الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني

رعاية طبية مبتكرة ومتكاملة

الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني
TT

الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني

الصحة الرقمية والعلاج الخلوي والجيني

يشهد العالم ثورة طبية حيوية وتكنولوجية تقوم على تحويل الرعاية الصحية بوتيرة لم يسبق لها مثيل، في مجال العلاج الخلوي والجيني، إضافة إلى الصحة الرقمية. في هذا السياق، أقامت شركة «باير» يوم الأربعاء الماضي بمدينة دبي ندوة إعلامية صيدلانية «فارما»، عرضت فيها تقدمًا مثيرًا في مجال تحويل أعمال صناعة الأدوية عبر ابتكار حقيقي في مجال الرعاية الصحية، من شأنه أن يساعد كثيرًا المرضى الذين يعانون أمراضًا لا تزال معالجتها صعبة في الوقت الراهن، حيث إن المعيار الحالي للرعاية ما زال يعالج الأعراض فقط وبدرجات مختلفة. وأوضح الدكتور ستيفان أورليش رئيس قسم الأدوية وعضو مجلس الإدارة أن الهدف يتمثل في تقديم علاجات فعالة للمرضى وجعل أنظمة الرعاية الصحية أكثر استدامة على المدى المتوسط والبعيد.

الصحة الرقمية
تحدث في الندوة الدكتور جيف داتشيس Jeff dachis، المؤسس والرئيس التنفيذي لأنظمة البيانات (قطرة واحدة one drop) حول الصحة الرقمية (Digital Health) وكيف أصبحت ركيزة مهمة في الرعاية الصحية الحديثة، وأوضح أن الجمع بين نهج الرعاية الصحية التقليدية والتقنيات الرقمية سوف يساعد المرضى بشكل أفضل من خلال تقديم حلول أكثر كفاءة ومصممة بشكل متزايد لظروفهم الفردية وقادرة على التكيف مع حياتهم. ومن المتوقع أن تشكل المنتجات والخدمات الرقمية حصة سوقية تبلغ 12 في المائة في قطاع الرعاية الصحية بحلول عام 2025، مع ارتفاع الإنفاق العالمي على الصحة الرقمية إلى 979 مليار يورو.

الرعاية المتكاملة
وتحدث البروفسور مارتن سي هيرش Martin C. Hirsch، أستاذ الذكاء الصناعي (Al) الطبي بجامعة فيليبس – ماربورغ، حول الرعاية المتكاملة (Integrated Care) وأنها تطبيق للصحة الرقمية تسعى لتطوير مفاهيم منسقة للرعاية، والاستعداد للأمراض المتعددة، ودعم المرضى طوال حياتهم بما يحتاجون إليه، في أي وقت وفي أي مكان. وتهدف الرعاية المتكاملة إلى تمكين المرضى بعد أن سمحت الحلول الرقمية بتتبع وإدارة صحتهم في كل لحظة من حياتهم اليومية، ونقل مفهوم الرعاية إلى ما وراء عيادة الطبيب إلى عالم الحياة اليومية.
ويتيح استخدام الذكاء الصناعي والكميات الهائلة من البيانات للأشخاص التحكم في صحتهم من خلال رؤى تنبؤية واستباقية قابلة للتنفيذ. ومن خلال الرعاية المتكاملة، ستتحسن الرعاية الصحية من علاج الأمراض المزمنة إلى إدارة الصحة والبقاء بصحة جيدة.
إن صناعة المستحضرات الصيدلانية هي نهج تقليدي لمعالجة «مرض واحد» وقد واجهت صعوبات في الماضي. أما النهج الشامل للرعاية المتكاملة فإنه يضع المريض، وليس المرض، في المقدمة لعملية الرعاية الصحية، مما يسمح بتصميم عروض الدعم لتناسب احتياجات كل مريض على حدة. وقد يعاني المريض من أمراض أخرى مصاحبة لمرضه الأساسي، فتؤثر على بعضها البعض، إضافة لتأثير الظروف الفردية على تطور المرض والقدرة على تنفيذ العلاج والمشورة، فكل رحلة صحية هي فريدة من نوعها.
ومن خلال نهج الرعاية المتكاملة، يتم تغيير النظرة للصحة والمرض في نظام الرعاية الصحية، من الملاحظات المنفصلة إلى الوصف المستمر الذي سيخلق وجهات نظر جديدة للأساليب العلاجية. وتعتبر الرعاية المتكاملة بمثابة الطريق إلى رعاية صحية شاملة ومتخصصة فعلًا من خلال التركيز على كل مريض على حدة وليس على مرضه، وفقاً للسيدة جين كيهرين، نائب الرئيس الأول للابتكار الرقمي وعضو اللجنة التنفيذية للأدوية في شركة باير المساهمة.

