اتصال «مطوّل» بين بايدن وماكرون يفتح فصلاً أميركياً ـ فرنسياً جديداً

الرئيسان عازمان على التعاون في مقاربة مشكلات العالم

TT

اتصال «مطوّل» بين بايدن وماكرون يفتح فصلاً أميركياً ـ فرنسياً جديداً

لم تخفِ مصادر قصر الإليزيه «غبطتها» بالاتصال الهاتفي «المطوّل» الذي جرى مساء الأحد بين الرئيسين جو بايدن وإيمانويل ماكرون، بمبادرة من الأول، ولا تثمينها لاختياره التحادث مع نظيره الفرنسي بحيث يكون ماكرون أول زعيم داخل الاتحاد الأوروبي، «والثاني في أوروبا بعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون»، يتصل به الرئيس الأميركي الجديد.
ووفق القراءة الفرنسية، فإن اختيار الرئيس الفرنسي وتفضيل إطلاق التواصل معه عوض أن يكون ذلك مع المستشارة الألمانية أو رئيس المجلس الأوروبي أو رئيسة المفوضية الأوروبية يدلان بوضوح على موقع باريس وعلى الأهمية التي تعلقها واشنطن عليها في مسائل تتناول العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وبين أطراف الحلف الأطلسي والتعاطي مع المسائل الساخنة كمحاربة الإرهاب والملف النووي الإيراني إضافة إلى قضايا تهم العالم أجمع كمواجهة جائحة «كوفيد 19» أو الانحباس الحراري. وثمة مصدران آخران للتفاؤل الفرنسي؛ الأول اسمه أنطوني بلينكن الفرنكوفوني الذي عاش فترة شبابه في باريس وتعلم في مدارسها وله فيها ارتباطات وثيقة وصداقات. والثاني اسمه جون كيري المعروف بحبه لفرنسا ودأبه على تمضية عطله في ربوعها. والمسؤولان يعرفهما الدبلوماسيون الفرنسيون عن ظهر قلب منذ سنوات لعملهما في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما ما يعني حكماً سهولة التعامل والتفاهم معهما.
بيد أن هذه التفاصيل، رغم أهميتها، لا تحجب الأهم، وهو أن صفحة جديدة فتحت بين باريس وواشنطن، في عهد الرئيس الجديد، تقوم على التقارب في المواقف وعلى الرغبة في التعاون، الأمر الذي شدد عليها الرئيسان في اتصالهما. فبيان قصر الإليزيه يؤكد أنهما توصلا إلى أن هناك «تقارباً كبيراً في وجهات النظر حول التحديات متعددة الأطراف (التي يواجهها العالم) كما حول (التعامل) مع الأزمات والأمن العالمي». وبعد أن يشير البيان الفرنسي إلى عزم الطرفين على العمل معاً في إطار منظمة الصحة الدولية وتوفير الدعم للدول الهشة لمواجهة جائحة كورونا، أعربا عن أملهما في أن تفتح عودة واشنطن إلى اتفاقية المناخ التي خرج منها الرئيس السابق دونالد ترمب الباب لـ«مرحلة جديدة» من العمل تكون بمستوى التزامات الأسرة الدولية. وبعد أن شكت باريس مراراً من «أحادية» في اتخاذ الرئيس السابق قراراته دون التشاور مع الحلفاء الأقرب، فإن بيان الإليزيه شدد على «التقارب «بينهما» والرغبة في العمل معاً من أجل السلام والاستقرار في الشرقين الأدنى والأوسط، وخصوصاً بشأن الملف النووي الإيراني والوضع في لبنان. ولن تتوقف الأمور عند هذا الحدّ إذ إن بايدن وماكرون اتفقا على «استمرار التواصل الوثيق في الأسابيع المقبلة» حول هذه المسائل و«الأجندة المشتركة».
لا يختلف بيان البيت الأبيض عن البيان الفرنسي، إذ إنه يشير إلى رغبة بايدن «توثيق العلاقات الثنائية مع أقدم حليف» لأميركا، في إشارة إلى المساعدة الفرنسية للأميركيين في حربهم ضد المستعمر الإنجليزي في الربع الأخير من القرن الثامن عشر، معطوفة على عزمه على تقوية العلاقات بين جناحي الحلف الأطلسي والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الحاجة للتنسيق في إطار المنظمات متعددة الأطراف وإعادة إطلاق الاقتصاد. وأفاد البيان الأميركي أن بايدن وماكرون اتفقا على «العمل معاً إزاء الأولويات السياسية المشتركة»، ذاكراً منها الصين والشرق الأوسط وروسيا والساحل الأفريقي. وكانت مصادر الإليزيه قد استبقت الاتصال الهاتفي بالإشارة إلى أن المحادثة ستسمح بـ«تأكيد أن المبادئ الأساسية (بين الطرفين) لا تزال قائمة، وهي مبادئ تاريخ مشترك تجعلنا أقدم حلفاء أميركا (...)، والقول إننا سنكون دائماً هذا الحليف الموثوق به الذي يقف دوماً إلى جانبهم»، مضيفة أن ثمة حاجة لـ«رسم المحاور الرئيسية لأجندة عمل للأشهر المقبلة حول المناخ وتوزيع اللقاحات في العالم وإصلاح الصحة والتجارة العالمية». وأشار الجانب الفرنسي إلى الأهمية التي يوليها ماكرون لـ«مسألة السيادة الأوروبية والاستقلالية الاستراتيجية ومستقبل الحلف الأطلسي، وأيضاً رغبته في النجاح لأفريقيا ومعها». ورغم تغير الأجواء بين باريس وواشنطن، فإن الجانب الفرنسي لا يقع في خطأ إنكار الاختلافات بين الجانبين وأهميتها كما في حالة المسائل التجارية والرقمية.
