{الفيدرالي} يثير المخاوف بشأن التعافي الأميركي

ربط التحسن الاقتصادي بالتلقيح وتطورات {كوفيد ـ 19}

قال رئيس الاحتياطي جيروم باول إن الطريق طويل قبل تحقيق تعاف اقتصادي كامل (رويترز)
قال رئيس الاحتياطي جيروم باول إن الطريق طويل قبل تحقيق تعاف اقتصادي كامل (رويترز)
TT

{الفيدرالي} يثير المخاوف بشأن التعافي الأميركي

قال رئيس الاحتياطي جيروم باول إن الطريق طويل قبل تحقيق تعاف اقتصادي كامل (رويترز)
قال رئيس الاحتياطي جيروم باول إن الطريق طويل قبل تحقيق تعاف اقتصادي كامل (رويترز)

كما كان متوقعا على نطاق واسع، أبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على سياسته النقدية المرنة خلال أول اجتماع له عام 2021، وشدد على أن تعافي اقتصاد الولايات المتحدة يعتمد على تطورات انتشار فيروس (كوفيد - 19) ونسق التطعيم باللقاحات المضادة له... مثيرًا بذلك مخاوف بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وقال رئيس الاحتياطي جيروم باول في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء إن «تصاعد إصابات (كوفيد - 19) وحالات الاستشفاء والوفيات جراءه في الأشهر الأخيرة يسبب صعوبات كبيرة لملايين الأميركيين ويضع عبئا على النشاط الاقتصادي وخلق الوظائف»، وأضاف أنه يوجد «طريق طويل قبل تحقيق تعاف اقتصادي كامل».
وجاء في بيان للاحتياطي إثر اجتماعه الذي بدأ الثلاثاء وانتهى الأربعاء، أن «مسار الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على تطور الفيروس، بما في ذلك التطور فيما يتعلق بالتلقيح». ويهدف الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إلى تلقيح 100 مليون شخص خلال أول 100 يوم من ولايته.
وأسف جيروم باول لأن عشرات ملايين الأميركيين ما زالوا دون وظائف، معتبرا أن «المعدل الحقيقي» للبطالة قريب من 10 في المائة (المعدل الرسمي 6.7 في المائة). وكما كان متوقعا، أبقت المؤسسة نسب فائدتها في حدود صفر إلى 0.25 في المائة، وقد خفضتها إلى هذا المستوى في مارس (آذار) الماضي عندما كان الاقتصاد في مهب الجائحة.
والنقطة الإيجابية الوحيدة التي أعلنها الاحتياطي هي اعتزامه إنهاء تسهيل موجه للمصارف يهدف إلى تجنيبها أزمات السيولة. ويشير هذا المقترح إلى أن النظام النقدي استوعب الأزمة التي سببتها الجائحة.
وهذا أول اجتماع يعقده البنك المركزي الأميركي للعام 2021، والأول منذ دخول بايدن إلى البيت الأبيض قبل أسبوع. ويتوقع في ظل الإدارة الجديدة العودة إلى علاقات تقليدية أكثر بين الاحتياطي الفيدرالي والسلطة التنفيذية، بعدما اضطرت المؤسسة المالية الواسعة النفوذ إلى خوض معركة للحفاظ على استقلاليتها على مدى أربع سنوات في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وعمل رئيس الاحتياطي جيروم باول سابقا مع وزيرة الخزانة الجديدة جانيت يلين.
وقد تؤدي الفورة الاقتصادية النسبية المرتقبة في الربيع أو الصيف في ظل حملة تلقيح واسعة النطاق للأميركيين، إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار. وقد يطرح التضخم معضلة على الاحتياطي الفيدرالي الذي يردد منذ أشهر أنه لا يترقب عودة سياسته نقدية إلى طبيعتها على المدى القريب. وستبقى نسبة الفائدة صفرية حتى «تبلغ ظروف سوق العمل مستويات متناسقة مع ما تعتبره اللجنة الحد الأقصى للتوظيف».
غير أن المراقبين يتساءلون حول برنامج شراء الأصول البالغة قيمته 120 مليار دولار في الشهر، والذي أغرق الأسواق المالية بالسيولة منذ منتصف مارس الماضي، دافعا مؤشرات البورصة إلى مستويات قياسية رغم تفشي وباء (كوفيد - 19) وأوضح الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء أنه سيواصل هذه الإجراءات.
وعلى غرار غالبية من خبراء الاقتصاد، ينبّه جيروم باول ومسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي منذ أشهر إلى ضرورة ضخ سيولة مجددا في الاقتصاد، سواء للأسر أو للشركات.
وإذا رأى كل من جانيت يلين وجيروم باول أنه من الضروري تقديم مساعدات إضافية، فإن ذلك سيشكل برأي الخبراء «ضغطا على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لحضهم على خفض معارضتهم» لخطة مساعدات يعتبرونها طائلة.
وتدافع يلين عن برنامج الدعم الاقتصادي الطارئ الذي اقترحه بايدن والذي تبلغ قيمته 1900 مليار دولار، وقد يولد في حال أقره الكونغرس بعض الأمل في الأشهر القادمة التي تبدو صعبة في انتظار تلقيح جزء كبير من السكان. واعتبر باول أن هذا البرنامج سيقدم الدعم الضروري للشركات والمستشفيات لمواجهة الأزمة، ويفترض أن تتلوه خطة استثمارات لم تكشف خطوطها العريضة بعد.
واختتم البنك المركزي الأميركي اجتماعه عشية صدور أرقام إجمالي الناتج الداخلي الأميركي للفصل الرابع من العام 2020، ومن المتوقع أن تشير إلى بقاء النمو عند مستواه، بعدما سجل الانتعاش الاقتصادي تدهورا تاريخيا في الفصل الثاني ثم ارتفاعا تاريخيا أيضا في الفصل الثالث.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.