شركات التقنية تتبارى في كشف ابتكاراتها لـ2021

هواتف تلف شاشاتها وروبوتات تؤدي المهام المنزلية مدعمة بتقنيات الذكاء الصناعي ومركبات تطير وأحمر شفاه «ذكي»

شركات التقنية تتبارى في كشف ابتكاراتها لـ2021
TT

شركات التقنية تتبارى في كشف ابتكاراتها لـ2021

شركات التقنية تتبارى في كشف ابتكاراتها لـ2021

بدأت شركات التقنية بالكشف عن أحدث ما بجعبتها من الأجهزة المقبلة للعام الجاري، التي تشمل هواتف «تلتف» بشكل يشابه المخطوطات الورقية، وتلفزيونات ضخمة تعرض الصورة بدقة 8K وبسماكة منخفضة، إلى جانب مركبات تطير لنقل الركاب وطاولات رقمية «ترفيهية».
كما استعرضت الشركات مجموعة من الأجهزة المنزلية التي تعقم نفسها والبيئة المحيطة من البكتيريا وروبوتات تساعد في أداء المهام المنزلية اليومية، وكومبيوترات محمولة بشاشتين ومعالجات وبطاقات رسومات متقدمة، وأحمر شفاه وعطر يمكن تغيير لونها ورائحتها من خلال تطبيق على الهاتف الجوال. وتم استعراض هذه التقنيات عبر مؤتمرات رقمية في مرحلة انعقاد معرض إلكترونيات المستهلكين Consumer Electronics Show CES، ونذكر أبرز التوجهات والنزعات المقبلة.

هواتف وتلفزيونات ذكية
كشفت «إل جي» عن هاتف «إل جي رولابل» LG Rollable المقبل الذي تلتف شاشته تلقائياً ليتغير قطرها وفقاً للحاجة بشكل يشابه سحبها مثل المخطوطة الورقية. واستعرضت «تي سي إل» TCL الصينية تصميمين لأجهزة تحاكي الفكرة نفسها، الأول بقطر 6.7 بوصة في الوضع الطبيعي لتتسع شاشته إلى 7.8 بوصة بعد لفها بضغطة واحدة، أما الجهاز الثاني فهو شاشة مرنة بقطر 17 بوصة تدعم تقنيتي المرونة والسحب Printed Flexible OLED Scrolling Display، التي ستطلقها الشركة للاستخدام في التلفزيونات المرنة والشاشات المنحنية والشاشات التجارية الشفافة.
وشهد المعرض جولة جديدة من المعارك بين «سامسونغ» و«إل جي» فيما يتعلق بتقنيات التلفزيونات، حيث استعرضت «إل جي» سلسلة تلفزيوناتها «إيفو» Evo بـ4 طرز (A1 وC1 وG1 وZ1)، حيث يقدم طراز Z1 شاشات بقطر 77 أو 88 بوصة تدعم عرض الصورة بدقة 8K. ومن جهتها كشفت «سامسونغ» عن تلفزيون بقطر 110 بوصات يعرض الصورة بدقة 4K، مع توفير طرز بقطر 98 و88 بوصة أيضاً. وطورت الشركة من تلفزيونها «الإطار» The Frame الذي كشفت عنه في السابق، حيث أصبحت سماكته 24.9 مليمتر فقط، أي أنه بسماكة أطر لوحات الرسومات. وكشفت TCL عن تلفزيون يدعم عرض الصورة بدقة 8K، وبسعر أقل من الشركات المنافسة، دون ذكره.

أجهزة منزلية
وبالنسبة للأجهزة المنزلية، قدمت «إل جي» ثلاجة تستخدم الأشعة فوق البنفسجية لإزالة 99.9 في المائة من البكتيريا الموجودة في صنبور المياه الباردة في الثلاجة، التي يمكن التفاعل معها صوتياً دون أي لمس. وعرضت الشركة كذلك منقي هواء محمول يمكن وضعه في حقيبة الظهر، من طراز Puriview Mini، إلى جانب تقديمها قناع وجه يعمل بالبطارية المدمجة (تكفيه للعمل لنحو 8 ساعات) لتنقية نحو 99.97 في المائة من الجزيئات في الهواء لغاية قطر 0.3 ميكرون. وكشفت Razer عن قناع وجه ذكي اسمه Project Hazel يحتوي على وحدات تعقيم بالأشعة فوق البنفسجية ويمكن استبدال وحدات تقنية الهواء فيه بسهولة، إلى جانب تقديمه لجوانب مضيئة بألوان تدل على درجة شحنة البطارية المدمجة التي يمكن معاودة شحنها بسهولة. القناع مقاوم للمياه والخدش، إلى جانب استخدامه ميكروفونات مدمجة لرفع درجة وضوح الصوت خلال ارتداء القناع.
وبالحديث عن منقيات الهواء، تم استعراض CleanAirZon الذي يستخدم إنزيمات طبيعية لخفض النفايات التصنيعية، إلى جانب منقي هواء Luftqi Luft Duo صغير الحجم الذي يمكن حمله مع المستخدم إلى أي مكان. وتم عرض Ubtech Adibot الذي يسير على عجلاته في المدارس والمكاتب ويستخدم الأشعة فوق البنفسجية لتعقيم الغرف. ويمكن الحصول على جرس من «ألارم دوت كوم» Alarm dot com يُقرع من دون لمس، ذلك أنه يعتمد على تقنيات التصوير والميكروفون المدمج للتعرف على اقتراب الزوار من الباب، ليقوم بقرع الجرس ذاتيا أو السماح لصاحب المنزل بمشاهدة الزوار والتحدث معهم عن بُعد.