ثمة توافق بين السياسيين والمحللين في باريس على أن العلاقة مع واشنطن ستكون أكثر ليونة وأقل مفاجأة في الأشهر والسنوات المقبلة، ولكن من دون تخلي فرنسا عن حذرها. وتعول باريس على تغير الإدارة الأميركية لإخراج ملفين إقليميين تعتبرهما أساسيين ومتداخلين من عنق الزجاجة، وهما الملف النووي الإيراني والملف اللبناني. فالنسبة للأول، تريد باريس أن تتحرك الإدارة الأميركية بسرعة وهي تشعر بالارتياح لأن مقاربة بايدن لا تبتعد كثيراً عن المقاربة الفرنسية المعروفة التي عنوانها المحافظة على الاتفاق النووي واستكماله زمنياً وربطه بالملفين الباليستي وسياسة طهران الإقليمية المزعزعة للاستقرار. وترتاح باريس لما جاء في شهادة وزير الخارجية المعين أنطوني بلينكن، مؤخراً، أمام الكونغرس، وتريد فتح الملف المذكور سريعاً، الأمر الذي برز في تصريحات وزير الخارجية جان إيف لو دريان من أن إيران «بصدد بناء قدرات نووية» عسكرية، وأن لا مجال لإضاعة الوقت. إلا أنها، في الوقت عينه، لا تريد التفريط بالأوراق الضاغطة على إيران، وبذلك تستعيد الموقف «المتشدد» الذي اتسمت به في العام 2015 إزاء رغبة واشنطن وقتها في الإسراع بالتوصل إلى الاتفاق النووي. وأطلقت باريس حملة مشاورات مع أطراف معنية بالملف النووي، ومنها الأطراف الخليجية. أما بالنسبة للملف اللبناني، فإن إشارة بيان الإليزيه يدل على 3 أمور، وفق مصادر سياسية في العاصمة الفرنسية؛ الأول، أن ماكرون لم ينفض يديه من الملف المذكور رغم الإخفاق الذي أصاب مبادرته التي أطلقها في 6 أغسطس (آب) وأعاد طرحها في الأول من سبتمبر (أيلول) بعرضه لمشروع «إنقاذي» للبنان سياسياً من خلال تشكيل حكومة اختصاصيين، وسياسياً من خلال سعيه لتوفير دعم داخلي وخارجي لها. والثاني، تعويله على الدعم الأميركي لإطلاق مبادرته مجدداً، إذ إن باريس ترى أن واشنطن «نسفت» إلى حد ما مبادرتها من خلال فرض عقوبات على أطراف في «حزب الله» أو قريبة منها، وهو ما أشار إليه ماكرون في مؤتمره الصحافي الشهير أواخر سبتمبر الماضي. والثالث هو الربط المباشر بين الملفين الإيراني واللبناني، واعتبرت باريس أن إحراز تقدم بشأن الأول من شأنه تسهيل «حلحلة» الثاني. وفي إشارة البيان الرئاسي إلى «رغبة الطرفين في العمل معاً من أجل السلام» ما يثلج صدر المسؤولين الفرنسيين الذين لم تستشرهم إدارة ترمب بصدد الملف الفلسطيني - الإسرائيلي و«صفقة القرن» أو نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وبخصوص الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ولا بشأن انسحاب القوات الأميركية من العراق... ومجدداً، تفيد تصريحات بلينكن، «وأيضاً وزير الدفاع الجديد الجنرال أوستن» عن تقارب بين الطرفين في مقاربة هذه المسائل.
ثمة ملفات أخرى تريد باريس من واشنطن ضمانات بشأنها، أولها الساحل الأفريقي حيث الدعم الذي توفره الطائرات المسيرة الأميركية التي تنطلق من قاعدته شمال النيجر ضروري لقوة «برخان» الفرنسية العاملة بشكل خاص في مالي. وتسعى باريس إلى تقليص حضورها العسكري ونقل بعض المسؤوليات التي تتحملها في هذا البلد إلى القوة الأفريقية المشتركة، كما تدفع باتجاه مشاركة أوروبية أكبر.
ولا تعرف باريس مصير القاعدة الجوية الأميركية المشار إليها. من هنا، أهمية الزيارة التي ستقوم بها وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي قريباً لواشنطن للتحادث مع الجنرال أوستن واستكشاف الخطط الأميركية الجديدة بشأن الساحل الأفريقي، وأيضاً بخصوص الحلف الأطلسي والخلاف مع تركيا والوضع في شرق المتوسط والانسحابات الأميركية. ومن جانبه، بدأ التواصل الدبلوماسي بين لو دريان وبلينكن.
هكذا، ينطلق العام الجديد مع وجود آفاق تعاون جديدة بين باريس وواشنطن، افتقدتها الأولى، رغم جهود ماكرون في أن يبقى قريباً من ترمب، علّه يتمكن من التأثير عليه. لكن الأخير كان عصياً ولم يصخ أبداً لنصائح ماكرون، وهو ما تتمنى باريس أن يتغير مع خليفته في البيت الأبيض.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.