وكالة عسكرية أميركية اشترت بيانات الموقع الهاتفية دون أمر قضائي

أميركيون يتابعون ويصورون بهواتفهم الذكية مراسم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (إ.ب.أ)
أميركيون يتابعون ويصورون بهواتفهم الذكية مراسم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

وكالة عسكرية أميركية اشترت بيانات الموقع الهاتفية دون أمر قضائي

أميركيون يتابعون ويصورون بهواتفهم الذكية مراسم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (إ.ب.أ)
أميركيون يتابعون ويصورون بهواتفهم الذكية مراسم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن (إ.ب.أ)

اشترت وكالة عسكرية أميركية بيانات مواقع المواطنين الأميركيين التي جمعتها تطبيقات الهواتف الذكية دون أمر قضائي، وفقاً لمذكرة غير سرية مؤخراً، حسب صحيفة (الديلي ميل) البريطانية.
وكشف محللو وكالة الاستخبارات الدفاعية، وهي الدائرة التي يديرها البنتاغون والمتخصصة في الاستخبارات العسكرية، في مذكرة إلى السيناتور الديمقراطي رون وايدن من ولاية أوريغون أن «وكالة الاستخبارات الدفاعية بحثت في قواعد البيانات التجارية التي تحتوي على معلومات حول تحركات المواطنين الأميركيين كجزء من خمسة تحقيقات منفصلة موزعة على مدار العامين والنصف الماضيين».
ويبدو أن وكالة الاستخبارات الأميركية، التي تتمثل مهمتها الرئيسية في الكشف عن التهديدات التي يتعرض لها الجنود الأميركيون المتمركزون في جميع أنحاء العالم، تشتري بيانات تتعلق بالتحقيقات مع الأجانب في الخارج.
واعترف جهاز المخابرات العسكري في المذكرة، التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» لأول مرة، بأنها تشتري البيانات من وسطاء (شركات خاصة تجمع معلومات الأشخاص وتبيعها، بما في ذلك مواقعهم) ولم يتم فحص إذا ما كان مستخدم الهاتف الذكي يعيش في الولايات المتحدة أو في الخارج. وفقاً للمذكرة، «تم منح الإذن بالاستعلام عن بيانات موقع الجهاز الأميركي خمس مرات في العامين ونصف الماضيين لأغراض مرخصة».
وتدفع الشركات الوسيطة صانعي تطبيقات الهواتف الذكية ومواقع الويب للحصول على المعلومات. يمكنهم بعد ذلك تجميعها وبيعها لمن يرغب في دفع ثمنها، بما في ذلك الحكومة.
وتنص المذكرة على أنه «لا يمكن لموظفي جهاز المخابرات العسكرية الاستعلام عن قاعدة بيانات الموقع في الولايات المتحدة إلا عندما يتم التصريح بذلك من خلال عملية محددة» والتي تتطلب موافقة من قادة الوكالة بالإضافة إلى مكتب الرقابة ومكتب المستشار العام.
وتقول مذكرة الوكالة إن جهاز المخابرات العسكرية ليست ملزمة بقرار 2018 الصادر عن المحكمة العليا في قضية كاربنتر ضد الولايات المتحدة والذي يطالب الحكومة بالحصول على مذكرة قبل إجبار شركات الهاتف على تسليم بيانات الموقع الخاصة بعملائها. وقضت المحكمة في قرار 5 - 4 بأن الحكومة انتهكت التعديل الرابع لدستور الولايات المتحدة، الذي يحظر «عمليات التفتيش والمصادرة غير المقبولة».
وقبل الحكم، سُمح للوكالات الحكومية بالحصول على سجلات مواقع الهواتف المحمولة دون طلب أمر تفتيش من المحكمة من خلال الادعاء بأن المعلومات مطلوبة كجزء من التحقيق.
وحسب مذكرة الوكالة لا يفسر قرار «كاربنتر» على أنه يتطلب أمرا قضائيا يؤيد شراء أو استخدام البيانات المتاحة تجارياً لأغراض استخباراتية.