تقنيات طريفة
ومن المنتجات الطريفة التي تم الكشف عنها طاولة Infinity Game Table الرقمية التي تعتبر شاشة بقطر 24 بوصة تعرض الألعاب العائلية رقمياً وتسمح لأكثر من شخص باللعب سويا، تماما وكأنهم يستخدمون الألعاب الحقيقية، ولكن مع توفير القدرة على اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت وحفظ التقدم والإكمال لاحقاً. وستُطلق هذه الطاولة في شهر مارس (آذار) المقبل بسعر 600 دولار أميركي.
وكشفت «سامسونغ» عن 3 روبوتات مقبلة، الأول JetBot 90 AI Plus يقوم بكنس الأرضية ويراقب المنزل بفضل الكاميرات المدمجة فيه، وستطلقه في منتصف العام الجاري. أما روبوت Bot Care، فيقوم بالإجابة على أسئلة المستخدم ويذكره بمهامه اليومية. ويبقى Bot Handy الذي يستطيع حمل الكؤوس وصب السوائل من القوارير، مع قدرته على ترتيب الغرف والأطباق.
وطرحت شركة «جي إم» GM تصورها لسيارات المستقبل بعرض حول مركبة «إي في تول» Electronic Vehicle TakeOff and Landing eVTOL الكهربائية التي تستطيع التحليق ونقل الركاب والهبوط.
وكشفت شركة Yves Saint Laurent عن قلم أحمر شفاه ذكي من طراز Perso يقدم 3 ألوان سائلة يمكن مزجها للحصول على درجة اللون المرغوبة باستخدام تطبيق على الهواتف الجوالة. وقدمت شركة Ninu منتجا مشابها يقدم خلاصات للروائح يمكن موجها عبر تطبيق على الهاتف الجوال، مع تقديم مساعد ينصح المستخدم بعدم مزج نسب معينة لتفادي الحصول على رائحة غير لطيفة.

كومبيوترات شخصية
كشفت شركة «إنفيديا» عن بطاقات رسومات جديدة متقدمة خاصة بالكومبيوترات المحمولة، تشمل GeForce RTX 3080 وRTX 3070 وRTX 3060 لرفع مستويات الرسومات في هذه الفئة من الأجهزة بنحو 30 في المائة أعلى من جهاز «بلايستيشن 5». وتقدم بطاقة RTX 3080 6144 نواة تعمل بسرعات تتراوح بين 1245 و1710 غيغاهرتز، مستخدمة 16 غيغابايت من الذاكرة المتخصصة. وتقدم بطاقة RTX 3070 5120 نواة تعمل بسرعات تتراوح بين 1290 و1620 غيغاهرتز مستخدمة 8 غيغابايت من الذاكرة، بينما تقدم بطاقة RTX 3060 3840 نواة تعمل بسرعات تتراوح بين 1283 و1703 غيغاهرتز مستخدمة 6 غيغابايت من الذاكرة. وستكون هذه البطاقات متضمنة في الكومبيوترات المحمولة المقبلة من العديد من الشركات (مثل Alienware m15 وAsus Zephyrus G15 وLenovo Legion Slim 7) بأسعار تبدأ من 999 دولارا أميركيا، وفقا للمواصفات المرغوبة.
وعرضت بعض الشركات كومبيوترات محمولة بأكثر من شاشة، منها Asus Zephyrus Duo 15 SE بشاشة رئيسية بقطر 15.6 بوصة وأخرى إضافية بقطر 14.1 بوصة تعمل باللمس وتسمح للمستخدم بتغيير الإعدادات المعقدة بسهولة وسرعة. وقدمت «لينوفو» كومبيوتر ThinkBook Plus Gen 2 بشاشة خلفية إضافية تعرف التنبيهات وجداول الأعمال وتدوين الملاحظات دون الحاجة لفتح الكومبيوتر. كما عرضت شركة «أسوس» كومبيوترا محمولا من طراز Strix Scar يقدم شاشة تعمل بتردد 360 هرتز، الأسرع بين جميع الكومبيوترات المحمولة إلى الآن.
واستعرضت «إيه إم دي» معالجات Ryzen 5000 للكومبيوترات المحمولة تعمل بتقنية التصنيع 7 نانومتر ومبنية على تقنية Zen 3 الخاصة بالشركة، ووعدها بأن بعض هذه المعالجات يستطيع تشغيل الكومبيوتر لنحو 21 ساعة من مشاهدة عروض الفيديو أو 17 ساعة ونصف من الاستخدام العادي، وبشحنة واحدة للبطارية. ومن جهتها، أطلقت «إنتل» الجيل 11 من معالجاتها التي تستهدف لاعبي الكومبيوترات المحمولة في تصاميم أقل سماكة من السابق (تصل سماكتها إلى نحو 18 مليمترا) ويمكن نقلها أثناء السفر بسهولة كبيرة. وتصل سرعات المعالجات الجديدة إلى 5 غيغابايت عبر 6 أو 8 أنوية، وهي أسرع بنحو 15 في المائة مقارنة بمعالجات الجيل السابق.
أما شركة HyperX المتخصصة بملحقات التقنيات الشخصية، فكشفت عن مجموعة من الملحقات تشمل لوحة مفاتيح ميكانيكية من طراز Alloy Origins 60 الأصغر حجما بنحو 60 في المائة مقارنة بلوحات المفاتيح التقليدية إلى جانب استخدام مجموعة من المصابيح المضيئة التي يمكن تخصيص إضاءتها عبر برنامج خاص بها. والملحق الثاني هو منصة شحن ذاتي التحكم بالألعاب ChargePlay Duo Controller Charging Station لأجهزة «إكس بوكس سيريز إس وإكس»، مع تقديم بطاريتين مدمجتين لأداتي التحكم. نذكر أيضاً فأرة Pulsefire Haste ذات التصميم السداسي التي تتحمل أزرارها 60 مليون نقرة، إلى جانب سماعات Cloud II Wireless اللاسلكية التي تقدم تجسيماً متقدماً للألعاب بتقنية 7.1 ولغاية 30 ساعة في الشحنة الواحدة ولغاية 20 مترا بعيدا عن مصدر الصوت. وستطلق الشركة هذه الملحقات خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي وفبراير (شباط) المقبل.



