في الوقت الذي لا يعول فيه هادي العامري، القيادي الشيعي البارز وزعيم فصيل مسلح ومدرب جيدا مثل منظمة بدر التي ترفض تصنيفها ميليشيا، على دعم التحالف الدولي في العراق لجهة محاربة تنظيم داعش، فإن القيادات السنية العشائرية والسنية في المحافظات الغربية (الأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك) التي احتل التنظيم المتطرف معظم مساحاتها منذ يونيو (حزيران) الماضي، لا تزال تعول على هذا الدعم.
العامري، الذي يشيد في مقابل ذلك بالدعم الإيراني، أعلن أخيرا عن تحرير كامل محافظة ديالى (65 كلم شمال شرقي بغداد) من تنظيم داعش. وبالضد من الطروحات التي يتبناها نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي ووزير الدفاع خالد العبيدي (كلاهما ينتمي إلى محافظة نينوى) والقائلة إن مفتاح نهاية «داعش» في العراق يتمثل في تحرير الموصل الذي يعدون له من الآن بعد التقدم الذي أحرزته قوات البيشمركة في مناطق كثيرة هناك، وبالتحديد جبل سنجار وصولا إلى القيارة جنوب الموصل وقسم كبير من مناطق ربيعة، فإن العامري يرى أنه من غير الممكن تحرير الموصل قبل تكريت وكركوك.
وحسب الخبير العسكري المتخصص اللواء الركن عبد الكريم خلف الذي سبق أن شغل منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية فإن «تنظيم داعش خسر حتى الآن أكثر من 60 في المائة من الأراضي العراقية، وهناك تقدم كبير للقوات العراقية في عدة محافظات، وفي المقدمة منها ديالى وتكريت وكركوك وأجزاء كبيرة من نينوى».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عما قاله الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أخيرا من أن العراق استعاد 1 في المائة فقط من أراضيه، قال خلف: «أعتقد أن هناك خطأ بالترجمة؛ لأنه لا يعقل أن الأميركيين لا يعرفون خارطة التقدم جيدا، بينما كان لطيرانهم دور كبير في تدمير البنية التحتية لتنظيم داعش».
ويضيف خلف أن «تنظيم داعش بدأ يفقد كل شيء، حيث تم تدمير أسلحته المهمة، كما خسر نحو نصف قياداته، وهناك اليوم تحشيدات للحشد الشعبي والقوات العسكرية جنوب تكريت وشرقها بعد التقدم الذي حصل في ديالى وكركوك».
وفيما يرى الخبير الأمني هشام الهاشمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «طيران التحالف الدولي لعب دورا كبيرا في كل مناطق القتال في المحافظات الأربع»، فإن اللواء الركن خلف يرى أن «التحالف الدولي كان له تأثير في المناطق الشمالية، وكذلك في الأنبار، بينما لا دور أساسيا له في كل من ديالى وتكريت»، مؤكدا أن «قوات الحشد الشعبي لعبت دورا كبيرا في حسم معارك ديالى والتقدم الحاصل في تكريت، حيث شارك نحو 20 لواء من الحشد الشعبي».
من جانبه، يرى الهاشمي أن «الانتكاسة التي حصلت لـ(داعش) لها أسبابها، وفي المقدمة منها طيران التحالف الدولي الذي بدأ يعوق تقدم (داعش)، فضلا عن استهداف مخازنه وأرتاله وخسارته حقول النفط في شمال العراق وشرق سوريا، ومقتل 7 من أهم قياداته، من أبرزهم أبو مسلم التركماني وهو نائب أبو بكر البغدادي، وأبو مهند السويداوي والي الأنبار، وأبو بشار الحرجي مفتي الهيئات الشرعية، ورضوان طالب الحمدوني والي الموصل، وغيرهم».
وأشار الهاشمي إلى أن «من بين المسائل المهمة تضييق عملية دخول المتطوعين من جهة تركيا؛ إذ إنه في الوقت الذي كان يدخل فيه يوميا أكثر من 50 شخصا فإن العملية اختلفت، بحيث لم يعد سوى 5 أشخاص قادرين على الدخول شهريا».
وعما إذا كان هناك تقدم للقوات العراقية في محافظة الأنبار قال الهاشمي إن «للأنبار خصوصية؛ إذ إن مساحتها مترامية الأطراف، وإن تنظيم داعش الذي يتقهقر في كل مكان لا يزال يتقدم في الأنبار، حيث لا تزال له قواعد وحواضن ومعسكرات، والأهم أن طرق الإمداد لا يزال هو من يتحكم بها».
10:43 دقيقه
«داعش» يفقد أكثر من 60 % من أراضي محافظات العراق الغربية
https://aawsat.com/home/article/276786/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-60-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
«داعش» يفقد أكثر من 60 % من أراضي محافظات العراق الغربية
بعد تحرير ديالى وأجزاء من كركوك وجنوب تكريت وشرق الموصل وغربها
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
«داعش» يفقد أكثر من 60 % من أراضي محافظات العراق الغربية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










