لبنان: جدل قانوني حول إقرار الحكومة المستقيلة لموازنة 2021

TT

لبنان: جدل قانوني حول إقرار الحكومة المستقيلة لموازنة 2021

أنهت وزارة المالية مشروع الموازنة العامة للعام 2021 بغرض إقرارها وإحالتها إلى البرلمان لدراستها وإقرارها بدوره، وهو ما فتح سجالاً دستورياً حول قانونية اجتماع الحكومة المستقيلة لإقرار الموازنة.
وبعد قرابة 5 أشهر على انتهاء المهلة القانونية لهذه الإحالة انتهت في 31 أغسطس (آب)، بسبب ظروف مرتبطة بأزمة «كورونا» والأزمة السياسية بعد انفجار مرفأ بيروت التي أدت إلى استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، أحال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني مشروع موازنة العام 2021 على رئاسة مجلس الوزراء مرفقا بتقرير مفصل عن الأسس المعتمدة في إعداد المشروع، وأبرز المتغيرات بين قانون موازنة 2020 ومشروع موازنة العام 2021.
وتعد الموازنة العامة بنداً إصلاحياً أساسياً مطلوباً من المجتمع الدولي لإجراء انتظام في المالية العامة، كيلا تستمر الحكومة بالإنفاق المالي وفق القاعدة الاثني عشرية، وهي قاعدة الإنفاق من خارج الموازنة، بناء على الموازنة السابقة، في وقت أدت الأزمة الاقتصادية إلى تراجع عائدات الدولة وتحصيلها الضريبي، كما اشتدت الأزمة الاقتصادية والمعيشية ما يتطلب من الحكومة التدخل على صعيد المساعدات الاجتماعية، فضلاً عن تعليق دفع خدمة الدين العام التي تستنزف جزءاً من الموازنة السنوية، ما يعني أن هناك تغيراً أساسياً طرأ يحول دون استمرار الإنفاق كما السابق، وقد لحظه مشروع الموازنة الجديد المقدم إلى الحكومة.
غير أن اجتماع الحكومة لإقرار الموازنة، وإحالتها إلى البرلمان، تعقده الخلافات على تفسير مادة دستورية تمنع الحكومة المستقيلة من الانعقاد، بالنظر إلى أن الفقرة الثانية من المادة 64 في الدستور اللبناني تنص على أنه «لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال». وبينما يعتبر مؤيدو عمل اجتماعها أن إقرار الموازنة سيعدّ تفعيلاً لحكومة تصريف الأعمال، بحسب ما تقول مصادر معارضة لاجتماع الحكومة المستقيلة، يقول آخرون إن الظروف الضاغطة بموازاة غياب التوافق على تشكيل حكومة جديدة، يمكن أن يبدل في ذلك، ويستندون إلى سابقة حصلت في الستينات.
ويرفض «تيار المستقبل» اجتماع حكومة تصريف الأعمال لأنه أمر «غير دستوري»، ويقول عضو كتلة «المستقبل» النائب طارق المرعبي إن الدستور يمنع اجتماع الحكومة، ومناقشة أي أمر غير مدرج ضمن مهام تصريف الأعمال قبل تشكيل حكومة جديدة، داعياً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» الأفرقاء السياسيين إلى «التنازل عن مطالبهم التي تحول دون تشكيل الحكومة، والتوصل إلى حل لتشكيل حكومة تسيّر وضع البلد وتضعه على السكة لإيجاد حلول لأزماته، ومن ضمنها مناقشة موضوع الموازنة الذي يحتاج إلى حكومة».
ويرفض المرعبي، وهو عضو لجنة «المال والموازنة» في البرلمان اللبناني، التذرع بالظروف للقيام بشيء غير دستوري، قائلاً: «الظروف تحتم تشكيل حكومة، ويجب على المعرقلين التضحية قليلاً لإنقاذ البلد»، مشيراً إلى أن الفريق الآخر، في إشارة إلى التحالف الذي لم يسمِّ الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة، «يمتلك أغلبية في مجلس النواب، ما يتيح له عدم منح الثقة للحكومة إذا لم يعجبه برنامجها الإصلاحي بعد توقيع رئيس الجمهورية عليها».
في المقابل، دعا رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان الحكومة «لأن تجتمع استثنائيا لإحالة مشروع موازنة ٢٠٢١ إلى مجلس النواب بعد أن أحالها وزير المالية إلى رئاسة مجلس الوزراء في ظل الشلل في مسار التأليف والوضع المالي المتدهور، وضرورة إقرار الإصلاحات المالية، وضبط الإنفاق خارج فوضى الاثني عشرية، وتعزيز اعتمادات وزارة الصحة».
من الناحية القانونية، لا ينفي وزير العدل الأسبق الدكتور إبراهيم نجار أن هناك سابقة في هذا الموضوع، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عدة سوابق تتعلق بعدم تطبيق المادة المتعلقة بإقرار الموازنة، وتخطي المهلة القانونية للأإفاق على القاعدة الاثني عشرية»، وبالتالي «صار هناك نوع من عرف أنه في حالة استقالة الحكومة مبدئيا، لا يجوز للحكومة إقرار موازنة إلا إذا قيل إن الحكومة المستقيلة أحالت مشروع موازنة كانت أقرتها سابقاً إلى البرلمان، ولم تقر الموازنة المقررة بموجب حكومة غير مستقيلة».
وأضاف نجار «الإحالة قد تكون جائزة لأنه عمل غير منشئ لحالة قانونية جديدة، في حين أن إقرار موازنة جديدة هو عمل يتصف بالصفة الإجرائية بامتياز، لأنه يعبر عن توجهات الحكومة وبرنامج عملها وكيفية التصدي للاستحقاقات المالية والتخمينات الأصول وجباية الأموال وتعديل القوانين».
وعليه، أكد نجار أن الإجازة للحكومة المستقيلة بإقرار موازنة، هو مخالف للمبادئ القانونية. وقال: «لا يحق لها إقرار الموازنة، وما دام أنها لم تقر الموازنة عندما كانت مستقيلة، فلا يمكن أن تحيلها إلى البرلمان»، معتبراً أنه خلافاً لما قيل «هذا لا يدخل ضمن الإلزامات الضرورية بمعناها الضيق».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».