تحليل الحيوانات المنوية لتشخيص حالات التوحد

تحليل الحيوانات المنوية لتشخيص حالات التوحد
TT

تحليل الحيوانات المنوية لتشخيص حالات التوحد

تحليل الحيوانات المنوية لتشخيص حالات التوحد

مع الزيادة المطردة في أعداد الأطفال الذين يعانون من عرض أو أكثر من أعراض طيف التوحد، توقع الكثيرون أن هذه الزيادة حدثت نتيجة لزيادة الوعي بالأعراض وتحسن طرق التشخيص بشكل كبير.
وعلى الرغم من أن هذا التوقع صحيح بالطبع، فإن وجود أسباب بيئية، فضلاً عن الأسباب الجينية ربما يكون العامل الأهم في ارتفاع هذه النسبة. وعلى سبيل المثال في السبعينات من القرن الماضي كان هناك طفل في الولايات المتحدة يعاني من التوحد بين 5000، والآن هناك واحد من كل 68 طفلاً يعاني من طيف التوحد ASD، وذلك تبعاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ويطلق مصطلح طيف التوحد نظراً للاختلاف الكبير بين شدة كل حالة وأخرى. ونظراً لأهمية المرض هناك آلاف الدراسات التي تتناول أسبابه وطرق تشخيصه لمحاولة علاجه.

حيوانات منوية
في أحدث هذه الدراسات أجراها باحثون أميركيون وإسبان من جامعة ولاية واشنطن Washington State University، ونشرت في مطلع شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة التطبيق الإكلينيكي لدور الجينات journal Clinical Epigenetics، أشار العلماء إلى احتمالية أن تكون هناك بعض العلامات الحيوية Biomarkers في الحيوان المنوي للأب، تزيد من احتمالية إصابة الطفل في المستقبل بالمرض.
قام الباحثون بفحص الجزيئات الموجودة في الحيوانات المنوية والمسؤولة عن ظهور الجين الخاص بأطياف التوحد لـ13 من الآباء لأطفال مصابين بالتوحد، وأيضاً 13 من آباء أطفال غير مصابين بالمرض. وقاموا بالتركيز على الآلية التي تسمح للجين بظهور خصائصه أو عدم ظهورها methylation لمعرفة ما إذا كان للجينات دور في نقل التوحد للأبناء، من عدمه.
ومن المعروف أن الأسباب الأكيدة لطيف التوحد غير معروفة تماماً، ويمكن أن تكون خليطاً من عوامل بيئية وسلوكية عدة، ولكن تبقى النظرية الجينية هي الأهم والأكثر قبولاً في الأوساط العلمية.
ولذلك؛ فإن الدراسات التي تسعى لتأكيد أو نفي هذه النظرية لها أهمية كبيرة، حيث يمكن تلافي السبب مستقبلاً مع التقدم الكبير في أبحاث الهندسة الوراثية بحيث تصبح خطة تلافي المرض هي الوقاية منه بدلاً من التركيز على علاج آثاره كما هو الحال الآن، خاصة أن العلاج حتى الآن عبارة عن علاج سلوكي خاص بكل حالة على حدة.

علاقة جينية
ووجدت الدراسة 805 مناطق على جزيء من الحمض النووي «دي إن إيه DNA» تحدث فيها هذه الآلية methylation والتي يمكن أن تؤدي إلى ظهور المرض. وهو الأمر الذي يشير إلى أن الرجال الذين توجد في جيناتهم هذه العلامات سوف يصاب أبناؤهم بالتوحد لاحقاً.
ولتأكيد نتيجة الدراسة، قام العلماء بفحص عينات من الحيوانات المنوية لـ18 من الرجال في محاولة لمعرفة مَن مِن هؤلاء الرجال أب لطفل متوحد، ومن منهم أب لطفل سليم. وكانت نسبة دقة الاختيار تبعاً للنظرية الجديدة 90 في المائة.
ولكن الباحثين أوضحوا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات حتى يتم اعتماد هذه الطريقة في التشخيص في المختبرات غير البحثية، خاصة أن الفريق الذي قام بهذه الدراسة مشغول بالفعل في دراسة أخرى تستهدف 100 رجل تتعلق بالموضوع نفسه. كما أن العوامل البيئية تلعب دوراً كبيراً في تغيير الجينات بشكل عام، ويمكن بذلك تغيير خصائص تلك الموجودة في الحيوانات المنوية أو البويضات إذا تم التعرف على العوامل البيئية المؤثرة عليها.
أوضح العلماء أنه مثلما يمكن أن تنشأ الأمراض من خلال تغير خصائص جين معين يمكن أيضاً أن يكون تغيير هذه الخصائص طريقة للعلاج حسب آلية معينة طالما تم التعرف على هذه الجينات. وتبعاً للدراسة الحالية، فإن هناك ما يشبه التسلسل الكودي على الجينات يوضح فرص الإصابة، وعلى الرغم من قلة أعداد الرجال الذين تمت عليهم التجربة (26 رجلاً)، فإن نتائجها خاصة فيما يتعلق بالتوقع ومعرفة آباء أطفال التوحد من الجينات تعتبر بارقة أمل كبيرة في إمكانية إنقاذ آلاف الأطفال من التوحد، إذا تم عمل مسح للحيوانات المنوية للرجال في عمر مبكر، وتم تعريض الجينات لعوامل مغيرة لخصائصها. وفي أسوأ الافتراضات، فإن المعرفة المبكرة تؤدي إلى التشخيص المبكر، وبالتالي إمكانية التوصل إلى نتائج أفضل.
على الرغم من أن العامل الوراثي غير مفهوم بشكل كامل في التوحد، لكن هناك احتماليات أكبر أن يتم نقل المرض من الأب إلى أبنائه أكثر من أن يتم نقله من خلال الأم، وهو الأمر الذي أكدته هذه الدراسة مما يضاعف من قيمة نتائجها. ولم تنفِ الدراسة أن انتقال المرض عن طريق جينات الأم غير وارد الحدوث.
والتفسير الأقرب الآن لأسباب المرض هو حدوث طفرة في جينات الأب مع تعرضها لسموم معينة من البيئة تؤدي إلى حدوث المرض. ومن العوامل المؤثرة في تغير طبيعة الجين هي عمر الاب بحيث تتناسب طردياً مع الخلل الجيني. وعلى سبيل المثال تكون نسبة حدوث الطفرة 28 في المائة في الفئة العمرية من 40 إلى 49 عاماً وتزيد النسبة إلى 70 في المائة في الآباء الذين يتعدى عمرهم 50 عاماً.
ويمكن لاحقاً أن يتم التحليل للكشف على الخلل الجيني بشكل روتيني عند فحص السائل المنوي في محاولات الإنجاب، خاصة التي يتم فيها الإخصاب في عمليات الأوعية المختبرية IVF، لمعرفة احتماليات الإصابة والبحث عن حلول لتجنبها في محاولة لإنقاذ الآلاف من الأطفال حول العالم من خطورة المرض.
* استشاري طب الأطفال



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.