محاكمة ترمب تنطلق 8 فبراير في «الشيوخ»

محاكمة ترمب تنطلق 8 فبراير في «الشيوخ»

تقارير تتحدث عن بحث الرئيس السابق إطلاق حزب جديد
الأحد - 11 جمادى الآخرة 1442 هـ - 24 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15398]
ترمب لدى إلقائه خطابا أمام أنصاره قبل اعتداء الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)

أعلن القادة الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي أن محاكمة دونالد ترمب ستبدأ في الأسبوع الثاني من فبراير (شباط)، بعد نقل لائحة اتهام الرئيس السابق إلى رئيس المجلس مطلع الأسبوع المقبل.

وستسمح مهلة الأسبوعين بين تسليم لائحة الاتهام وبدء المناقشات، بألا تحتكر المحاكمة جلسات مجلس الشيوخ في بداية ولاية الرئيس جو بايدن. وبهذه الطريقة يمكن لمجلس الشيوخ عقد جلساته لتأكيد تعيين أعضاء الحكومة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذي سيحاكم ترمب بتهمة «التحريض على التمرد»، مساء أول من أمس (الجمعة): «فور صياغة الملفات سيبدأ عرض حجج الأطراف في الأسبوع الذي يبدأ في الثامن من فبراير».

وكان شومر قد أوضح قبل ذلك لزملائه أن لائحة الاتهام «ستُرسل إلى مجلس الشيوخ، الاثنين». وأكدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، في بيان بعد ذلك، أن «المدعين العامين لدينا مستعدون للدفاع عن قضيتهم أمام أعضاء مجلس الشيوخ المائة الذين سيعملون قضاة خلال المحاكمة».

عملياً، هؤلاء «المدعون» الديمقراطيون المنتخَبون في مجلس النواب، ويقودهم جيمي راسكين، سيعْبرون (الاثنين) أروقة الكونغرس لتقديم لائحة الاتهام في قاعة مجلس الشيوخ حيث سيتلونها على أعضائه. وتشكل هذه المرحلة الافتتاح الرسمي للمحاكمة، لكن المناقشات حول الأسس الموضوعية لن تبدأ إلا بعد أسبوعين.

وكان شومر قد أوضح أنّه بحث مع زعيم الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل، «الجدول الزمني» للجلسات و«مدتها». وأضاف: «ستكون هناك محاكمة في مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة وتصويت حول ما إذا كان الرئيس مذنباً».

وماكونيل اقترح الانتظار حتى منتصف فبراير لبدء المناقشات. وقال إن «لائحة الاتهام التي أعدها مجلس النواب كانت أسرع ومختصرة بشكل غير مسبوق، والمرحلة التالية لا يمكن أن تكون محاكمة غير كافية في مجلس الشيوخ». وأضاف: «نحن بحاجة لمحاكمة كاملة وعادلة يتمكن فيها الرئيس السابق من الدفاع عن نفسه، ومجلس الشيوخ من النظر في كل قضايا الوقائع وتلك القانونية والدستورية».

وحتى الآن، امتنع جو بايدن عن التدخل في هذه القضية، معتبراً أنه يعود إلى الكونغرس تحديد طرق محاكمة الرئيس السابق. واتّهم مجلس النواب الرئيس السابق بتحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)، فيما كان أعضاء الكونغرس مجتمعين للمصادقة على فوز بايدن. وقد صرّح لأنصاره قبل وقت قصير من مهاجمة مبنى الكونغرس (الكابيتول) حيث زرعوا العنف والفوضى: «لن تستعيدوا بلدكم أبداً، وأنتم ضعفاء. يجب أن تُظهروا القوة وأن تكونوا أقوياء». وقُتل خمسة أشخاص خلال الاعتداء.

وبعد أسبوع واحد من الحادثة، أصبح دونالد ترمب أول رئيس أميركي يُتّهم مرتين من مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بهدف عزله.

كانت محاكمته الأولى في المجلس قد جرت في نهاية 2019 بعدما طالب أوكرانيا بالتحقيق بشأن نجل جو بايدن، لكن مجلس الشيوخ الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون قام بتبرئته.

وهذه المرة، يبدو بعض الجمهوريين المنتخبين أكثر ميلاً لانتقاده. حتى ميتش ماكونيل الذي كان أحد أقوى حلفائه خلال فترة رئاسته، أعلن أنه لا يستبعد إدانته. لكنّ الدستور يفرض تحقيق أغلبية الثلثين لإدانة رئيس، أي إنه ينبغي أن ينضم 17 سيناتوراً جمهورياً في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين الخمسين لتحقيق تلك الأغلبية المؤهلة، وهو أمر غير مؤكد في هذه المرحلة.

وإذا ثبتت إدانة دونالد ترمب، فلن تتم إقالته لأنه غادر البيت الأبيض فعلياً، لكنه سيصبح غير مؤهل ليُنتخب، بعدما طرح فكرة ترشحه مجدداً للرئاسة في 2024.

وفيما يستعد فريق ترمب الدفاعي لمحاكمة مجلس الشيوخ، بدأت تتكشف تفاصيل جديدة عن جهود الرئيس السابق لمحاولة قلب نتائج الانتخابات، فيما تحدّثت تقارير عن نيّته إطلاق حزب جديد يُدعى «وطنيون». وزعمت تقارير إعلامية أن ترمب فكّر في تغيير وزير العدل بالإنابة آنذاك، جيفري روزن، بمحام في وزارة العدل، بإمكانه مساعدته على إجبار مسؤولي جورجيا على إلغاء نتيجة الانتخابات في الولاية.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن ترمب لم يتراجع عن الخطوة إلا بعدما تم إبلاغه بأن جميع كبار المسؤولين في وزارة العدل سيستقيلون بشكل جماعي إذا مضى قدماً في الخطة. وخسر ترمب بفارق ضئيل ولاية جورجيا، في عملية انتخابية أصرّ -من دون تقديم أدلة واضحة- على أنها كانت مزوَّرة. ووصفت التقارير امتعاض ترمب المتزايد من رفض روزن تدخل وزارة العدل في نتيجة الانتخابات. ووضع خطة مفترضة بالاشتراك مع جيفري كلارك، وهو محامٍ في وزارة العدل أيّد ادعاءات ترمب بشأن عدم صحة نتيجة الانتخابات، لاستبدال كلارك بروزن.

لكن في مواجهة استمرت ثلاث ساعات انخرط فيها الثلاثة وأوردتها «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين، تراجع ترمب بعدما قيل له إن الخطوة ستشعل موجة استقالات واسعة. ونفى كلارك بشكل قاطع أن يكون وضع أي خطة للإطاحة بروزن، وأشار إلى عدم دقة التقارير الإعلامية.


أميركا ترمب

اختيارات المحرر

فيديو