من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

من زجاجة مهمَلة إلى علاج لباركنسون

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

نجح علماء في تحويل زجاجات البلاستيك المُعاد تدويرها إلى دواء يُستخدم في علاج مرض باركنسون، في خطوة علمية قد تفتح آفاقاً جديدة للتعامل مع النفايات البلاستيكية، وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد يخدم صحة الإنسان، وفقاً لصحيفة «التايمز».

فقد تمكن فريق بحثي في جامعة إدنبرة من استخدام بكتيريا مُهندسة خصيصاً لتحويل نوع شائع من البلاستيك المستخدم في عبوات الطعام والمشروبات إلى مادة «L-DOPA»، وهي الدواء الأكثر فاعلية في تخفيف الأعراض الحركية لمرض باركنسون، مثل الرعشة وتيبّس العضلات وبطء الحركة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها عملية بيولوجية لتحويل النفايات البلاستيكية إلى دواء يعالج اضطراباً عصبياً. ويقول الباحثون إن هذا الابتكار يبرهن على أن البلاستيك الذي يُنظَر إليه عادة بوصفه مشكلة بيئية، قد يصبح أيضاً مصدراً قيِّماً للكربون، يمكن توظيفه في صناعات طبية متقدمة.

وتبدأ العملية باستخدام بلاستيك البولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، وهو من أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في صناعة العبوات. ويتم أولاً تفكيك هذا البلاستيك إلى مكوناته الكيميائية الأساسية، ومن بينها حمض التيرفثاليك. بعد ذلك تُستخدم بكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) المُهندَسة وراثياً لتحويل هذه الجزيئات عبر سلسلة من التفاعلات الحيوية إلى مركب «L-DOPA».

ويحدث مرض باركنسون نتيجة فقدان خلايا عصبية في منطقة من الدماغ مسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل كيميائي أساسي للتحكم بالحركة. ويعمل دواء «L-DOPA» بعد دخوله الجسم على التحول إلى دوبامين داخل الدماغ، مما يساعد على تعويض النقص الناتج عن المرض.

وبعد أكثر من 50 عاماً على اكتشافه، لا يزال هذا الدواء العلاج الأكثر فاعلية للسيطرة على الأعراض الحركية للمرض.

ويعاني نحو 166 ألف شخص في المملكة المتحدة من باركنسون، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع تقدّم السكان في العمر.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تمهد لتطوير مجال صناعي جديد يُعرف باسم إعادة التدوير الحيوي المتقدم، والذي يمكن أن يحول النفايات البلاستيكية إلى منتجات عالية القيمة، مثل الأدوية والمواد الكيميائية الصناعية.

وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة «Nature Sustainability» العلمية، في إشارة إلى إمكان الجمع بين حماية البيئة وتطوير علاجات طبية تخدم الإنسان.


«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».