الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»: سنستثمر 30 مليار دولار سنويا على الأقل لتحقيق استراتيجيتنا

الفالح: الفائض الحالي في السوق ليس مسؤولية السعودية.. وتصحيحه سيحتاج لوقت

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» خالد الفالح (تصوير: سعد العنزي)
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» خالد الفالح (تصوير: سعد العنزي)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»: سنستثمر 30 مليار دولار سنويا على الأقل لتحقيق استراتيجيتنا

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» خالد الفالح (تصوير: سعد العنزي)
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» خالد الفالح (تصوير: سعد العنزي)

استبعد المهندس خالد الفالح، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أن يصل سعر برميل البترول في الأسواق العالمية إلى 200 دولار، إلا إذا كان هناك نقص كبير في الطاقة برأيه.
ولفت إلى أن إنتاج «أرامكو السعودية» يمثل فقط 10 في المائة من حجم السوق العالمية، وبرأيه أن السعر العادل الذي يفترض أن يكون عليه البترول يتراوح بين 60 و70 دولارا.
وفي رد عن سؤال وجه له قال الفالح «نحن لا نسترد التكلفة، ولن نستثمر في مجال الغاز الصخري للمحافظة على الإنتاج والتسويق، ونحن بحاجة إلى سعر جيد، وهناك تعاون بين الموردين والمستهلكين، والأسعار ستخلق حوارا بين الطرفين.. لذلك فإن هذه الأمور سوف تختفي من المشهد بعد هذه الدورة، وسوف تعود الأمور كما كانت».
وأقرّ الفالح، خلال الجلسة النقاشية في منتدى التنافسية الدولي الثامن، بأن لدى «أرامكو» الكثير من المشكلات، منها النوعية والجودة «ونحن ندرك ذلك، ونعترف بذلك، وسنعمل على حلها». وأضاف الفالح أن «السعودية تمتلك شركة (أرامكو) بالكامل، وهناك استثمارات في مناطق أخرى، وليست لدينا حقول بترول هامشية حيث يتم إنتاج نحو 900 ألف برميل يوميا، وهو ما يعادل إنتاج 5 دول منتجة كبرى».. وكذلك، والحديث للفالح «هناك الإنتاج المتعارف عليه، حيث يجب الاستثمار في المجالات المستقبلية والتركيز على بناء القدرة وكذلك القدرة على المتابعة والتقييم». وقال «نحن نعمل على ذلك، والحكومة مهتمة ببناء البنية التحتية والحكومية والشركات السعودية الكبرى لتكون قادرة على ذلك».
وفي ما يتعلق باهتمام «أرامكو» بإنتاج الطاقة الشمسية قال الفالح «لدينا مزرعة كبيرة هنا للطاقة الشمسية، حيث تهتم السعودية بذلك، وهناك تجربة نعمل عليها، ونحن نهتم بالأمور المناخية التي تضعف من إنتاج الطاقة المتجددة». ولكن لم يخف الفالح قلقه بقوله «ما يقلقني هو استهلاك غاز الميثان، حيث إننا نستغل الطاقة لرفاهية المواطنين، وهناك إسراف عال في الاستهلاك في هذا الجانب، حيث إننا جزء من شبكة حكومية تقودها السعودية ونحن شركاء فيها، ونسعى جميعا لمعالجة هذا الموقف». وأضاف «لدينا تعاون في اليابان في مجال التقنية، وهو عبارة عن مستثمر سعودي في أكبر مصنع كما في أوروبا، ولا نعلم حجم الاستثمار لكنه كبير، حيث إن المواد تأتي من السعودية وتتم صيانتها هنا في البلد».
من جهة أخرى، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، إن الشركة تعتزم إنفاق 30 مليار دولار سنويا على الأقل لسنوات عديدة قادمة، من أجل تحقيق استراتيجيتها الرامية لتحويلها إلى واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم.
وأوضح الفالح، خلال مؤتمر التنافسية العالمي في العاصمة الرياض، أمس، أن هذه الاستثمارات ستدعم برنامج التحول الاستراتيجي المتسارع الذي تبنته «أرامكو» وستتحول تحته من شركة نفط إلى شركة طاقة متكاملة تمتلك إحدى أكبر طاقات التكرير على مستوى العالم، والتي من المفترض أن تصل إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا. وحتى تتمكن الشركة من تحقيق هذه الاستثمارات فإنها «ستحتاج إلى سعر نفط صحي جدا جدا. المسألة ليست مجرد سعر يغطي ما سبق أن أنفقناه، بل سعر يدعم خطتنا الاستثمارية».