وألقى وايدن خطاباً في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الأسبوع تعهد فيه بتقديم مشروع قانون من شأنه إغلاق جميع الثغرات القانونية التي تسمح للوكالات الحكومية بالوصول إلى بيانات مواقع الأميركيين.
وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أوريغون إنه من غير اللائق أن تكون هناك حالة «تقوم فيها الحكومة، بدلاً من الحصول على أمر [من محكمة]، وتشتري السجلات الخاصة للأميركيين من وسطاء البيانات التجاريين المهللين وغير المنظمين».
أدان الاتحاد الأميركي للحريات المدنية شراء جهاز المخابرات العسكرية لبيانات المستخدمين الأميركيين ووصفه بأنه غير دستوري.
وقالت آشلي جورسكي، كبيرة المحامين في اتحاد الحريات المدنية الأميركية: «تؤكد هذه المذكرة أن وكالة حكومية أخرى تشتري وتبحث في بيانات مواقع الأميركيين دون الحصول على أمر قضائي».
وأضافت «لا تستطيع الحكومة ببساطة شراء بياناتنا الخاصة لتجاوز الحماية الدستورية الأساسية». ويجب على الكونغرس إنهاء هذه الممارسة الخارجة عن القانون ومطالبة الحكومة بالحصول على أمر قضائي بشأن بيانات الموقع الخاصة بنا، بغض النظر عن مصدرها.
في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير إخبارية تشير إلى أن وكالات تنفيذ القانون قد استخدمت البيانات المتاحة تجارياً والمجمعة من الهواتف الذكية للمستخدمين.
واكتشفت جريدة «وول ستريت جورنال» أن وكالتين تديرهما وزارة الأمن الداخلي - الهجرة والجمارك (ICE) والجمارك وحماية الحدود (CBP) - استخدمتا البيانات لحراسة الحدود والتحقيق في المهاجرين غير الشرعيين.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدر مسؤولو وزارة الأمن الداخلي مذكرة قانونية تزعم أن وكالات تنفيذ القانون لا تحتاج إلى الحصول على أمر تفتيش من أجل استخدام بيانات موقع الهاتف الذكي، وفقاً لموقع «بزفيد نيوز»
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ذكر موقع «Motherboard» أن الجيش الأميركي اشترى بيانات الموقع المستخرجة من تطبيق «Muslim Pro» للصلاة، والذي تم تنزيله أكثر من 98 مليون مرة في جميع أنحاء العالم.
وفقاً للتقرير، أرسلت Muslim Pro بيانات موقع مستخدميها إلى شركة الوساطة الخاصة، X - Mode، والتي باعتها بعد ذلك إلى مقاولين عسكريين والبنتاغون. ورداً على التقرير، أعلنت Muslim Pro أنها ستتوقف عن مشاركة البيانات مع X - Mode.
وذكرت شركات «آبل وغوغل» أنهما ستحظران أي تطبيقات تستخدم برنامج تتبع X - Mode من الأجهزة المحمولة التي تعمل بنظامي التشغيل iOS و. Android
وسأل وايدن المدير الجديد للاستخبارات الوطنية للرئيس بايدن، «أفريل هينز»، عن «الانتهاكات» المتعلقة ببيانات مواقع المستهلكين. فقالت هينز إنها لم تكن على دراية بالمسألة بعد، لكنها ستحث الحكومة على أن تكون أكثر شفافية بشأن استخدامها لبيانات الهاتف الخلوي المتاحة تجارياً.
وتابعت: «سأحاول أن أنشر، بشكل أساسي، في إطار عمل يساعد الناس على فهم الظروف والأسس القانونية التي نقوم فيها بذلك». وأضافت «أعتقد أن هذا جزء من الأمور الحاسمة لتعزيز الشفافية بشكل عام بحيث يكون لدى الناس فهم للإرشادات التي يعمل مجتمع الاستخبارات بموجبها».



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.