دوري المحترفين: كلاسيكو الأصفرين يسخن جولة «بطولة الشتاء»

الاتفاق يستضيف الأهلي في موقعة نارية

من مواجهة سابقة بين الاتحاد والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
من مواجهة سابقة بين الاتحاد والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
TT

دوري المحترفين: كلاسيكو الأصفرين يسخن جولة «بطولة الشتاء»

من مواجهة سابقة بين الاتحاد والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
من مواجهة سابقة بين الاتحاد والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار الجماهير السعودية (اليوم) صوب ملعب الشرائع بمكة المكرمة، وذلك لمتابعة موقعة الكلاسيكو بين الاتحاد والنصر، لحساب الجولة الأخيرة من منافسات الدور الأول لبطولة كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي.
وفي هذه الجولة، يتطلع فريق الهلال لإحكام قبضته على الصدارة والتتويج بطلاً للشتاء، وذلك عندما يخوض اختباراً صعباً خارج أرضه أمام الفيصلي، غداً (الاثنين). ويحتدم الصراع في مكة المكرمة بين الاتحاد وضيفه النصر، في ظل المستويات الفنية المتصاعدة التي يقدمها الفريقان في الفترة الأخيرة. فالاتحاد صاحب الأرض مستضيف اللقاء يدخل مباراته وهو في المركز الرابع برصيد 24 نقطة، بفارق 5 نقاط عن المتصدر (الهلال).
ويتطلع الاتحاد الذي استعاد نغمة انتصاراته في الجولة الأخيرة أمام العين، بعد استقباله الخسارة الأولى منذ فترة طويلة في الجولة التي سبقتها أمام فريق أبها، لمواصلة أداءه الفني المميز، وخطف نقاط المواجهة، من أجل الاقتراب بصورة كبيرة من المنافسة على صدارة الترتيب.
وينتعش الاتحاد بعودة لاعبه غاري رودريغيز الذي غاب عن صفوفه الفترة الأخيرة بسبب الإصابة، حيث تمثل عودته مصدر قوة على الجانب الهجومي، مقابل إرباك لدفاعات فريق النصر، في ظل تميزه بالسرعات الكبيرة، إلى جوار رومارينهو وفهد المولد.
أما فريق النصر الذي يعيش مرحلة معنوية إيجابية بفضل انتصاراته المتتالية التي أعادت الفريق لأجواء المنافسة، وساهمت بإخراجه من دائرة المراكز الأخيرة، والحالة المعنوية السيئة للفريق، حيث يحتل النصر قبل بدء منافسات هذه الجولة المركز السابع، برصيد 20 نقطة.
ويدخل النصر مباراته أمام الاتحاد بصفتها أولى المباريات التنافسية المثيرة التي ستتوالى على الفريق، حيث يخوض نهاية هذا الأسبوع مواجهة كأس السوبر السعودي أمام الغريم التقليدي الهلال.
وما زال فريق النصر في انتظار اكتمال صفوفه، في ظل استمرار الغيابات للاعبين مؤثرين، يأتي ضمن أبرزهم المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم وهداف الفريق في الموسمين الماضيين، بالإضافة لعبد الفتاح عسيري، وأخيراً الأرجنتيني بيتي مارتينيز بعد الإصابة الأخيرة التي لحقت به في مباراة الوحدة الأخيرة.
ومن جانبه، قال المدرب السعودي محمد العبدلي إن الفوز سيكون حليف الفريق الأكثر هدوءاً وتركيزاً داخل الملعب.
وأكد العبدلي، المدرب السابق بالفئات السنية للمنتخبات السعودية، أن موقعة الشرائع اليوم ستجمع بين فريقين يملكان الطموح ذاته، من خلال البحث عن النقاط الثلاث للمباراة التي تعد مفصلية في تحديد وجهة كل فريق منهما بشأن المنافسة على المراكز المتقدمة أو البقاء في منطقة الدفء.
وقال العبدلي إن منطقة وسط الميدان، والسيطرة عليها، هي ما سيقود أحد الفريقين للفوز بنقاط المباراة، مشيراً إلى تأثر كلا الفريقين بالغيابات وخسارة عدد من أبرز لاعبيه.
وأوضح العبدلي أن الاتحاد سيعول على الثنائي البرازيلي رومارينهو وفهد المولد لترجيح كفة الفريق، والاستفادة من إمكانياتهما الفنية في زعزعة الدفاعات النصراوية التي تعد أضعف نقاط الفريق، في ظل عدم ثبات عناصر قلب الدفاع للمنافس، وبالتالي سيكون أقل تجانساً من بقية الخطوط. ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه العبدلي على التجانس الكبير الذي يتمتع به وسط فريق النصر، قياساً بالانسجام بين لاعبيه، متفوقاً على أصحاب الأرض، منوهاً بالمستويات الفنية المميزة للاعبيه سامي النجعي وخالد الغنام ورائد الغامدي ونور الدين أمرابط وأيمن يحيى الذين سيشكلون قوة ضاربة لمنافسهم الذي يتميز بامتلاكه قوة دفاعية مميزة ساهمت بشكل مباشر في النتائج المميزة التي بات يقدمها الفريق بصفته ثاني فرق الدوري الأقل استقبالاً للأهداف في شباكها.
