«أكوا باور» السعودية تطور 3 مشاريع طاقة في أوزبكستان

وزير الاستثمار: قيمة الاستثمارات تقدر بنحو 2.5 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقيات مشروعات الطاقة بين الجانبين السعودي والأوزبكي أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقيات مشروعات الطاقة بين الجانبين السعودي والأوزبكي أمس (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» السعودية تطور 3 مشاريع طاقة في أوزبكستان

جانب من توقيع اتفاقيات مشروعات الطاقة بين الجانبين السعودي والأوزبكي أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقيات مشروعات الطاقة بين الجانبين السعودي والأوزبكي أمس (الشرق الأوسط)

في وقت تعتزم شركة أكوا باور السعودية تطوير ثلاثة مشاريع طاقة تقليدية ومتجددة كبرى بقدرة إنتاجية تصل إلى 2500 ميغاواط في أوزبكستان، يواصل الطرفان السعودي والأوزبكي المضي قدماً في الاتفاقيات الموقعة التي من شأنها تعزيز خطة التحول الطموحة لقطاع الطاقة، ودعم قدرات وإمكانات الطاقة المتجددة في أوزبكستان.
وأقيم حفل وضع حجر الأساس لـ«محطة سيرداريا» لتوليد الطاقة بدورة الغاز المركبة بقدرة 1500 ميغاواط، إلى جانب توقيع اتفاقيتي شراء الطاقة واتفاقيتين استثماريتين لمشروع محطتي طاقة رياح بقدرة إنتاجية تصل إلى ألف ميغاواط في منطقتي بخارى ونافوي، وذلك بحضور ساردور أومورزاكوف نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الأوزبكي، وعليشر سلطانوف وزير الطاقة الأوزبكي، والوفد السعودي برئاسة المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار والدكتور هشام السويلم السفير السعودي لدى أوزبكستان.
وبموجب الاتفاقيات الموقعة، ستقوم أكوا باور بتنفيذ وإنشاء وتسليم المشاريع الثلاثة من خلال توظيف معرفتها وخبراتها الفنية المتخصصة المعمقة، للإسهام بشكل مباشر في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في أوزبكستان، والمتوقع بلوغه 110 مليارات كيلوواط في الساعة بحلول العام 2030، حيث تتماشى مساهمة «أكوا باور» في هذه المشاريع مع الخطة الوطنية التي تتنباها حكومة أوزبكستان بهدف زيادة كفاءة الطاقة، وإدخال أحدث التقنيات التي تساعد على توفير الطاقة، إلى جانب تطوير وتنفيذ مشاريع لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة، وذلك في إطار الإصلاحات التي شرعت الحكومة الأوزبكية مؤخراً في تنفيذها بقطاع الطاقة.
مشاريع مليارية
من جهته، أكد المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار أن السعودية تحرص على تعزيز العلاقات مع أوزبكستان، بدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، بين البلدين، ليرقى إلى مستوى يعكس عمق ومتانة الروابط القوية التي تجمعهما، حكومة وشعباً، مبيناً أن المملكة حريصة كل الحرص على مساندة أوزبكستان في كل ما تقوم به من إصلاحات ومشروعات وخطط تنموية، من شأنها تحقيق النمو والازدهار والرفاهية للشعب الأوزبكي.
وقال المهندس الفالح إن «المشروعات التي تقدر قيمتها الاستثمارية الإجمالية بنحو 2.5 مليار دولار، ستسهم بشكل مباشرٍ، في نمو قدرات توليد الطاقة في أوزبكستان، لمواكبة الطلب المتزايد، الذي يُتوقّع أن يصل إلى 18 غيغا واط في الساعة بحلول عام 2030».
وبين أن السعودية تتمتع بتاريخ طويل وبمكانة عالمية في مجال الطاقة، مفيداً بأن الطاقة المتجددة في المملكة تحظى ببرامج طموحة لتطويرها واستغلالها وينتظرها مستقبلٌ واعدٌ، خصوصا في ظل وجود موارد غنية بالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، لا سيما مع امتلاك بلاده خبرات، وتقنيات منافسة في مجالات قطاع الطاقة المتجددة ضمن مزيج طاقتها الوطني، حيث تستهدف أن يعتمد إنتاج الكهرباء فيها، بحلول عام 2030 على الطاقة المتجددة بنسبة 50 في المائة، فيما ستعتمد النسبة الباقية في الإنتاج على الغاز.

مبادرات طاقوية
ولفت إلى أن السعودية تملك خططاً طموحة في العديد من المجالات الأخرى للطاقة المتجددة، حيث أطلقت خلال العام الماضي، مشروعاتٍ ومبادرات عدة في هذا السياق، منها؛ مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر في نيوم، وبادرت في إطار اهتمامها بالتنمية المستدامة، بطرح نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي تمت المصادقة عليه من قبل قادة دول مجموعة العشرين، ويمثل نهجاً شاملاً ومتكاملاً وواقعياً، لإدارة الانبعاثات، التي تُسهم في الاحتباس الحراري، فضلاً عن أن تطبيقه ممكنٌ بشكلٍ يتماشى مع أولويات كل دولة وظروفها الخاصة.

تعزيز طاقة أوزبكستان
من جهته، قال عليشر سلطانوف، وزير الطاقة الأوزبكي إن «التوقيع على هذه الاتفاقيات يظهر بما لا يدع مجالاً للشك قدرتنا على الوفاء بالوعود، بما سيؤدي حتماً إلى تعزيز قدرة الطاقة المتجددة في أوزبكستان، ومساعدتها على تحقيق العديد من أهدافها الإنمائية والاستثمارية في المستقبل المنظور».
وقال: «تنفيذ خططنا بكفاءة سيمكن من جذب المزيد من الاستثمار إلى أوزبكستان، إلى جانب تحسين حالة قطاع الطاقة في البلاد»، مقدما الشكر لشركة أكوا باور والوفد السعودي لإسهام الجميع في تحقيق الإنجاز، والتطلع لعلاقة عمل طويلة ومثمرة.

مساهمة «أكوا باور»
من جهة أخرى، تلتزم أكوا باور بتدريب وتأهيل ألف موظف أوزبكي خلال مراحل إنشاء وتشغيل المشروع، ما يؤدي إلى تحقيق قيمة اجتماعية واقتصادية طويلة الأجل، وذلك من خلال تبادل المعرفة وخلق فرص العمل.
إلى ذلك، قال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»: «كوننا شركة سعودية، نعتز بالدور الحيوي في دعم الجهود الهادفة إلى الحد من الانبعاثات الكربونية والتخلص منها تماماً في أوزبكستان، والإسهام في عملية التحول بقطاع الطاقة من خلال دعم أسس التعاون الدولي بين السعودية وأوزبكستان في ظل قيادة البلدين ورؤيتهما الطموحة».
وأضاف أبو نيان «من خلال إضافة مزيد من المشاريع الجديدة التي تعتمد مصادر الطاقة المتجددة، وتطوير مشاريع طاقة الغاز الأنظف والأكثر كفاءة وتنافسية من حيث التكلفة، تعمل «أكوا باور» على التوسع في نطاق وجودها بأوزبكستان التي تعد سوقا عالية النمو... وسنعمل على تحقيق الاستفادة من خبرتنا العالمية ومعرفتنا التقنية للعمل على خلق قيمة طويلة المدى ومستدامة للمجتمعات المحلية في أوزبكستان».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».