ملايين يورو في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2020، متوقعة أن تشهد أسوأ عام في تاريخها بسبب جمود حركة السفر.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.