10 قتلى في المجتمع العربي بإسرائيل واتهامات للشرطة بـ {التواطؤ}

10 قتلى في المجتمع العربي بإسرائيل واتهامات للشرطة بـ {التواطؤ}

الأحد - 11 جمادى الآخرة 1442 هـ - 24 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15398]
عرب يحملون لافتات تحمّل نتانياهو مسؤولية تصاعد العنف (أ.ف.ب)

صعّد المسؤولون العرب في إسرائيل من حدة مواقفهم ضد سياسات الحكومة في التعامل مع ظاهرة الجريمة والعنف في مجتمعاتهم، فأعلن رئيسا بلدية أم الفحم سمير محاميد، وبلدية عرعرة، مضر الجمعة، استقالتيهما «لمدة شهر» مع إمكانية تمديدها، احتجاجاً على ما وُصف بتواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع الجريمة.
واشترط محاميد ويونس العودة عن الاستقالة بإقرار خطّة حكومية شاملة وواضحة لمشكلة العنف والجرائم والكشف عن الجرائم الأخيرة على الأقل.
وفسّر يونس استقالته بسبب أن «الشرطة فشلت في توفير الأمن الشخصي للمواطنين العرب، وتقاعست في القيام بحملات جمع الأسلحة غير المرخصة، ولا تبذل الجهد الكافي لكشف النقاب عن مرتكبي الجرائم وتقديمهم للمحاكمة».
وجاء قرار الاستقالة بعد اجتماع طارئ عقد في أم الفحم ضم البلديات ولجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية للرؤساء احتجاجاً على استمرار العنف.
وقتل الجمعة محمد ناصر إغبارية (21 عاماً) جراء تعرضه لإطلاق نار في مدينة أم الفحم تزامناً مع مظاهرة احتجاجية ضد العنف والجريمة في المدينة ذاتها، ما أشعل مواجهات مع الشرطة.
وأغلق المحتجون، ليل الجمعة - السبت، الشارع الرئيسي في المدينة وسط استنفار الشرطة، التي عمد عناصرها إلى الاعتداء على المتظاهرين بالمياه العادمة والقنابل الصوتية، واعتقلت بعضهم.
وقال بيان لاحق صادر عن بلدية أم الفحم ولجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية للرؤساء، إن «ما شهدته المدينة يدعونا (إلى) أن نتحرك سريعاً وأن يكون حراكنا مستمراً ومتواصلاً دون توقف، فالأمر يحتاج إلى نَفَسٍ طويل، ولكن مع الإرادة والعزيمة والإصرار على تحصيل الهدف». وأضاف البيان: «سنضع حداً معاً أمام هذه الظاهرة التي باتت تقض مضاجعنا جميعاً، وأولهم أمهاتنا ونساؤنا وأخواتنا وآباؤنا وأبناؤنا وبناتنا، خاصة الطلاب منهم، الذين يصرخون جميعاً: إلى متى؟!».
وأشار البيان إلى أن الشاب محمد إغبارية، الذي قتل مؤخرا، «كان من المتطوعين الفعالين في فعاليات المركز الجماهيري، وعلى مدار سنوات، وناشطاً ومشاركاً بالعديد من النشاطات، آخرها صلاة الجمعة والمظاهرة». وأعلنت البلدية الحداد في أم الفحم لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من يوم السبت، بالإضافة إلى إضراب عام وشامل اليوم الأحد، حداداً واحتجاجاً على ما يجري.
وبقتل إغبارية يرتفع عدد ضحايا العنف في المجتمع العربي إلى 10 في غضون 22 يوماً في العام الجديد.
وسلطت الجريمة الضوء بشكل أعمق على مستوى العنف في المجتمع العربي في إسرائيل.
ويستمر العنف في المجتمع العربي رغم احتجاجات واسعة قامت بها لجنة المتابعة العربية.
ويطالب العرب الحكومة بوضع حد للجريمة والعنف عبر إجراءات حازمة من قبل الشرطة، وليس التحريض على المجتمع العربي وثقافته، وذلك بعد أن هاجم مسؤولون إسرائيليون الثقافة العربية فيما يخص العنف والتعامل مع الدولة. وقال رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة إن المؤسسة الحاكمة في إسرائيل لا تغض الطرف عن الجريمة فحسب، بل هي «تدعم وتؤازر عصابات الإجرام»، وهي تعرف ليس فقط عن السلاح المرخص، وإنما أيضاً السلاح غير المرخص، وتعرف مصادره. لكن المسؤولين في إسرائيل ينفون عدم قيامهم بتحركات للتصدي للجريمة في البلدات العربية، ويقولون إن المجتمع العربي لا يتعاون مع الشرطة.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة