إدانة شقيق نائب الرئيس الإيراني بـ«التهريب الاحترافي للعملة»

وسط مساعٍ من الحكومة لخفض سعر الدولار

الرئيس حسن روحاني اصطحب معه شقيق نائبه الأول التاجر مهدي جهانغيري في مناسبات اقتصادية عدة بعد اعتقاله مما أثار اتهامات له من النواب بمحاولة تحسين صورة مقربين منه يواجهون تهماً بالفساد (موقع الرئاسة)
الرئيس حسن روحاني اصطحب معه شقيق نائبه الأول التاجر مهدي جهانغيري في مناسبات اقتصادية عدة بعد اعتقاله مما أثار اتهامات له من النواب بمحاولة تحسين صورة مقربين منه يواجهون تهماً بالفساد (موقع الرئاسة)
TT

إدانة شقيق نائب الرئيس الإيراني بـ«التهريب الاحترافي للعملة»

الرئيس حسن روحاني اصطحب معه شقيق نائبه الأول التاجر مهدي جهانغيري في مناسبات اقتصادية عدة بعد اعتقاله مما أثار اتهامات له من النواب بمحاولة تحسين صورة مقربين منه يواجهون تهماً بالفساد (موقع الرئاسة)
الرئيس حسن روحاني اصطحب معه شقيق نائبه الأول التاجر مهدي جهانغيري في مناسبات اقتصادية عدة بعد اعتقاله مما أثار اتهامات له من النواب بمحاولة تحسين صورة مقربين منه يواجهون تهماً بالفساد (موقع الرئاسة)

حكمت إيران على شقيق نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، بالسجن لمدة عامين بتهمة «التهريب الاحترافي للعملة»، حسبما أفاد به المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، أمس.
وقال إسماعيلي إن الحكم الصادر بحق مهدي جهانغيري، شقيق إسحاق جهانغيري، «نهائي ولا يمكن استئنافه».
وكان جهانغيري عضواً في مجلس إدارة غرفة تجارة طهران، وكان أيضاً مؤسس بنك «كردشكري (السياحة)» الخاص، التابع لـ«المجموعة المالية للسياحة الإيرانية»، الراعي مشاريع سياحية كبيرة في البلاد.
وقال إسماعيلي إن التهم الموجهة للمصرفي تضمنت «تهريب عملات احترافياً» بمبلغ 607 آلاف يورو و108 آلاف دولار. كما قضت المحكمة على مهدي جهانغيري بإعادة الأموال وتغريمه 4 أضعاف المبالغ المعنية، حسبما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».
واعتقل جهاز مخابرات «الحرس الثوري» بأمر قضائي، مهدي جهانغيري في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وأفرج عنه بكفالة في مارس (آذار) 2018 على ذمة المحاكمة.
وجاء اعتقاله بعد فترة وجيزة من اعتقال حسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني، بتهمة الفساد، في الأشهر الأولى من إعادة انتخاب روحاني لولاية ثانية. وحكم على فريدون في أكتوبر 2019 بالسجن لمدة 5 سنوات بتهم تتعلق بمخالفات مالية تعود إلى عام 2016.
ولم تنشر السلطات الإيرانية إلا القليل من تفاصيل ملف مهدي جهانغيري منذ ذلك الحين، رغم أن شقيقه إسحاق جهانغيري كتب عبر حسابه في شبكة «إنستغرام» حينذاك أنه كان يتوقع اعتقال شقيقه، مضيفاً: «ليست لدي معلومات محددة عن سبب وملابسات توقيفه» و«يجب الصبر في هذا الخصوص». وتابع أن شقيقه «لا يملك منصباً أو نشاطاً حكومياً» مضيفاً: «آمل ألا يكون توقيف أخي سياسياً، وأن تطبق العدالة ومكافحة الفساد ودولة القانون بالطريقة نفسها على الجميع».
وكان رئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، قد وجه اتهاماً خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2017، إلى نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، ولمح إلى تورط شقيق جهانغيري في ملف الفساد البنكي.
وجاء اعتقال شقيق نائب الرئيس الإيراني، بعدما كلفه المرشد الإيراني علي خامنئي، في 2016 بمتابعة ملفات الفساد الاقتصادي في إيران، وذلك بعد تسريبات عن تورط مسؤولين كبار في الفساد.
وتصدر جهانغيري كبار المسؤولين في إدارة روحاني بمواقفه المنددة بالفساد، وفي أغسطس (آب) 2015 قال إن «الفساد المنظم ينخر هيكل النظام كالأرَضة».
وتواجه حكومة حسن روحاني تهماً بالتلاعب في سوق العملة الأجنبية وتراجع سعر العملة الإيرانية بمستويات قياسية، قبل شهور من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات الاقتصادية على إيران، مما أدى إلى تحول مشكلات سوق العملة والاقتصاد إلى أزمة فائقة، فجرت احتجاجات شعبية غير مسبوقة، في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
في صيف 2018، أجبر الرئيس الإيراني على تغيير محافظ البنك المركزي، ولي الله سيف، على أثر تدهور سعر العملة، ومنعه القضاء الإيراني من مغادرة البلاد.
واعتقل حينذاك مسؤول العملة في البنك المركزي الإيراني، أحمد عراقجي، ابن شقيق عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية، بتهمة التلاعب بأسعار العملة.
وبعد عام؛ كشف أحمد عراقجي، في مقابلة خاصة مع وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن تفاصيل حول تدخل الحكومة في سوق العملة، مشيراً إلى رسالة من الأمين العام لمجلس الأمن القومي، علي شمخاني، يطالب فيها الرئيس حسن روحاني بإصدار تعليمات للبنك المركزي لـ«تغطية» سوق العملة، لكنه رفض اتهام الحكومة بالسعي لرفع سعر الدولار، لحل مشكلاتها الاقتصادية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس روحاني أنه ينوي ضخ 7 مليارات دولار من أموال إيران المحتجزة لدى كوريا الجنوبية من أجل تحسين أوضاع العملة.
وتجددت اتهامات إلى روحاني بالسعي وراء خفض سعر العملة للتمهيد للمفاوضات مع ازدياد التوقعات بعودة الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، إلى الاتفاق النووي.



خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.


ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».