وأشار العبدلي الذي تولى كذلك الإشراف على فريق الاتحاد في فترة سابقة إلى احتمالية اعتماد المدرب البرازيلي فابيو كاريلي على مواطنه برونو هنريكي لتعويض غياب المغربي كريم الأحمدي بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء، إلى جانب وجود عبد الإله المالكي، لإحكام القبضة على وسط الميدان، في الوقت الذي سيعول فيه على هارون كمارا في مواصلة الأداء المتميز الذي قدمه في مواجهة العين في الجولة الماضية، بتسجيله لأحد أهداف المباراة، وصناعة الهدف الآخر لزميله رومارينهو.
وأشار العبدلي إلى امتلاك الفريقين لعدد من الخيارات الفنية القادرة على صناعة الفارق بالفريق، وتعويض الغيابات التي تطال الفريقين، في ظل الأنباء عن عدم مشاركة الأرجنتيني جونزالو مارتينيز مع الضيوف في قمة الجولة الخامسة عشرة الليلة، إلى جانب المهاجم المغربي حمد الله بداعي الإصابة، في الوقت الذي يخسر فيه أصحاب الأرض خدمات الأحمدي، إلى جانب ابتعاد غاري رودريغيز وعبد العزيز البيشي عن فورمة المباريات الرسمية، رغم جاهزيتهم الفنية، وفقاً للأنباء المتواترة التي يتطلع فيها عشاق الفريق إلى أن يكونا في قمة عطاءاتهما الفنية الليلة، في حال مشاركتهما.
وتمنى العبدلي من الجهازين الفني والإداري بالفريقين، واللاعبين كذلك، التعاون بشكل كبير مع الطاقم التحكيمي للمباراة لإنجاح الكلاسيكو، وخروجه بصورة تليق بمكانة الفريقين، مشيراً إلى أهمية التركيز والهدوء داخل المستطيل الأخضر، حيث سيكون الفوز حليف الفائز الأكثر انضباطية داخل الملعب، منوهاً بأن الأخطاء التحكيمية هي جزء من اللعبة من الضروري تقبله، وعدم التوتر، وسعي لاعبي كلا الفريقين إلى التركيز داخل الملعب للخروج بالأهم، وترك ما سينعكس على الأداء داخل الملعب، وقد تسهم في خسارة نقاط المباراة.
وفي مدينة الدمام، يسعى فريق الأهلي (اليوم) لمواصلة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الاتفاق، في مواجهة تبدو صعبة تنافسية على الطرفين، حيث يحتل الأهلي المركز الثالث في لائحة الترتيب، بالرصيد النقطي ذاته الذي يملكه الشباب وصيف المتصدر؛ 26 نقطة لكل منهما.
ويفتقد الأهلي هذا المساء لخدمات مهاجمه عمر السومة الذي سيغيب عن الفريق في هذه المباراة، بالإضافة لمواجهة الباطن، بسبب إصابته العضلية التي ستبعده عن الملاعب في الجولتين المقبلتين. وفي المقابل، ستشهد مباراة الاتفاق عودة الحارس محمد العويس بعد انقضاء عقوبته الانضباطية، بالإضافة لعودة إدريس فتوحي بعد تماثله للشفاء من إصابته التي أبعدته الفترة الماضية عن صفوف فريقه.
أما فريق الاتفاق، فيتطلع لمواصلة حضوره المميزة، بعد فوزه الأخير على الرائد الذي استعاد من خلاله نغمة انتصاراته، وقاده للتقدم في لائحة الترتيب نحو المركز السادس، برصيد 21 نقطة.
وفي مدينة أبها، يحتدم الصراع بين صاحب الأرض فريق أبها وضيفه القادسية من أجل الظفر بالنقاط الثلاث، في ظل التقارب النقطي بين الفريقين، حيث يتقدم أبها عن القادسية بحلوله بالمركز التاسع، برصيد 20 نقطة، فيما يحتل القادسية المركز العاشر، برصيد 19 نقطة.
وفي الأحساء، يستضيف فريق الفتح نظيره الرائد، في مواجهة يتطلع من خلالها الفريقان إلى العودة لنغمة الانتصارات، في ظل حلول فريق الفتح في المركز الحادي عشر، برصيد 18 نقطة، وابتعاده عن نغمة الانتصارات منذ عدة جولات. أما فريق الرائد، فيبدو الفريق الأكثر حاجة لفوز يعيد للفريق توازنه، في ظل التراجع الكبير للفريق في لائحة الترتيب، حيث يحتل حالياً المركز الرابع عشر، برصيد 13 نقطة.


مقالات ذات صلة

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!