الكونغرس يعجّل المصادقة على وزراء بايدن

الكونغرس يعجّل المصادقة على وزراء بايدن

تحذيرات «جمهورية» من «انهيار الحزب» في حال إدانة ترمب
الجمعة - 9 جمادى الآخرة 1442 هـ - 22 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15396]
أعضاء من مجلس الشيوخ بعد انتهاء إحدى الجلسات أمس (أ.ف.ب)

يستلم الرئيس الأميركي جو بايدن سدة الرئاسة الأميركية بغياب فريق متكامل في حكومته، يساعده على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتنفيذ وعوده الانتخابية لأول 100 يوم من ولايته.
وقد سارع المشرعون، بعد حفل التنصيب ليل الأربعاء، للموافقة على مرشحة بايدن لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز، فصوتوا بأغلبية 84 صوتاً للمصادقة عليها لتكون بذلك المرشحة الأولى التي يتم تثبيتها في وزارته.
وينوي الديمقراطيون الاستعجال في عملية المصادقات، خاصة بعد تسلمهم للأغلبية في مجلس الشيوخ. فقد أصبح السيناتور الديمقراطي تشاك شومر زعيماً للأغلبية رسمياً، بعد أن أشرفت نائبة الرئيس كامالا هاريس على أداء قسم اليمين لسيناتوري جورجيا الديمقراطيين جون أوسوف ورافايل ورناك، اللذين أدليا بأول صوت لهما في المجلس للمصادقة على هاينز.
- جلسات مكثّفة
وبذلك يصبح شومر يتحكم بأجندة مجلس الشيوخ، كما سيستلم الديمقراطيون رئاسة اللجان المعنية بالمصادقات، الأمر الذي سيساعد على الإسراع بتثبيت المرشحين. وقال شومر: «نقدر التعاون الحزبي للمصادقة على هاينز، ونأمل أن يكون هناك مزيد من المصادقات قريباً. فبلدنا في أزمة، ونحتاج لفريق الرئيس بايدن أن يكون مكتملاً بأسرع وقت ممكن».
لكن على الرغم من أن الديمقراطيين أصبحوا في الأغلبية، فإنه بحسب قوانين مجلس الشيوخ المعني بالمصادقة، يمكن لسيناتور واحد أن يعرقل التصويت في حال تسجيل اعتراضات. وهذا ما حصل مع مرشح بايدن لمنصب وزير الأمن القومي أليخاندرو مايوركاس، الذي يواجه معارضة من بعض الجمهوريين بسبب مواقفه من قوانين الهجرة، الأمر الذي سيؤخر المصادقة عليه أكثر من المرشحين الآخرين.
وبعد المصادقة على هاينز، من المرجح أن يصادق المجلس على وزير الدفاع المعين لويد أوستن، وذلك بعد توافق مجلسي الشيوخ والنواب على تمرير استثناء خاص يسمح بالمصادقة عليه، على غرار ما جرى مع وزير الدفاع السابق جايمس ماتيس. إذ يحول القانون الأميركي دون ترشيح عنصر في القوات الأميركية لمنصب وزير دفاع إن لم تمض 7 أعوام على خروجه من الخدمة العسكرية. وبما أن أوستن تقاعد من الجيش في العام 2016، فهو بحاجة إلى استثناء خاص يمرره الكونغرس بمجلسيه.
وبعد المصادقة على أوستن، تسعى اللجان المعنية في المجلس إلى المصادقة على كل من جانيت يلين وزيرة للخزانة، وأنتوني بلينكن وزيراً للخارجية، على أن تتم المصادقة عليهما الأسبوع المقبل في أبعد تقدير. ويتزامن هذا مع عقد لجنة التجارة والنقل جلسة استماع للمصادقة على وزير النقل بيت بوتجيج، فيما أعلنت لجنة العلاقات الخارجية أنها ستعقد جلسة لمساءلة مرشحة بايدن لمنصب مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد.
- تداعيات إدانة ترمب
وفيما يحاول الكونغرس النظر في أجندة بايدن وتعييناته على وجه السرعة، يخيّم شبح محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب على خططه. وفي وقت لم تسلم فيه رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إجراءات العزل رسمياً إلى مجلس الشيوخ، يرجّح البعض أن تبدأ المحاكمة في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.
وقالت بيلوسي في هذا الصدد، أمس، إنها ستتشاور خلال الأيام المقبلة مع النواب الديمقراطيين بشأن مدى استعداد مجلس الشيوخ لبدء محاكمة ترمب. وأضافت بيلوسي للصحافيين: «سأتحدث مع المسؤولين بشأن متى سيكون مجلس الشيوخ مستعداً لمحاكمة (الرئيس السابق) لدوره في التحريض على التمرد المسلح في الكابيتول».
وبحسب الدستور الأميركي، على محاكمة العزل أن تبدأ عند تمام الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت واشنطن بعد يوم من تسلّم بنود العزل رسمياً من مجلس النواب، باستثناء يوم الأحد.
ولا تزال المناقشات جارية وراء أبواب مغلقة بشأن احتمال إدانة ترمب في مجلس الشيوخ، وانضمام بعض الجمهوريين لزعيمهم ميتش ماكونيل الذي لم يستبعد التصويت لصالح الإدانة. لكن داعمي محاكمة ترمب وإدانته يعلمون أنهم لا يتمتعون بالأصوات الكافية للإدانة، وهم بحاجة إلى دعم 17 جمهورياً على الأقل، حتى في ظل تمتع الديمقراطيين بالأغلبية في المجلس.
وفي وقت لم تتضح فيه هوية فريق ترمب الدفاعي عندما تبدأ المحاكمة، يواجه ماكونيل انتقادات متزايدة في صفوف الحزب بسبب دعمه لمحاكمة الرئيس السابق. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: «ما نحتاج إليه الآن هو أن يقول ماكونيل إن المحاكمة الثانية لعزل ترمب بعد مغادرته الرئاسة غير دستورية وسيئة لوضع البلاد».
ويحذّر الجمهوريون ماكونيل من الانقسامات التي سيعاني منها الحزب في ظل مواقفه الأخيرة، وقال غراهام: «معظمنا يريد أن يعود الحزب متماسكاً». وهذا ما وافق عليه الجمهوري راند بول، الذي قال إن «المحاكمة خطأ كبير وموقف حزبي واضح من قبل الديمقراطيين، لكن اصطفاف بعض الجمهوريين معهم خطر وسيدمر الحزب».
ويتحدّث بعض الجمهوريين جدياً عن سحب دعمهم لماكونيل كزعيم للحزب في حال استمر بموقفه الداعم لإدانة ترمب، بينهم السيناتور الجمهوري رون جونسون. ويقول زميله تومي توبرفيل: «إدانة ترمب لن تكون جيدة للحزب. فنحن فريق، وإن انفصلنا فسينهار هذا الفريق. ما جدوى إدانة رجل غادر المدينة».


أميركا أخبار أميركا الانتخابات الأميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة