كارلوس عازار: الممثل اللبناني أعاد البريق للدراما المختلطة

بعد «دفعة بيروت» و«لا حكم عليه» يطل اليوم في «حادث قلب»

كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}
كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}
TT

كارلوس عازار: الممثل اللبناني أعاد البريق للدراما المختلطة

كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}
كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}

قال الممثل اللبناني كارلوس عازار إن بعض شركات إنتاج الدراما المختلطة تأخر قليلا في الاستعانة بنجوم وممثلين لبنانيين في أعمالهم. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد شعروا أن هناك لمعة ما يفتقدونها في هذه الأعمال سيما وأنهم كانوا يستعينون تقريبا بنفس الأسماء. وانطلاقا من هذه النقطة أدخلوا العنصر التمثيلي اللبناني بقوة فحققوا بريقا جديدا في إنتاجاتهم. وأعتقد أن رهانهم على الممثل اللبناني لم يكن خاسرا أبدا، بل جاء في أوانه بعد أن وضعوه في المكان المناسب».
يعد كارلوس عازار من الوجوه التمثيلية المشهورة في لبنان وحقق نجاحات واسعة في أعمال الدراما اللبنانية. حاليا يتابعه المشاهد في مسلسلين مختلطين «دفعة بيروت» و«لا حكم عليه» عبر منصة «شاهد» الإلكترونية. وابتداء من الأسبوع المقبل سيطل في مسلسل محلي عبر شاشة «إم تي في» اللبنانية بعنوان «حادث قلب». وقبله تابعه اللبنانيون في «غربة» على شاشة «إل بي سي آي» من خلال شخصية حصدت شعبية كبيرة.
ابتعد كارلوس عازار عن الساحة لنحو سنتين، ويوضح: «ربما هذا البعد دفعني إلى اتخاذ قرارات صائبة في مشواري. هذا لا يعني أن كل ما قمت به في السابق لم يكن مناسبا لي، ولكن البعد مهم بين فترة وأخرى. فعندما تنظرين إلى الأشياء من الخارج تستطلعين حقائق قد لا تلمسينها وأنت في الداخل». ويتابع: «خلال هاتين السنتين كنت أحضر للأعمال التي ذكرتها وأنا سعيد بردود فعل المشاهد الإيجابية عليها».
ويرى عازار أنه منذ عام 2009 وهو يقدم بطولات درامية مختلفة، وأن شركات الإنتاج لمست قدراته كغيره من زملائه. «لم يكونوا مسلطين الضوء بعد على الممثل اللبناني، على أساس قاعدة غير صحيحة وهي أنه لا يبيع عربيا. ولكن عندما أعطوه الفرصة التي يستحقها اكتشفوا العكس. فلقد سبق وعرضت علي أعمال مختلطة رفضتها، لأنها لم تقنعني كممثل. اليوم وجدت ضالتي في هذه العروض واخترت منها ما يناسب تطلعاتي».
وعن مشاركته في مسلسل «دفعة بيروت» من إنتاج «ايغل فيلمز» لصاحبها جمال سنان يقول: «أحل في هذا المسلسل كضيف شرف، واخترت شخصية مازن التي أقدمها فيه، وأخذتها قليلا نحو الكوميدية الخفيفة كما تصورتها، فأحدثت الفرق. لم نكن كممثلين لبنانيين ننتظر هذا النوع من الدراما كي نبرز طاقاتنا وقدراتنا. الفرق الوحيد الذي يحصل اليوم هو أن الضوء يسلط علينا بعد أن وثقوا بنا. كما أن المشاهد العربي تفاعل معنا وأحبنا».
ويتابع: «تجربة «دفعة بيروت» جديدة من نوعها كونها تتضمن مجموعة ممثلين عرب من جنسيات ولهجات مختلفة، فكانت النتيجة رائعة. ولا يمكن هنا إلا أن أنوه بقلم كاتبة العمل هبة مشاري حمادة والمخرج علي العلي وشركة الإنتاج (ايغل فيلمز) فألفوا ثلاثياً ناجحاً جدا شكل قاعدة صلبة وقوية للعمل».
وعما أضافته هذه التجربة على مشواره التمثيلي يقول في سياق حديثه: «طبعا حققت من خلالها الانتشار في الخليج العربي وعلمتني الكثير خصوصا أننا كممثلين نشبه إلى حد كبير حقل التجارب. فجميعنا تحولنا إلى أصدقاء نتواصل مع بعضنا يوميا سيما وأننا نملك نفس الآفاق المنفتحة. فلم يكن هناك من يرغب في التعتيم على قدرات الآخر فكانت خلطة ممثلين رائعة، ضمن بطولة جماعية ناجحة».
