السعودية تدمج «الإسكان» و«البلدية» لتعزيز تكامل الأداء الحكومي

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: الضم سيكون مرتكزاً لعملية التحول العمراني والحضاري

وزارتا «الشؤون البلدية» و«الإسكان» تنضويان تحت وزارة واحدة... وفي الصورة يبدو الوزير ماجد الحقيل (الشرق الأوسط)
وزارتا «الشؤون البلدية» و«الإسكان» تنضويان تحت وزارة واحدة... وفي الصورة يبدو الوزير ماجد الحقيل (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدمج «الإسكان» و«البلدية» لتعزيز تكامل الأداء الحكومي

وزارتا «الشؤون البلدية» و«الإسكان» تنضويان تحت وزارة واحدة... وفي الصورة يبدو الوزير ماجد الحقيل (الشرق الأوسط)
وزارتا «الشؤون البلدية» و«الإسكان» تنضويان تحت وزارة واحدة... وفي الصورة يبدو الوزير ماجد الحقيل (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تتسابق فيه الخطوات والإجراءات لتحفيز القطاعات الحكومية وتنشيط أدوارها الاقتصادية للوصول إلى أهداف 2030، أقرت السعودية أول من أمس ضم وزارتي «الإسكان» و«الشؤون البلدية والقروية» في وزارة واحدة، في خطوة وصفها مختصون بأنها استكمال لعملية الإصلاح والتنمية ورفع كفاءة الأداء وتعزيز التكامل الحكومي المرتبط بخدمات المواطنين والمستفيدين.
ووصف المختصون عملية الدمج في وزارة تتشابه أدوارها سينعكس في توحيد الجهود والأنظمة وسرعة التنفيذ الذي يسبقه اتخاذ قرارات موحدة تخدم على نطاق واسع، مؤكدين أن هذا التوجه سيقلص الإجراءات المتخذة في كثير من المحاور ويسرع عملية الإنتاج التي تنعكس على المستفيد وعلى الاقتصاد بشكل عام، خاصة أن الوزارتين تعملان في اتجاهات متقاربة مرتبطة بالتنمية وتطوير الجوانب الخدمية التي نجحت فيها وزارة الإسكان من خلال تقديمها لحلول للاستفادة من الأراضي وإحيائها.
وغرد ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، بمسماها الجديد، بعد صدور القرار بالتالي: «إن ضم وزارتي الإسكان والشؤون البلدية والقروية، يعزز التنمية في القطاعين ويوحد جهودهما في خدمة المواطنين، مقدماً شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الثقة الملكية».
واستحدثت السعودية بأمر من خادم الحرمين الشريفين ثلاث وزارات، فيما دُمجت وزارتان حيث تم تحويل «الهيئة العامة للاستثمار» إلى وزارة باسم «وزارة الاستثمار»، و«الهيئة العامة للرياضة» إلى وزارة باسم «وزارة الرياضة»، و«الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني» إلى وزارة باسم «وزارة السياحة»، كما أصدر خادم الحرمين أمراً ملكياً بضم وزارة «الخدمة المدنية» إلى وزارة «العمل والتنمية الاجتماعية»، وتعديل اسمها ليكون «وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية»، وتعديل اسم «وزارة التجارة والاستثمار» ليكون «وزارة التجارة».
وقال الخبير في الشأن العقاري الدكتور عبد الله الأحمري لـ«الشرق الأوسط» إن قرار ضم وزارتي الإسكان والشؤون البلدية «صائب وهام» كون الوزارتين متشاركتان في جميع الاختصاصات ما عدا صندوق التنمية العقاري الذي لم يرد فيه أي قرار للدمج أو غيره، موضحاً أن هذا الارتباط بين الوزارتين قبل الضم كان فيه بعض الإشكاليات حول القرارات والإجراءات، لكون الشؤون البلدية والقروية هي من تقوم بتخصيص الأراضي والتخطيط وهي من تصدر الأنظمة واللوائح والإشراف على المكاتب الهندسية تتبع وزارة البلدية، حيث كانت وزارة الإسكان تعتمد على معظم هذه القطاعات لتوفير السكن.
وأضاف الأحمري أن توحيد هذه الجهود والأنظمة سيكون له مردود إيجابي وينعكس على المعاملات والتعاملات مع القطاعات الحكومية خاصة فيما يتعلق بالازدواجية في الأنظمة وأراضي المنح، كما أن الضم يقلص من الإجراءات التي كانت متباعدة بين الوزارتين في وقت سابق، مشيراً إلى أنه بعد الدمج ستسد هذه الفجوة وتكون قريبة مع المتعاملين الأفراد والمؤسسات.
وستقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بهدف استكمال الإجراءات النظامية اللازمة لإنفاذ الأمر السامي بنقل وتحديد الاختصاصات والأجهزة والموظفين والوظائف والممتلكات والبنود والاعتمادات وغيرها، مع مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تأثرت بما ورد في أمرنا هذا، واقتراح ما يلزم بشأنها، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
إلى ذلك، قال مروان الشريف، المختص في الشأن المالي، إن قرار خادم الحرمين بضم الوزارتين سيسهم بشكل كبير في تحقيق المستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي تعتمد على جملة من برامج التحول الوطني وتحقيق التوازن المالي وجودة الحياة وبرنامج الإسكان الذي تهتم به الدولة ونجحت فيه وزارة الإسكان في تقليص الفجوة وتمكين السعوديين في إيجاد المسكن المناسب.
وأضاف الشريف أن هذا النجاح للإسكان سينعكس بشكل واضح في تنفيذ جملة من المشاريع تحت المسمى الجديد دون تعارض القطاعات المسؤولة، إضافة إلى أن الاندماج سيكون مرتكزا للوزير في عملية التحول العمراني والحضاري في جميع المدن السعودية. وقال: «سنشهد في الفترة القادمة استفادة كبيرة من المسطحات البيضاء التي تخدم المواطن والاقتصاد المحلي».



برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.