ووصلت أسعار النفط الحالية إلى مستويات غير مشجعة، حيث فقدت نحو 60 في المائة من قيمتها منذ منتصف العام الماضي، ووصلت إلى ما يتراوح بين 45 و48 دولارا. وهبطت أسعار النفط بسبب تراكم فائض كبير في السوق اختلف الجميع في تقديره، إذ وضعه الأمين العام لـ«أوبك» عند 1.5 مليون برميل يوميا، فيما وضعه مصرف «باركليز» عند 1.1 مليون برميل يوميا.
وكان وزير الطاقة القطري محمد السادة قد أوضح الشهر الماضي أن الفائض في السوق قد يصل إلى مليوني برميل يوميا.
وقال الفالح إن بقاء أسعار النفط عند 100 دولار في الفترة الماضية شجع الإنتاج من مختلف المصادر التقليدية وغير التقليدية، مثل النفط الصخري، وهو ما تسبب في الفائض المتراكم في السوق. وأوضح الفالح أن السعودية لا علاقة لها بالفائض الحالي، فهي لم تزد إنتاجها في الوقت الذي تنخفض فيه الصادرات تدريجيا، وأن السعر العادل للنفط هو ما سيحقق التوازن بين العرض والطلب في نهاية المطاف. لكنه أضاف أن هذا التصحيح سيأخذ بعضا من الوقت ولن يكون سريعا.
وردا على سؤال بشأن السعر العادل للنفط قال الفالح «سيكون السعر الذي يحقق التوازن بين العرض والطلب في نهاية المطاف.. ولا أعتقد أن أي أحد، أي شخص بمفرده، يمكنه إملاء هذا السعر. من الحماقة عمل ذلك». وقال «السعودية لديها سياسة، وهذه السياسة تحددها الحكومة من خلال وزارة البترول، وقد قالوا إن المملكة لن تعمل بمفردها من أجل توازن سوق النفط». وأضاف «الإحصاءات ستبلغكم بأن صادراتنا تتراجع تدريجيا، ولذا فإن سبب عدم التوازن بالسوق لا علاقة له مطلقا بالسعودية».
وبالنسبة لإنتاج «أرامكو» الحالي فقد أشار الفالح إلى أنه عند مستوى 9.8 مليون برميل يوميا، فيما لم يكشف عن حجم الصادرات. وأنتجت السعودية 9.61 مليون برميل يوميا من النفط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصدرت 7.3 مليون برميل يوميا، وهي المرة الأولى التي ترتفع فيها الصادرات فوق 7 ملايين برميل منذ شهر مايو (أيار) الماضي، بحسب آخر البيانات الرسمية التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط».
وكرر الفالح في تصريحاته أمس موقف وزير البترول السعودي علي النعيمي، الذي سبق أن أوضح أن السعودية لن تقوم بتخفيض إنتاجها بمفردها لرفع الأسعار حتى لو وصلت إلى 20 دولارا، مشيرا إلى أنه يجب أن تقوم السوق بتصحيح نفسها بنفسها.
ورفضت السعودية في اجتماع أوبك في نوفمبر الماضي المقترح الذي تقدمت به الجزائر لخفض إنتاج المنظمة بنحو 5 في المائة لوقف انهيار أسعار النفط، واختارت عوضا عن ذلك الدفاع عن حصتها وحصة باقي المنتجين في «أوبك» بالسوق.
وقد تتأثر بعض مشروعات «أرامكو» بسبب الانخفاض الحالي في الأسعار كما أوضح الفالح، إلا أن ذلك لن يؤثر على إنتاجها حيث إن تكلفة إنتاج البرميل لـ«أرامكو» هي في «أقل مستوى في خانة الآحاد»، بحسب ما قاله أمس. وبناء على هذه التصريحات فإن التكلفة المتوقعة للبرميل ستكون عند مستوى قريب من 5 دولارات.
وقال الرئيس التنفيذي إن «أرامكو» استثمرت بالفعل ثلاثة مليارات دولار في تطوير موارد الغاز غير التقليدي، وخصصت سبعة مليارات دولار أخرى لنفس الغرض. وأضاف الفالح أن الشركة ستعيد التفاوض على بعض العقود وتؤجل عددا من المشروعات بسبب هبوط أسعار النفط. وأكد أن المملكة أكبر مصدر للخام في العالم لن تعمل وحدها لإحداث التوازن بسوق النفط العالمية.
ولم يحدد الفالح، في مؤتمر بالرياض، المشروعات أو العقود التي ستتأثر بانخفاض أسعار النفط. وقال الفالح «سنضطر إلى التكيف مع الواقع اليوم. سنؤجل بعض المشروعات وسنطيل أمد بعضها ونعيد التفاوض على بعض العقود». وأضاف الفالح «مناخ انخفاض أسعار النفط فرصة للقطاع ككل لتحسين شروطنا. أعتقد أننا تدللنا كثيرا مع سعر للنفط عند 100 دولار (للبرميل)، وركزنا على رفع الطاقة الإنتاجية، وفاتنا التركيز على ضبط الميزانية».



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.