علاجات مضادة للتخثر
أوضحت الدكتورة سو يونج كيمSo - Young Kim، رئيسة قسم التخثر وأمراض الأوعية الدموية، ضمن محاضرتها التي ألقتها في الندوة أن مضادات التخثر تستخدم في الوقاية من تجلط الدم وعلاجه منذ أوائل القرن العشرين مع ضرورة مراقبة التجلط بدقة مما يجعل تلك العلاجات خارج المستشفى صعبة خوفا من حدوث النزيف خاصةً في المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة. وقد أدى ذلك إلى عدم إعطاء مضادات التخثر لبعض المرضى المحتاجين لها أو إعطائهم جرعات أقل من المثالية، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية. لذلك، ظهرت الحاجة لفئة جديدة من مضادات التخثر، وقد يوفر تثبيط العامل الحادي عشر (XI) أملا جديدًا للسلامة والفعالية من شأنه أن يجعل من الممكن علاج الملايين من مرضى القلب والأوعية الدموية المحتاجين لها.
إن مثبطات العامل (XI) هي فئة جديدة من المركبات الدوائية التي يجري تطويرها حاليًا بشكل أساسي في مجال منع تخثر الدم، وتم اكتشاف أهميتها في مكافحة الخثار من خلال دراسة المجموعات العرقية التي لديها مخاطر أقل للإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات الدموية مثل اليهود الأشكناز Ashkenaz الذين وجد لديهم نقص في العامل (XI) الموروث أعلى من المتوسط ويحملون مخاطر أقل للإصابة بتجلط الأوردة العميقة والسكتة الدماغية مقارنة بعموم السكان، مما يدل على أن تثبيط إنتاج هذا العامل قد يكون طريقة واعدة لمنع تكوين جلطات الدم مع الحفاظ على الإرقاء الدموي hemostasis طبيعيا. العامل (XI) هو إنزيم موجود بشكل طبيعي ويشكل جزءًا من مجموعة التخثر ويلعب دورًا رئيسيًا في تكوين جلطات دموية مرضية.

مستقبل الطب الخلوي
تحدث في الندوة الدكتور إميل نويصر Emile Nuwaysir الرئيس التنفيذي ورئيس شركة بلو روك ثيرابيوتكس blue rock therapeutics حول «مستقبل الطب الخلوي» وأوضح أن العلاج بالخلايا يتضمن إدخال الخلايا في جسم المريض من أجل تحقيق تأثير طبي لإدارة أو علاج مرض معين أو لإصلاح الخلايا التالفة وتجديدها. ويعتمد نوع الخلايا التي يتم إدخالها على المرض المفترض معالجته. يهدف العلاج الجيني إلى علاج المرض عن طريق توصيل مادة وراثية إلى خلايا المريض بحيث إن الخلايا التي تفتقر للتعليمات الصحيحة للعمل بشكل صحيح تتلقى معلومات جينية تسمح لها باستعادة وظيفتها. ويتم تسليم المعلومات الجينية إلى خلايا الشخص إما عن طريق إضافة تسلسل جيني مفقود أو تصحيحه أو إلغائه، فتتغير كيفية إنتاج هذه الخلايا للبروتينات كتقليل إنتاج البروتينات التي تسبب المرض أو إنتاج بروتينات جديدة كانت مفقودة.
وتحدثت الدكتورة شيلا ميخائيل Sheila Mikhail المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة أسكبيو askbio - Pharmaceutical حول تطوير الطب الجيني عبر العلاج الجيني القائم على الفيروسات المرتبطة بالجهاز الغدي aav (Adeno - Associated Virus) وأوضحت أن الأمراض الوراثية تنجم عن جينات معيبة موجودة في كل خلية تقريبًا من جسم المريض مما يجعل من المستحيل معالجتها عن طريق الأدوية التقليدية، وكان العلاج مقصورًا على تخفيف الأعراض.
إن العلاجات الجينية لديها القدرة على تحويل نموذج علاج المرض إلى الشفاء مع آثار إيجابية هائلة على حياة المرضى. وتكشف الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات عن طرق جديدة واعدة في العلاج بالخلايا الجذعية، مثل استعادة الوظيفة الحركية للمرضى الذين يعانون من مرض باركنسون أو تجديد تلف أنسجة القلب بعد احتشاء عضلة القلب كما يقدم العلاج الخلوي مجموعة متنوعة من الأساليب التطبيقية مثل عمليات نقل الدم وتجديد الخلايا الجذعية لنخاع العظم التي لها تاريخ طويل من النجاح. وقد أظهر العلاج الجيني بالفعل إمكانية استعادة تخثر الدم لدى الأشخاص المصابين بالهيموفيليا، واستعادة الدورة البصرية في الأطفال الذين يعانون من مرض ليبر الخلقي leber‘s congenital amaurosis (وهو شكل نادر من العمى الوراثي) وتحسين النتائج فيما يتعلق ببقائهم على قيد الحياة والوظيفة الحركية لمن يعانون من ضمور العضلات الشوكي.
* استشاري طب المجتمع



دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن تحسين الصحة يتطلب تغييرات جذرية وصعبة، تكشف الأبحاث الحديثة عن أن خطوات بسيطة ومدروسة قد تُحدث فرقاً كبيراً. فإضافة دقائق قليلة إلى نومك، أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب بشكل ملحوظ والحد من المخاطر.

أظهرت دراسة حديثة أن إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم، ونوعية الطعام، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يضيفون 11 دقيقة فقط إلى مدة نومهم الليلي، ويمارسون 5 دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، ويتناولون ربع كوب إضافي من الخضراوات، يمكنهم خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تصل إلى 10 في المائة.

كما أظهرت النتائج أن من يتبعون نمط حياة صحياً يشمل النوم من 8 إلى 9 ساعات ليلاً، وممارسة 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، إلى جانب نظام غذائي متوازن، يكونون أقل عرضة بنسبة 57 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة أقل صحة.

نُشرت نتائج الدراسة في 23 مارس (آذار) في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية». ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها لا تُثبت علاقة سببية قاطعة بين هذه السلوكيات وصحة القلب، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية إضافية لتأكيد النتائج.

ورغم هذا التحفظ العلمي، يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تُساعد الأفراد على تبنّي تغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق في حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، قال نيكولاس كوميل، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل باحث واختصاصي تغذية في جامعة سيدني بأستراليا: «أظهرنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في بعض جوانب حياتنا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير ومفاجئ على صحة القلب والأوعية الدموية».

وأضاف: «هذه أخبار مشجعة للغاية، لأن إجراء تعديلات بسيطة ومتكاملة يُعد أكثر قابلية للتحقيق والاستدامة بالنسبة لمعظم الناس، مقارنةً بمحاولة إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد».

تأثير التغييرات البسيطة في نمط الحياة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 53 ألف مشارك ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني، بمتوسط عمر بلغ 63 عاماً، وكان نحو 57 في المائة منهم من الذكور.

وخلال فترة متابعة امتدت إلى 8 سنوات، سُجلت 2,034 حالة خطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية بين المشاركين، شملت 932 حالة احتشاء عضلة القلب، و584 حالة سكتة دماغية، و518 حالة قصور في القلب.

وخلص الباحثون إلى أن حتى «الاختلافات الطفيفة» في السلوكيات الصحية، عند اجتماعها، ترتبط بانخفاضات ملحوظة في خطر الإصابة بهذه الأمراض.

من جهتهم، أكد خبراء لم يشاركوا في الدراسة أهمية هذه النتائج، معتبرين أنها تقدم إرشادات عملية ومفيدة لكل من الأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية.

وقال الدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي في كاليفورنيا: «هذه نتيجة مشجعة تؤكد أهمية اتباع نمط حياة صحي لتحسين صحة القلب».

بدورها، أوضحت طبيبة القلب جينيفر وونغ أن الدراسة تُبرز قيمة التغييرات الصغيرة، قائلة: «يشعر كثير من الناس بالرهبة من فكرة تغيير عاداتهم بالكامل، لكن هذا البحث يُظهر أن التحسينات البسيطة والمستمرة يمكن أن تُحدث تأثيراً ملموساً».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني غالباً ما تُدرس بشكل منفصل، إلا أنهم شددوا على أن هذه السلوكيات «مترابطة بشكل وثيق»، وأن تأثيرها يكون أقوى عندما تُعالج معاً ضمن نمط حياة متكامل.


أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
TT

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية، فهو يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى. لا توجد حالياً دراسات تثبت أن فوائد الحليب تزداد عند شربه في وقت محدد. مع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين قد يساعد على إنقاص الوزن أو بناء العضلات.

التوقيت الأنسب لتناول الحليب

حسب الطب الأيورفيدي، وهو نظام صحي بديل نشأ في الهند، يُنصح بتناول حليب البقر مساءً، وفقاً لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ويرجع ذلك إلى أن الطب الأيورفيدي يعد الحليب مُنَوِّماً وثقيل الهضم، مما يجعله غير مناسب كأنه مشروب صباحي.

مع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان هناك أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء، أو ما إذا كان شرب الحليب في أوقات أخرى من اليوم قد يكون مفيداً بحسب أهدافك الصحية، ونشرح ذلك فيما يلي:

قبل النوم (مساءً): يُعد شرب الحليب الدافئ ليلاً مثالياً لأنه ثقيل الهضم ويساعد على النوم. ليلة هادئة ومريحة تسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم على أكمل وجه.

بعد التمرين : يرتبط تناول الحليب بعد تمارين المقاومة بتحسين كثافة العظام، خصوصاً لدى كبار السن. كما أنه مصدر جيد للبروتين لنمو العضلات، ويساعد على ترطيب الجسم.

مع الوجبات: يُعد شرب الحليب مع الوجبات طريقة جيدة لضمان تناول العناصر الغذائية، ويمكن إضافته بسهولة إلى وجبة الإفطار (مثلاً، مع حبوب الإفطار).

يدعم الكالسيوم الموجود في الحليب نمو العظام، بينما يُعدّ المغنسيوم والبوتاسيوم ضروريين لتنظيم ضغط الدم. هذا المشروب الشائع منخفض السعرات الحرارية وغني بالبروتين، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اعتبارات أساسية لصحة العظام

الاستمرارية اليومية: العامل الأهم لصحة العظام هو تناول الحليب بانتظام يومياً، وليس فقط وقت تناوله.

العمر مهم: يُنصح الأطفال بتناول الحليب في الصباح الباكر، بينما قد يستفيد البالغون أكثر من تناوله مساءً.

فيتامين د والكالسيوم: يُعدّ الحليب مصدراً جيداً للكالسيوم (كثافة العظام)، وغالباً ما يُدعّم بفيتامين د (الذي يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم).

بدائل: إذا كنت لا تشرب الحليب، فتأكد من حصولك على كمية كافية من الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، أو الحليب النباتي المدعوم.

تعتمد صحة العظام أيضاً على عوامل أخرى، مثل تمارين تقوية العضلات، واتباع نظام غذائي متوازن، وتناول كمية كافية من البروتين.

ينبغي على بعض الفئات الحد من استهلاك الحليب أو تجنبه تماماً

ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الألبان تجنب الحليب.

عدم تحمل اللاكتوز هو عدم القدرة على هضم السكر الرئيسي في الحليب، مما يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإسهال.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرغب مرضى السكري أو من يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم في الحد من استهلاكهم للحليب، لاحتوائه على اللاكتوز، وهو نوع من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع مستوى السكر في الدم.

إذا قللت من استهلاكك للألبان، فيمكنك الاختيار من بين كثير من بدائل الحليب النباتية، بما في ذلك حليب اللوز والصويا والكاجو والقنب. يُنصح باختيار الأنواع غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية.


قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
TT

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

ويشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته الصحية أو قريباً منها، وفقاً لدراسة حديثة نقلتها مجلة «هيلث».

ويقول أليكس جافورونكوف، أحد مؤلفي الدراسة، إن معظم الناس لا يمكثون في ذروة صحتهم سوى بضع سنوات فقط. لكن، بحسب الباحث، يمكن إطالة هذه الفترة والبقاء في أفضل حالة صحية لفترة أطول.

ماذا تعني «فترة الذروة الصحية»؟

ويُقصد بـ«فترة الذروة الصحية» المدة التي يستطيع فيها الشخص الحفاظ على أدائه الأمثل في جانب معين من صحته. وهذا يعني أن هذه الفترة قد تختلف من جهاز إلى آخر في الجسم؛ فقد تكون ذروة صحة القلب مختلفة عن ذروة القدرات الذهنية، على سبيل المثال.

ويشرح الباحث الفكرة بأنها تتعلق بقياس أفضل أداء حققه الشخص في حياته ضمن وظيفة معينة، ثم معرفة المدة التي يستطيع خلالها البقاء ضمن نطاق قريب من هذا المستوى.

ما الفرق بينها وبين «العمر الصحي»؟

في الدراسة، يعرّف جافورونكوف وزملاؤه «العمر الصحي» بأنه عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون أمراض كبيرة، لكن لا يوجد تعريف موحّد لهذا المفهوم.

وقالت مهتاب جعفري، مديرة مركز علوم «العمر الصحي» في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «الطريقة التي أعرّف بها العمر الصحي ليست مجرد غياب المرض، بل تتعلق بالحفاظ على ما لديك».

كما قال جاي لوثار، وهو طبيب رعاية أولية تكاملية في بوسطن: «يمكن تعريف العمر الصحي بأنه الفترة التي تظل فيها بصحة جيدة، وأن تكون بصحة جيدة يعني أكثر من مجرد الخلو من المرض».

كم تبلغ «فترة الذروة الصحية»؟

في معظم أجزاء الجسم، تميل الوظائف الجسدية إلى بلوغ ذروتها في سن مبكرة نسبياً، عادة في العشرينات أو الثلاثينات، وفقاً للدراسة. ومع تراكم الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات بمرور الوقت، تبدأ الأنظمة في التراجع، ويزداد خطر الإصابة بالأمراض.

وهذا اتجاه عام، لكن الأفراد قد يبلغون ذروتهم في أوقات مختلفة جداً، بحسب لوثار.

وقال: «تخيل شخصاً كان قليل الحركة في العشرينات والثلاثينات ولديه مؤشرات لياقة ضعيفة. هذا لا يعني أنه لا يمكنه في الخمسينات أو الستينات أن يغيّر نمط حياته بالكامل ويبدأ مثلاً في خوض سباقات الماراثون».

وأظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يتحسنون مع التقدم في العمر، إذ قيّمت الدراسة الصحة الذهنية والجسدية لآلاف كبار السن على مدى يصل إلى 12 عاماً، ووجدت أن نحو نصف المشاركين تحسنت لديهم القدرات الذهنية أو الجسدية خلال تلك الفترة.

وقالت مهتاب جعفري: «ليس من المبكر أبداً أن تبدأ، وليس من المتأخر أبداً أن تبدأ في التركيز على العمر الصحي».

هل يمكن إطالة «فترة الذروة الصحية»؟

قد يكون التحسن ممكناً في أي عمر. لكن هل من الواقعي أو المفيد السعي للحفاظ على ذروة الصحة إلى الأبد؟

يرى لوثار أن ذلك ليس بالضرورة؛ إذ قد يؤدي الانشغال المفرط بالصحة إلى القلق في الحاضر. كما أن بعض أهم جوانب الحياة، مثل السعادة والحكمة والعلاقات، لا يمكن قياسها بسهولة بمفاهيم مثل «فترة الذروة الصحية».

كما أن التقدُّم في العمر أمر لا مفر منه، ولا يوجد حتى الآن علاج سحري ثبت أنه يطيل العمر أو «العمر الصحي» أو «فترة الذروة الصحية».

مع ذلك، يمكن لبعض الحلول البسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً. وقال جافورونكوف: «أبسط تدخل لاستعادة وظيفة مفقودة في ما يتعلق بالنظر هو النظارات». ويمكن النظر إلى استبدال المفاصل أو أطقم الأسنان أو المعينات السمعية بالطريقة نفسها.

دور نمط الحياة

في الوقت الحالي، تبقى أفضل الوسائل المتاحة هي التغييرات في نمط الحياة، بحسب الخبراء. فالحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، وقضاء الوقت مع الأشخاص المقربين، كلها عوامل ثبت أنها تعزز طول العمر.

أهمية الحالة الذهنية

تلعب الحالة الذهنية دوراً مهماً أيضاً. فقد أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تحسنت صحتهم مع التقدم في العمر كانوا غالباً ممن يمتلكون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة. وعلى العكس، قد يؤدي القلق من التقدم في السن إلى تسريع هذه العملية.