قادة ومسؤولون يقدمون العزاء في وفاة الملك عبد الله

مجلس الأمة الكويتي يخصص ساعة كاملة لتذكر مواقف الملك الراحل> وفد من الفاتيكان قدم التعازي

قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف لدى زيارته مقر الملحقية العسكرية السعودية في العاصمة إسلام آباد لتقديم التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (واس)
قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف لدى زيارته مقر الملحقية العسكرية السعودية في العاصمة إسلام آباد لتقديم التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (واس)
TT

قادة ومسؤولون يقدمون العزاء في وفاة الملك عبد الله

قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف لدى زيارته مقر الملحقية العسكرية السعودية في العاصمة إسلام آباد لتقديم التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (واس)
قائد الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف لدى زيارته مقر الملحقية العسكرية السعودية في العاصمة إسلام آباد لتقديم التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (واس)

أعرب عدد من القادة والمسؤولين في عدد من الدول، عن الحزن والأسى في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث قدموا تعازيهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللعائلة المالكة وللشعب السعودي كافة، في مقار سفارات وممثليات المملكة العربية السعودية في الخارج.
وقدم الرئيس الألباني بويار نيشاني العزاء في وفاة الملك الراحل، يرافقه عدد من مستشاري الرئاسة، في مقر السفارة السعودية في تيرانا، وأعرب عن بالغ حزنه وحزن الشعب الألباني على وفاة الملك عبد الله، مقدما تعازيه للملك سلمان، كما هنأه بتوليه الحكم في بلاده.
وقدم وفد يمثل دولة الفاتيكان برئاسة المطران بيتنكور، واجب العزاء في فقيد الوطن والأمتين الإسلامية والعربية الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، وذلك خلال زيارة الوفد لمقر السفارة السعودية في روما أمس، وأشاد الوفد بدور الفقيد الكبير وما قدمه من جهود من أجل إنجاح الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
وفي العاصمة البرتغالية، قدم الرئيس البرتغالي السابق جورج سيمبايو واجب العزاء في الملك عبد الله بن عبد العزيز، وعبر عن خالص مواساته للسعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، وللأسرة المالكة وللشعب السعودي، وأشاد بمآثر الفقيد ومواقفه الشجاعة في كل القضايا المحلية والدولية، وأعماله العظيمة والخيرة لخدمة بلاده والعالم أجمع، الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار الدولي، موضحا أن الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، كان رمزا بارزا للأمة الإسلامية وزعيما كبيرا حظي باحترام قادة العالم وشعوبه، متمنيا للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده وولي ولي العهد التوفيق في قيادة مسيرة المملكة إلى مزيد من التقدم والرخاء والاستقرار وإلى تدعيم مكانتها في مقدمة دول العالم الراعية للمحبة والسلام.
من جانب آخر، استقبل السفير الدكتور محمد بن عبد الرحمن البشر سفير السعودية لدى الإمارات بمقر السفارة أمس الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي قدم تعازيه في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وعدّد الشيخ مناقب الفقيد الذي وصفه بأنه فقيد الأمة العربية والإسلامية، وأنهم يعزون أنفسهم في فقد رجل بمثل قامة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
من جهته، أعرب الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير السعودية لدى المملكة المتحدة عن بالغ حزنه لوفاة الملك عبد الله، وقال: «لقد ترجل الفارس الشجاع والحكيم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله عن صهوة جواده بعد أن قدم تضحيات مشرفة في سبيل بناء الوطن والمواطن والأمتين العربية والإسلامية، وأخلص لكل القضايا التي وضعت الجغرافيا والتاريخ في مراكز قيادية مبهرة، وسلم الأمانة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله الذي سيستمر بإذن الله في صناعة تاريخ لكيان متماسك وقوي وثابت على مبادئ الحق والعدالة والرخاء منذ أسسه الموحد الملك عبد العزيز رحمه الله».
وكانت السفارة السعودية في لندن استقبلت وعلى مدى 3 أيام متوالية المواطنين والطلبة السعوديين والمسؤولين البريطانيين وأعضاء السلك الدبلوماسي العاملين في العاصمة لندن الذين قدموا واجب العزاء في وفاة الملك الراحل. وعبر مسؤولون بريطانيون في كلمات سجلوها في سجل التعازي عن صادق مشاعر العزاء والمواساة في الملك الراحل، وعددوا المواقف الحكيمة التي اتخذها لصالح البشرية، متمنين التوفيق والنجاح لخادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية.
من جهة ثانية، نوه مجلس الأمة الكويتي في جلسته التكميلية أمس، بمنجزات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، تقديرا وعرفانا لدوره وتخليدا لذكراه الطيبة.
وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير النفط الدكتور علي العمير في كلمة ألقاها باسم الحكومة خلال تخصيص المجلس ساعة من جلسته لتذكر مواقف الملك عبد الله، أن الشعب السعودي والأمتين العربية والإسلامية فقدوا قائدا وزعيما فذا وملهما وضع أمتيه العربية والإسلامية في قلبه الكبير وفكره النير وحمل همومهما، وعمل جاهدا طوال توليه مسؤوليته القيادية على تحقيق الازدهار لشعبه وتقدم بلاده وتخفيف آلام أبناء الأمتين ومعالجة قضاياهما بحكمة واقتدار.
وأضاف أنه على المستوى الوطني قاد الملك الراحل بلاده ليصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة، حيث تحققت في عهده نهضة شاملة في مرافق الحياة كافة وإنجازات تاريخية كانت مثار إعجاب العالم بأسره، فحقق نهضة على مستوى التعليم، حيث أنشأ الكثير من الجامعات وضاعف أعداد المبتعثين إلى الخارج وكرس ثقافة شاملة لأبناء شعبه.
وبين أن الراحل الكبير اعتنى بخدمة حجاج بيت الله الحرام ورعايتهم وراحتهم، وأنشأ الكثير من المشاريع التوسعية للحرم المكي الشريف والمسجد النبوي، بما يسهم في مضاعفة طاقتهما الاستيعابية، وتلك المشاريع الضخمة غير المسبوقة تدل على حرصه رحمه الله على خدمة بيت الله الحرام وضيوفه.
وعلى المستوى الإقليمي قال العمير: «إننا في دولة الكويت ونحن نعيش هذه اللحظات الحزينة نستذكر بالعرفان موقف المملكة العربية والسعودية عندما هبت لنصرة الكويت أيام محنة الغزو وسخرت إمكاناتها في تحرير دولة الكويت».
ونوه بحرص الراحل على مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي ورعايته لهذه المسيرة بأفكار ومبادرات خلاقة وبآراء داعمة سيذكرها التاريخ والأجيال المقبلة لتدرك كم كان هذا الرجل عظيما في صنع تاريخ مجيد وسطر صورا مشرقة في خدمة دينه وشعبه وأمتيه العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية كانت في صميم الملك عبد الله رحمه الله ووجدانه، حيث قدم الكثير لهذه القضية للدفاع عنها ونصرة شعبها في كل المحافل الدولية، وقال: «لعل المبادرة العربية التي تقدم بها رحمه الله والتي مثلت تحولا للصراع العربي الإسرائيلي خير دليل على حرصه وسعيه المتواصل ودعمه للقضية الفلسطينية ووضع سلطات الاحتلال أمام مسؤوليتها وكشف نواياها حيال السلام في منطقة الشرق الأوسط».
وعلى المستوى الدولي قال الوزير الكويتي: «إن الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله أيقن التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية المتمثلة بالإرهاب الذي نشهده اليوم ويستهدف أمن واستقرار وجود أمتنا، فبادر رحمه الله بمواجهة هذه الآفة من خلال إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب لينطلق بعمله على مستوى العالم»، متطرقا إلى مبادراته باقتراح إطلاق حوار بناء وصادق بين أتباع الأديان، وتبنى هذه المبادرة ونقلها إلى دول العالم، ودعا إلى الكثير من المؤتمرات الهادفة إلى تحقيق التفاعل مع هذا الحوار.
فيما أشاد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم من جانبه بالفقيد الراحل، وقال الغانم: «إن تخصيص مجلس الأمة ساعة من جلسته لن تكفي لتعداد أعمال الراحل وإنجازاته رحمه الله، لكنها لفتة رمزية صادقة من نواب الشعب تجاه رجل يكن له الكويتيون بشكل خاص محبة خاصة وحميمية استثنائية».
وأضاف: «رحمك الله يا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز؛ فقد كنت حاضرا بيننا ككويتيين وكعرب وكمسلمين، وقبل ذلك حاضر في قلوب الشعب السعودي الشقيق، وإن رحلت بجسدك فإنك حاضر بما قدمته للأمتين العربية والإسلامية من جهود صبت في صالح الوحدة والتعاضد والتكاتف، وحاضر بما قدمته لحجاج بيت الله الحرام». ومضى قائلا: «اليوم ونحن محزونون لرحيل الفقيد الكبير يبقى عزاؤنا بوجود خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود سائرا على درب الخير والعطاء والنماء».
من جهتهم، استذكر النواب الكويتيون في كلمات متفرقة خلال الجلسة مآثر فقيد الأمتين العربية والإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومآثر سلفه أخيه الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله، في نصرة الحق الكويتي خلال محنة الغزو العراقي.
وأشاد النواب بسلاسة وسرعة إجراءات انتقال السلطة في المملكة وتلاحم الشعب السعودي حول قيادته، مستذكرين دور الملك عبد الله بن عبد العزيز في مكافحة الإرهاب عبر إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب وتمويله، وتحذيره الدائم من الفئة الضالة وتمددها، إضافة إلى دور المملكة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية في هذا الشأن.
بينما قدم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية الدكتور نبيل شعث التعازي للقيادة في وفاة فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز، جاء ذلك لدى زيارة الدكتور شعث لمقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة، وأشاد بمآثر الفقيد وما قدمه لوطنه وأمته والعالم، وخص بالذكر مآثره بالنسبة لدعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، متمنيا التوفيق والسداد لحكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز. فيما قدم قائد الجيش الباكستاني الفريق أول ركن راحيل شريف صادق العزاء والمواساة في وفاة الفقيد الملك عبد الله بن عبد العزيز، وذلك لدى زيارته لمقر السفارة في إسلام آباد.
وأكد خلال الزيارة أن العالم خسر برحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز قائدا بارزا ورمزا شامخا أمضى حياته لخدمة شعبه وأمته وشكل على الدوام نموذجا للحكمة والحنكة وتبني المبادرات التي تلم الشمل وتقوي عضد الأمة.



«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.