وعن الشخصية التي لفتته في المسلسل كمشاهد عادي يقول: «الجميع أبدع من دون شك ولكني أحببت شخصية الممثل الكويتي حمد أشكناني (مبارك) وكذلك مواطنه علي كاكولي الذي يجسد دور الرجل المتطرف دينيا، فهو برأيي ممثل خطير. ولا يمكن أن ننسى باقي فريق العمل من خالد الشاعر ونور الشيخ ومهند الحمدي ومحمود نصر وآخرين. فهم جميعا أبلوا بلاء حسناً، وكانوا نجوما بكل ما للكلمة من معنى».
اعتاد المشاهد على شخصيات رومانسية بغالبيتها قدمها كارلوس عازار ونجح فيها. ولكنه في الفترة الأخيرة ومن خلال مسلسل «غربة» و«دفعة بيروت» و«لا حكم عليه» يفاجئنا بتجسيده شخصيات نافرة نكهت مشواره وطبعت مشاهده بحضور لافت وقوي. ويعلق: «يبحث الممثل دائما عن أدوار تجهده وتتطلب منه تحولات معينة بحيث لا تأخذه بطبيعتها في اتجاه واحد. وهذا ما حققته في أدواري الأخيرة التي من شأنها أن تبرز قدرات الممثل عامة. فالنص يلعب دورا أساسيا في خياراتي وكلما استفزني، حفزني أكثر على تجسيده».
وعن ظاهرة الاستعانة بمدرب تمثيل في أعمال الدراما مؤخراً يقول: «كنت أطالب به منذ أكثر من 5 سنوات، لأنني على يقين بأنه عنصر مهم وفعال في تسيير الممثل في الخط المطلوب لدوره. فالدراما ترتكز على الممثل في الطليعة، وباقي العناصر من كادرات تصوير وديكورات وغيرها تبقى تفاصيل. فهي ليست مجرد فيديو كليب يمر مرور الكرام بل قصة يجري روايتها عن طريق الأداء وعلينا أن نخبرها للمشاهد على أفضل وجه.
وتأتي إدارة الممثل من قبل المدرب لتطور الأداء، فهو بحاجة إلى من يديره. فالمخرج بالطبع يلعب دورا أساسيا، ولكن مهماته الكثيرة قد لا تخوله إدارة جميع الممثلين». ولكن بعض الممثلين يعتبرون المدرب ينقص من قيمتهم المعنوية خصوصا إذا كانوا يملكون تاريخا طويلا؟ «أحب أن أقول لهؤلاء بأن النجم العالمي آل باتشينو يستعين بمدرب تمثيل.
وهنا لا بد من التنويه بالجهد الذي قدمه المدرب عروة العربي في مسلسل «لا حكم عليه». فهو أستاذ تمثيل متخرج من معهد الفنون في سوريا. حفظ النص من أوله إلى آخره وعاش شخصية كل منا وذاب فيها حتى امتلكها. طبق خبرته علينا بعد أن توقع الخط الأساسي لكل شخصية ضمن ما نسميه «تايم لاين» في التمثيل. فالدراما بشكل عام تشهد تطورا ملحوظا، وهناك طاقات شابة تخرج مواهبها إلى النور مع الحفاظ طبعا على خبرات محترفين أقدمين. أنا شخصيا أفتقد للمخرج اللبناني سمير حبشي، ولا أعرف لماذا هو غائب عن الساحة».
وعن سبب إدراج اسمه في آخر لائحة الممثلين المشاركين في «لا حكم عليه» يرد: «أنا من طالب بذلك لأن الكتاب يتألف عادة من غلافين فاخترت الخلفي منه. فبين هذين الغلافين يمكث المحتوى وإذا ألغي أحدهما وقع المضمون وتطاير». وعن شخصيته في «لا حكم عليه» يقول: «هي من أكثر الشخصيات التي تشهد تحولات كثيرة في العمل بفعل تركيبتها المعقدة».
يصف كارلوس عازار نفسه بالممثل الذي يتسلى بجدية تامة. ويقول: «قلبت صفحات كثيرة في مشواري التمثيلي، وهي تكمل بعضها يوما بعد يوم. حتى الآن تسير في الخط المطلوب كوني أضع استراتيجية ورؤيا معينة له. لا أحب المسايرة. أعرف ماذا أريد، وحاليا يجري تقديرنا عربيا كممثلين لبنانيين معنويا فنسير بالاتجاه الصحيح، على أمل أن يسري هذا التقدير ماديا أيضا، لأنه ليس مناسبا لنا في الوقت الحالي».
وعن دوره في مسلسل «حادث قلب» الذي سيجري عرضه قريبا عبر شاشة «إم تي في» يقول: «سأعود به إلى القالب الرومانسي الذي عرفت به. فهذا العمل تم تصويره قبل سنتين وأتوقع أن يتفاعل معه المشاهد بشكل جيد».
ومن الأعمال المستقبلية المتوقع أن نتابعه فيها يقول: «هناك مسلسل جديد سأطل فيه من إنتاج «بي بي ستايشن» أقف فيه إلى جانب أحمد كرارة من مصر وطلال مارديني من سوريا وغيرهما. كما ننتظر عرض الفيلم السينمائي «فايك بوك» وهو من كتابة وإخراج ايلي حبيب ويشارك فيه بديع أبو شقرا وعبدو شاهين ودجى حجازي».


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».