نتنياهو يريد افتتاح السفارة الإسرائيلية في أبوظبي بنفسه

السفير يبدأ عمله من الفندق

أعلام اسرائيل والإمارات والبحرين تنعكس على جدران في القدس في سبتمبر الماضي (أف.ب)
أعلام اسرائيل والإمارات والبحرين تنعكس على جدران في القدس في سبتمبر الماضي (أف.ب)
TT

نتنياهو يريد افتتاح السفارة الإسرائيلية في أبوظبي بنفسه

أعلام اسرائيل والإمارات والبحرين تنعكس على جدران في القدس في سبتمبر الماضي (أف.ب)
أعلام اسرائيل والإمارات والبحرين تنعكس على جدران في القدس في سبتمبر الماضي (أف.ب)

باشر السفير الإسرائيلي في أبوظبي، إيتان نائيه، عمله، أمس (الاثنين)، من غرفة في الفندق، بشكل غير رسمي، بانتظار وصول رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ليفتتح مبنى السفارة بنفسه.
وأعلن نائيه، أنه يحمل للإمارات ولكل دول الخليج رسالة سلام باسم الحكومة والشعب في إسرائيل. وقال، في أول تصريح له منذ تسلمه المنصب، إن مهمته تحمل كثيراً من المغازي، وإنه على الرغم من إصرار الأمن الإماراتي على إجراء فحص «كورونا» له، وعدم الركون إلى الفحص الذي أجراه في إسرائيل، يشعر بتأثر كبير لم يشعر به في حياته.
وكان نائيه قد وصل إلى العاصمة الإماراتية في نهاية الأسبوع، برحلة طيران مباشرة من تل أبيب إلى دبي، ومن هناك انتقل إلى العاصمة أبوظبي بالسيارة. جاء ذلك بعد إقرار الحكومتين فتح مكاتب مؤقتة لسفارتيهما في كل من أبوظبي وتل أبيب. وبما أن الحكومة الإسرائيلية قررت بناء مقر ضخم للسفارة، يضاهي في حجمه واتساع نطاقه السفارات الإسرائيلية في الدول العظمى، فقد تقرر أن يعمل من مقر مؤقت. وحسب مصادر سياسية في تل أبيب يسود خلاف بين نتنياهو ووزير خارجيته، غابي أشكنازي، حول أيهما سيفتتح السفارة، لكن نتنياهو حسم الأمر بأنه هو نفسه سيفتتحها، عندما يقوم بأول زيارة رسمية إلى أبوظبي في التاسع من الشهر المقبل.
وقالت هذه المصادر إن حكومة أبوظبي قررت أن يشارك في الافتتاح من طرفها، وزير الخارجية، عبد الله بن زايد. وقد يتنازل نتنياهو، بسبب ذلك، ويوافق على أن يرافقه أشكنازي في الحدث، أو يتم الاتفاق على أن يشارك أشكنازي عبر تطبيق تواصل من بعيد ثم يحضر مع نتنياهو خلال الزيارة الرسمية. وإلى حين يتفقان على الأمر، سيعمل السفير بصفة «قائم بأعمال السفير»، من غرفة في الفندق، مع العلم بأنه عُين بدرجة سفير.
وقد أثار قرار الحكومة الإسرائيلية تعيين نائيه سفيراً في الإمارات والمنامة، وتعيين قنصل لإسرائيل في دبي، بانتقادات واسعة في الخارجية الإسرائيلية، واعتبروه قراراً ناقصاً. فهناك 36 سفيراً وقنصلاً تم تعيينهم في مهمات دبلوماسية في دول مختلفة، لكن الحكومة لم تصادق بعد على تعيين أي منهم، بسبب الصراعات الداخلية فيها. ومن بينهم سفراء في دول ذات أهمية قصوى، مثل الهند واليابان والبرازيل وجنوب أفريقيا وأوكرانيا وتايلاند وقبرص وبنما وهولندا وسويسرا، وغيرها. وقال ناطق باسم الوزارة إن عدم تعيين الدبلوماسيين في هذه الدول يلحق ضرراً بالعلاقات ويصعب حياة المواطنين الإسرائيليين الموجودين فيها. وقال الناطق: «العالم يعاني من (كورونا) وعشرات الألوف من مواطنينا يعيشون في حيرة وقلق، وفي الحكومة عندنا مشغولون بصراعات شخصية وحزبية».
لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت بياناً لها باللغتين العبرية والعربية، أشادت فيه بإعلان فتح السفارة المؤقتة، وقالت إنها ستعمل على تعزيز العلاقات بين الدولتين على جميع المستويات، وتوسيع العلاقات مع الحكومة الإماراتية والهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام، وغيرها. وقال السفير نائيه إنه يرى إشارة رمزية جداً، في حقيقة أنه كان في مهمته الأخيرة سفيراً لإسرائيل في تركيا، وقد تم طرده من هناك نتيجة الخلافات السياسية، وتكون مهمته التالية سفيراً في الإمارات. وأكد أنه لم يغضب من إصرار السلطات في مطار دبي، على إجراء فحص «كورونا» له، ورفض اعتبار ذلك عدم ثقة بالفحوصات التي أجراها في إسرائيل، وقال: «إنهم يعتمدون على فحوصاتهم فقط، وهذا حقهم، وأنا أتفهم ذلك».
وقال نائيه: «عندما جلست مع الوزير أشكنازي سألته، أي رسالة تريد أن أحملها منك إلى الإمارات. فأجاب؛ لقد جئنا لنبني علاقات طويلة الأمد في كل المجالات وبلا قيود، ونحمل معنا رسالة سلام حقيقية، وهدفنا الوصول إلى تطبيع كامل للعلاقات».
يذكر أن مكتب السفارة الإسرائيلية المؤقت في المنامة، بدأ عمله بشكل فعلي، وهو أيضاً سيفتتح رسمياً بحضور نتنياهو. وتوقع أحد مرافقي نائيه، أمس، أن يتم افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي المغربي في مدينة الرباط، والقنصلية العامة لإسرائيل في دبي في الأيام المقبلة.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين جمعت الأمير فيصل بن فرحان مع الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث.

وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.