«تسونامي» الفرنك يضرب شركات صناعة الساعات السويسرية

ارتفاعه بعد فك ارتباطه باليورو جعل صادراتها أعلى تكلفة

«تسونامي» الفرنك يضرب شركات صناعة الساعات السويسرية
TT

«تسونامي» الفرنك يضرب شركات صناعة الساعات السويسرية

«تسونامي» الفرنك يضرب شركات صناعة الساعات السويسرية

خلال المعرض السنوي للساعات الفاخرة المقام في جنيف هذا الأسبوع، كان فنسنت ماليسين سعيدا بالتعقيدات الموجودة في إحدى الساعات من إنتاج شركة «فاشيرون كونستانتين»، التي تعتبر واحدة من أشهر شركات صناعة الساعات السويسرية.
يبدأ سعرها من 288 ألف يورو. ولكن عندما ترغب في التأكد من أن هذا السعر، الذي يساوي 334 ألف دولار بأسعار الصرف الحالية، سيظل قائما عند عرض الساعة العام المقبل، تكون إجابة ماليسين، وهو مدير تسويق هذه العلامة التجارية، هي الإشارة بيديه بشكل يوحي بمعنى «من يدري؟».
وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» فعلى هذا المنوال تتشكل مخاوف شركات صناعة الساعات السويسرية، التي يعاني الكثير منها من القرار الذي اتخذه البنك المركزي السويسري الأسبوع الماضي بإلغاء سقف سعر صرف الفرنك مقابل اليورو. أدت هذه الخطوة إلى ارتفاع كبير في قيمة الفرنك السويسري، وهو ما جعل صادرات سلع مثل الساعات أكثر تكلفة وأدت إلى الضغط على الشركات لتقوم إما بزيادة أسعارها أو الحصول على معدل أرباح أقل.
تسببت صدمة العملة في حيرة الشركات السويسرية خصوصا لأن الدولة تعتبر رائدة في تصدير الساعات الفاخرة، وبدأ القطاع يشعر بالفعل بآثار تباطؤ المبيعات للمشترين الأثرياء في الصين وروسيا، فضلا عن المنافسة الآتية من أنواع جديدة من الساعات الذكية.
كما أن الدولة، التي يبلغ تعداد سكانها 8 ملايين نسمة، تعتبر منافسا كبيرا في مجالات مثل المستحضرات الدوائية والآلات والمواد الكيميائية. ومع توقع انخفاض قيمة الصادرات، قام مصرف اتحاد البنوك السويسرية (UBS) الأسبوع الماضي بخفض توقعاته بشأن نمو سويسرا هذا العام ليصل إلى 0.5 في المائة من 1.8 في المائة.
فرض البنك الوطني السويسري (المركزي) منذ أكثر من 3 سنوات ربط سعر الفرنك مقابل سعر اليورو، ويعود ذلك غالبا لحماية الجهات المصدرة السويسرية في مواجهة ضعف اليورو. ولكن التحول المفاجئ في السياسة النقدية التي كانت تهدف إلى منع ارتفاع قيمة الفرنك لأكثر من 1.20 يورو، هو ما أدى إلى ارتفاع في قيمة العملة بنسبة تزيد على 30 في المائة. وظلت قيمتها مرتفعة هذا الأسبوع، فجرى تداول الفرنك بقيمة يورو واحد تقريبا.
انضم نيك حايك، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة سواتش»، أكبر شركة تصنيع ساعات في العالم، إلى قافلة الشكاوى الجماعية للمتذمرين من هذا التحول الكامل في سياسة البنك المركزي، فوصف حايك الأسبوع الماضي هذا القرار بأنه «تسونامي يجتاح صناعة التصدير والسياحة، ويجتاح البلاد بأكملها في النهاية».
وتخطت الآثار الناتجة عن هذا القرار إلى ما أبعد من سويسرا، فأغلقت بعض شركات السمسرة في العملات في لندن ونيويورك غير القادرة على تغطية التذبذب غير المسبوق في الفرنك، على انهيار أو على قرب انهيار. وفي بولندا، تدرس السلطات كيفية دعم المقترضين الذين أخذوا قروض رهن عقاري مقومة بالفرنك، نظرا لاعتقادهم بأن الاستثمار السويسري لا يضمن فقط الحصول على أسعار جيدة بل يضمن الاستقرار كذلك.
وكانت صناعة الساعات السويسرية هي أشد القطاعات تأثرا بتقلبات الفرنك السويسري، حيث يتم تصدير أكثر من 90 في المائة من ساعاتها مع احتفاظها بقاعدة تكاليف محلية إلى حد كبير نظرا لاعتمادها على جاذبية شعار «صنع في سويسرا». كانت سويسرا قد شددت أخيرا من قواعد حماية العلامات لضمان توليد ما لا يقل عن 60 في المائة من قيمة المنتجات السويسرية من داخل البلاد.
داخل القطاعات الأكثر تضررا في هذه الصناعة، قد تتكلف الساعات ذات الحركات المعقدة للغاية، التي تحتاج لسنوات لتطويرها وتجميعها، أكثر من مليوني دولار، حتى دون وجود ماس. في ساعة «باتيك فيليب»، التي تم طرحها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للاحتفال بذكرى مرور 175 عاما على العلامة التجارية وهي تتمتع بدقة آلية رنين داخلي قوي وتقويم دائم، استغرق الأمر 7 سنوات لتطوير هذه الساعة، وتكلفت 2.6 مليون دولار. ومن الناحية الأقل سعرا، هناك نموذج جديد لساعة «كارتييه» التي تظهر فيها الأجزاء المتحركة بشكل مكشوف وتوضع في علبة 47 ملم مصنوعة من الذهب الأبيض عيار 18، يبدأ سعرها من 150 ألف دولار.
حتى قبل ارتفاع قيمة الفرنك، كانت شركات صناعة الساعات تواجه تحديات أخرى. استنادا إلى تقديرات أولية، ارتفعت المبيعات العالمية للساعات السويسرية بنسبة نحو 2 في المائة العام الماضي، مقارنة بنسبة 22 في المائة في عام 2010.
جاءت النسبة العظمى من هذا التباطؤ في الصين، التي تمثل نحو ثلثي نمو المبيعات خلال العقد الماضي. كان السبب فيه شن حملة على تقديم الهدايا، كجزء من حملة حكومة بكين لمكافحة الفساد، تزامنا مع الاضطرابات الأخيرة التي وقعت في هونغ كونغ، التي تعتبر مركزا رئيسيا لتجارة الساعات السويسرية.
في الوقت نفسه، تسببت العقوبات السياسية التي فرضت أخيرا على روسيا في ضعف عملتها الروبل والقوة الشرائية للمواطنين الروس. كما انخفضت، في الأشهر الأخيرة، أسهم شركة «سواتش» بسبب مخاوف ترقب المنافسة من شركة «أبل» وغيرها من منتجي الساعات الذكية.
في الأسبوع الماضي، أعلنت «ريتشمونت»، الشركة المصنعة لعلامات تجارية مثل ساعات «كارتييه» و«فاشيرون كونستانتين» و«بياجيه»، أن المبيعات ارتفعت بنسبة نحو 4 في المائة لتصل إلى 3.05 مليار يورو في الربع الأخير. ولكن هذا الإعلان تضرر من صدمة العملة السويسرية، التي أدت لانخفاض قيمة سهم «ريتشمونت» بنسبة 16 في المائة في ذلك اليوم، و7 في المائة أخرى يوم الجمعة. كما تراجعت أسهم شركة «سواتش» كذلك، رغم أن الشركتين عوضتا هذا الأسبوع جزءا صغيرا من خسائرهما في سوق الأسهم.
حتى لو كان المزاج أقل تفاؤلا في معرض الساعات المقام في جنيف هذا العام عما كان عليه الوضع خلال السنوات الماضية، فإن المديرين التنفيذيين يصرون على أنه من المبكر جدا حساب تأثير الفرنك بوضعه الأكثر قوة على الأرباح.
واتسمت لهجة البعض بالتحدي، فقال ألان برنار، رئيس شركة «أميركاز فور فان كليف آند أربلز» إن الشركة «ليست لديها نيات لتغيير أي شيء» فيما يخص أسعار الساعات. وأضاف مازحا: «على الأقل عندما نكتفي من الحديث عن الساعات، سيكون لدينا شيء آخر لنتحدث عنه».
وبحسب تقرير «نيويورك تايمز»، فقد أشارت شركات صناعة ساعات أخرى إلى أن المشترين الأثرياء الذين يقبلون على الساعات الفاخرة نادرا ما يركزون على الأسعار.
قال ريتشارد ميل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة العلامة التجارية لساعات «ريتشارد ميل»: «عندما تضع سعر ساعة ما عند رقم 600 ألف دولار مثلا، فإن وصولك إلى سعر 650 ألف دولار أو 680 ألف دولار لا يمثل اختلافا كبيرا في الواقع. لن أتسبب في صداع لنفسي بشكل لا داعي له».
من أجل تعويض انخفاض الهوامش، توقع جان كلود بيفر، رئيس شعبة صناعة الساعات في مجموعة «إل في إم إتش مويت هينيسي لوي فيوتون» في مقابلة عبر الهاتف، أن ترفع شركات صناعة الساعات أسعارها في المتوسط بنسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة «ولكن لا يوجد ما يضاهي ارتفاع الفرنك أمام اليورو». كما يمكن أن تتسبب اضطرابات العملة في مزيد من عمليات الاندماج في قطاع تهيمن عليه بالفعل 3 مجموعات. فقد قامت مجموعة «إل في إم إتش» في عام 2008 بالاستحواذ على شركة «هوبلوت»، بوصفه جزءا من جهودها الرامية لتنويع منتجاتها وكذلك من أجل تحدي الشركتين العملاقتين في صناعة الساعات، وهما «سواتش» و«ريتشمونت».
قال بيفر: «ينبغي علينا أن نبحر الآن وسط هذا النوع من العواصف التي خرجت منها الشركات الأقوى والأكبر وهى أشد جلدا وبأسا، والتي خرجت منها الشركات الضعيفة وهي أشد وهنا وضعفا». أعلنت شركة «ريتشمونت» مثلا الأسبوع الماضي أنه يوجد لديها أكثر من 5 مليارات دولار أموالا نقدية.
أشارت بعض شركات تصنيع الساعات الأصغر حجما إلى أن قرار البنك المركزي كان له تأثير فوري. وقام بعض تجار التجزئة بإلغاء أوامر شراء في غضون ساعات، بحسب إدوارد ميلان، الرئيس التنفيذي لشركة «إتش موسر» وهي شركة عائلية تبيع 95 في المائة من ساعاتها خارج سويسرا، في خطاب مفتوح وجهه إلى توماس جوردان، رئيس البنك الوطني السويسري.
وأضاف عن طريق الهاتف: «ما تواجهه شركة أكبر حجما قد يقتصر على مشكلة اضطرارها للتعامل مع مساهمين غير راضين، أما ما تتعرض له شركة مثل شركتنا فهو صدمة كبرى هي أقرب إلى صراع من أجل البقاء. لقد فقدنا، في غضون ثانية واحدة، عامين من الجهود المبذولة بهدف تحسين هوامشنا».



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.