ديون القطاع العام البريطاني تقترب من حجم الناتج الإجمالي

تباطؤ مقلق لمبيعات التجزئة وإنفاق المستهلكين وأنشطة الأعمال

تخيّم الغيوم على الاقتصاد البريطاني بعجز قياسي وديون للقطاع العام تكاد توازي حجم الناتج الإجمالي (أ.ب)
تخيّم الغيوم على الاقتصاد البريطاني بعجز قياسي وديون للقطاع العام تكاد توازي حجم الناتج الإجمالي (أ.ب)
TT

ديون القطاع العام البريطاني تقترب من حجم الناتج الإجمالي

تخيّم الغيوم على الاقتصاد البريطاني بعجز قياسي وديون للقطاع العام تكاد توازي حجم الناتج الإجمالي (أ.ب)
تخيّم الغيوم على الاقتصاد البريطاني بعجز قياسي وديون للقطاع العام تكاد توازي حجم الناتج الإجمالي (أ.ب)

سجّل عجز الميزانية في بريطانيا ثالث أعلى معدل له على الإطلاق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء في البلاد أمس (الجمعة).
وبلغ صافي معدل اقتراض القطاع العام، باستثناء قطاع البنوك الحكومية، 34.1 مليار جنيه إسترليني في ديسمبر، بزيادة قيمتها 28.2 مليار إسترليني عن نفس الفترة من العام السابق. ويمثل هذا العجز أعلى نسبة اقتراض على الإطلاق خلال شهور ديسمبر بشكل عام، وثالث أعلى معدل اقتراض خلال أي شهر على الإطلاق، منذ بدء تسجيل معدلات العجز الشهرية في عام 1993.
وخلال الفترة من أبريل (نيسان) حتى ديسمبر، ارتفع صافي اقتراض القطاع العام بواقع 212.7 مليار إسترليني مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق، ليصل إلى 270.8 مليار إسترليني، وهو أعلى معدل عجز في الميزانية خلال نفس الفترة منذ عام 1993 أيضاً.
وخلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي، بلغ صافي ديون القطاع العام في بريطانيا 2.1317 تريليون إسترليني، بما يمثل زهاء 99.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل أعلى نسبة للديون مقابل الناتج المحلي الإجمالي منذ السنة المالية المنتهية في 1962.
وفي غضون ذلك، كشفت بيانات رسمية، أمس، أن متاجر التجزئة البريطانية واجهت صعوبات من أجل التعافي في ديسمبر من إجراءات عزل عام جزئية في الشهر السابق، مما مثّل نهاية ضعيفة لأسوأ عام لها على الإطلاق.
والأرقام نذير سوء لاقتصاد بريطانيا في أوائل 2021، إذ يبدو أن الاقتصاد سيتحرك في اتجاه عكسي بفعل ضغط من تدابير جديدة لمكافحة «كوفيد - 19» استُحدثت في يناير (كانون الثاني) الجاري.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني إن أحجام مبيعات التجزئة زادت 0.3% فقط في ديسمبر، ما يقل بكثير عن توقعات اقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة 1.2%، لتسجل المبيعات ارتفاعاً 2.9% فقط مقارنةً مع مستواها قبل عام.
وفي حالة استثناء مبيعات وقود السيارات، تكون مبيعات التجزئة قد حققت الشهر الماضي زيادة من حيث الحجم بنسبة شهرية تبلغ 0.4%، مقابل تراجع نسبته 3% في نوفمبر (تشرين الثاني). وكان من المتوقع أن ترتفع المبيعات بنسبة 0.8%.
وفي عام 2020 ككل، انخفضت مبيعات التجزئة 1.9%، في أكبر انخفاض لسنة كاملة منذ بدء تسجيل البيانات في 1996. وهوت مبيعات الملابس بأكثر من الربع. وانخفض الجنيه الإسترليني قليلاً مقابل الدولار واليورو عقب بيانات التجزئة التي جاءت أضعف من المتوقع.
ومنح ديسمبر فرصة جزئية لالتقاط الأنفاس لاقتصاد بريطانيا، الذي شهد انخفاضات حادة في مقاييسه الرسمية للإنتاج أكثر من أي دولة أخرى متقدمة، وكذلك أعلى معدل وفيات في أوروبا جراء «كوفيد - 19».
وفي نوفمبر الماضي، انكمش الاقتصاد 2.6% بسبب عزل عام امتد لأربعة أسابيع في إنجلترا وتدابير مماثلة في بقية أجزاء بريطانيا. وهذا الشهر مضت الحكومة قدماً وأغلقت المدارس وكذلك متاجر التجزئة غير الضرورية، ما دفع معظم خبراء الاقتصاد للاعتقاد أن ذلك سيقود الاقتصاد للانكماش على الأرجح في الربع الأول.
وأظهرت بيانات تجريبية من مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، أن إنفاق المستهلكين في بداية يناير الجاري منخفض 35%، مقارنةً مع ما قبل بداية الجائحة في فبراير (شباط)، على الرغم من أن الأرقام لم تُعدل في ضوء العوامل الموسمية لتعكس فترة الهدوء المعتادة بعد عيد الميلاد.
كما أظهر مسح أمس (الجمعة)، أن عودة بريطانيا إلى إجراءات العزل العام الثالثة على المستوى الوطني لمكافحة «كوفيد - 19» أدت إلى أشد انخفاض في أنشطة الأعمال منذ مايو (أيار)، فيما تضررت شركات الخدمات بأكبر قدر.
وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات في المملكة المتحدة إلى 40.6 في يناير من 50.4 في ديسمبر. والتراجع دون عتبة النمو عند مستوى الخمسين أكبر من أي توقع لخبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز» والذي أشار إلى قراءة عند 45.5 نقطة.
وبالإضافة إلى أحدث إجراءات للعزل العام، قالت شركة البيانات «آي إتش إس ماركت» إن تحول بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى ترتيبات تجارية أكثر بيروقراطية مع التكتل أسهم في الانخفاض. وتسارعت وتيرة فقدان الوظائف، بعد أن تراجعت في ديسمبر.
كان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا الأسبوع الماضي انخفاض الإنتاج 1.4% في الربع الأول. وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الذي يشكّل القدر الأعظم من اقتصاد القطاع الخاص البريطاني، إلى 38.8 في يناير من 49.4 في ديسمبر، وهو أدنى مستوياته منذ مايو ويمثل ثالث شهر من الانكماش.
وأبلت المصانع بلاء أفضل على الرغم من تبدد نمو الإنتاج وتجدد انخفاض دفاتر الطلبيات. وهبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية إلى 52.9 في يناير من 57.5 في ديسمبر، ليظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».