إدارة بايدن ستسعى لمنع نتنياهو من التصعيد مع الفلسطينيين

إدارة بايدن ستسعى لمنع نتنياهو من التصعيد مع الفلسطينيين

الجمعة - 9 جمادى الآخرة 1442 هـ - 22 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15396]
لافتة مرحبة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في مايو 2018 (رويترز)

يسود ترقب مشوب بالقلق في تل أبيب من سياسة إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن تجاه المسألة الفلسطينية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية على لسان مصادر أميركية أن الأولوية التي حددتها إدارة بايدن في سياساتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، سوف تتركز في المرحلة الحالية على منع أضرار قد تنجم عن قرارات حكومة بنيامين نتنياهو.

وحسب القناة الرسمية الإسرائيلية «كان 11»؛ فإن مسؤولاً في إدارة بايدن الجديدة قال إن الولايات المتحدة «ستسعى إلى منع نتنياهو من تصعيد الموقف مع الفلسطينيين وزعزعة الوضع على الأرض»، وإن مسؤولين في هذه الإدارة تحدثوا في مباحثات مغلقة عن أن «الإدارة الأميركية تدرك حالياً أنها لن تكون قادرة على القيام بخطوات مهمة في الموضوع الفلسطيني، وبالتالي فإن الهدف الرئيسي في الوقت الحالي هو تهدئة المنطقة وعدم إحداث صدمات». في السياق؛ نشر نتنياهو شريطاً مصوّراً قال فيه: «أبارك للرئيس جو بايدن، ولنائبته كامالا هاريس، على القسم الدستوري التاريخي، فتوجد بيني وبين الرئيس بايدن علاقة شخصية دافئة على مدى سنين كثيرة. أنا آمل في العمل معك على تقوية التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة. وأنا أريد الاستمرار في السلام بين إسرائيل والعالم العربي وتوسيعه، والتعامل مع التحديات المشتركة؛ وعلى رأسها التهديد الإيراني».

وبحسب محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في «واي نت»؛ موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، رون بن يشاي، فإن التحركات الأميركية المستقبلية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، لا تعدّ مسألة ملحة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية؛ «لأنها أقل تأثيراً وتهديداً لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة». وعدّ أن المطالب الأميركية للجانب الإسرائيلي في هذا الشأن ستقتصر على المطالبة بالامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تقوّض أي «مفاوضات إسرائيلية - فلسطينية مستقبلية محتملة»؛ بما في ذلك التوقف عن التوسع الاستيطاني ومنح الشرعية للبؤر الاستيطانية العشوائية.

في شأن آخر، وفي موقف مثير للجدل، جرى إحداث تغيير على حساب السفير الأميركي لدى إسرائيل، على الشبكات الاجتماعية، وذلك في اللحظة التي انتهت فيها مدة خدمة السفير ديفيد فريدمان ليلة الأربعاء – الخميس؛ فقد جرى تغيير الصفة إلى: «السفير الأميركي في إسرائيل والضفة الغربية وغزة»؛ بالضبط في الوقت الذي كان العالم يشهد فيه مراسم تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة.

وقد فوجئ الإسرائيليون والفلسطينيون على السواء بهذا التغيير. وبدأت تنهال المكالمات على السفارة تسأل عمّا جرى؛ تسأل عمّا إذا كان الأمر مقصوداً أم سهواً، وإن كان تصرفاً استفزازياً أم «ضربة وداع» من السفير فريدمان، أم تعبيراً عن جهل موظف ما في السفارة، أو حتى تغييراً في السياسة الأميركية تم بتعليمات من واشنطن؟ وسارعت السفارة إلى تصحيح الأمر، بعد ساعتين، وأعادت الاسم القديم للحساب وهو: «السفير الأميركي لدى إسرائيل». وأوضحت السفارة الأميركية في القدس، في منشور لها على «تويتر»: «إن هذا التغيير غير مقصود. لا يوجد أي تغيير في السياسات، ولا هو مؤشر على تغيير في السياسات للمستقبل».

المعروف أن السفير فريدمان قد أنهى مهام عمله سفيراً لواشنطن لدى إسرائيل، الأربعاء، من دون أن تسمي الإدارة الأميركية الجديدة سفيراً آخر مكانه. وحسب مصدر أميركي في تل أبيب، فإن وزير الخارجية الجديد، أنتوني بلينكن، ينوي التروي في قراره؛ إذ إنه من جهة يريد سفيراً يكون مثل فريدمان من حيث صداقاته مع الإسرائيليين، ولكن من جهة أخرى في الوقت نفسه يكون سفيراً للولايات المتحدة لدى إسرائيل وليس العكس. وهناك مرشحون عدة يتباحث معهم في الموضوع؛ بينهم المبعوث السابق، دنيس روس، رئيس «معهد الشعب اليهودي في العالم»، ودان شبيرو، السفير في تل أبيب خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي غادر السفارة مع انتهاء العهد، ولكنه بقي يعيش في تل أبيب ويعمل في «معهد أبحاث الأمن القومي» فيها.


اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة