رئيس «أرامكو» السعودية: نرحب بالنفط الصخري لاستقرار السوق ولا نقف ضده

وزير العمل: توفير فرص العمل للمواطنين أصبح أسهل بفضل التشريعات التي اتخذت

رئيس «أرامكو» السعودية: نرحب بالنفط الصخري لاستقرار السوق ولا نقف ضده
TT

رئيس «أرامكو» السعودية: نرحب بالنفط الصخري لاستقرار السوق ولا نقف ضده

رئيس «أرامكو» السعودية: نرحب بالنفط الصخري لاستقرار السوق ولا نقف ضده

أكد المهندس خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية، أن السعودية استثمرت نحو عشرة مليارات دولار لتطوير الصخر الزيتي الخاص، وحول دور النفط الصخري في ظل انخفاض أسعار النفط قال: "نرحب بالنفط الصخري لاستقرار سوق النفط"، نافياً وقوف السعودية ضد هذا التوجه. وقال في كلمة له اليوم ضمن فعاليات منتدى التنافسية الدولي الثامن، إن الشركة تسعى إلى رفع استثماراتها بشكل عام، مؤكداً أن "استثمارات أرامكو السعودية في 2015 ستكون أعلى من 2013"، وأن الشركة حريصة وملتزمة بجذب المستثمرين إلى المملكة؛ انطلاقاً من الدور المحوري لها في صناعة النفط والبتروكيماويات، ومبيناً أن ذلك كله يتم في ضوء قواعد العرض والطلب والاقتصاد المتعارف عليها في سوق النفط، وأن "الشركة مستعدة للتكيف مع ديناميكيات السوق بحسب الضرورة". مضيفا: "أعتقد أن المستهلك بات يفهم أنه إذا زادت المنتجات عن الطلب يهبط السعر، وأعتقد أن العرض والطلب سيعود إلى وضعه المتوازن، وقد تنخفض بعض الاستثمارات قليلاً، ولكن هناك استدامة في هذا العمل، والسعودية لها سياسة نفطية، ولا تعمل بمفردها، بل بالتعامل مع الكثير من المستثمرين، والأرقام تقول إن التصدير يتراجع قليلا، وهذا لا علاقة له بالسعودية فقط، وهنا يجب علينا الانتظار حتى نتمكن من تحقيق متطلبات السوق، إذ الاستثمارات تتغير حول العالم، وقد رأيت هذا شخصيا في أميركا، ونحن لدينا الكفاءة والقدرة على تعديل أمورنا بحسب السوق".
وتطرق الفالح إلى الرؤية المستقبلية والمستقبل الاقتصادي للمملكة، قائلاً: "في منتدى دافوس قيل إن ثمة خسارة تقدر بـ90 مليار دولار سنويا، وأرامكو السعودية - بغض النظر عن الضرائب العالية- يتم التعامل معها كأية شركة نفط عالمية، والحكومة السعودية ستستمر في إنفاقها، وأرامكو كذلك، ولدينا فائض وملتزمون بالرؤية المستقبلية لتنويع مصادرنا، وهذا أمر مهم بالنسبة للمستثمرين ولجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية فيما يتعلق بعقودنا وسلسلة التوريدات. وأكد أن السعودية ستكون مركزاً متقدماً للنفط والكيماويات، داعيا "الكثير من شركائنا للعمل مع المستثمرين في المملكة".
وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية أوضح أن "أرامكو" استثمرت كثيرا في الطاقة الشمسية وبمرافقها، على أنها وخلال سنوات، ستكون في مقدمة الدول في إسهامات النفط والبنزين، ودعا الدول المنتجة للنفط أن تدير أموالها بشكل جيد، وأن تتعلم من الدروس السابقة".
وكشف المهندس خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أن برامج الشركة التدريبية أفادت نحو 80 ألف مواطن، منهم 30 ألف مبتعث خارج المملكة.وقال: "أرسلنا الكثير من المبتعثين إلى الصين وأوروبا وأميركا بهدف خلق شبكة من المواهب، يعودون إلينا وهم جزء من العائلة والنسيج الوطني. ورأى أن جامعة كاوست باتت تشكل رأس الحربة في هذا التحول لخلق مجتمع معرفي يمتاز بتطور القدرات. وأوضح أن برنامج أرامكو الواعد يعمل على تطوير الشباب لتمكينهم من كيفية إدارة الشركات مالياً، ويتمثل الدعم الذي تقدمه شركة (واعد) في مجال ريادة الأعمال في الدعم الذي يسبق التمويل، والدعم من خلال الإقراض أو المشاركة، والدعم الذي يلي التمويل. وأشار إلى أن لدى "أرامكو" شراكات مع وزارة التعليم في برنامج التطوير".
من جانبه، أكد وزير العمل المهندس عادل فقيه، أن توفير فرص العمل للمواطنين للعمل في منشآت القطاع الخاص أمر مهم، وأصبح حالياً أسهل بفضل التشريعات التي اتخذت لتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل.
وقال المهندس فقيه خلال الجلسة النقاشية التي شارك فيها في فعاليات اليوم الثاني لمنتدى التنافسية الدولي الثامن: هناك أكثر من 10 ملايين أجنبي يعملون في منشآت القطاع الخاص بالمملكة، وهناك عدد قليل من السعوديين الذين يعملون فيه، داعيا الشباب السعودي إلى اكتساب المهارات اللازمة من أجل شغل هذه الوظائف وأن ما قدم للشباب السعودي خلال السنوات الماضية من مبادرات وفرص عمل أسهم في توظيفهم بشكل أكبر مما تم تحقيقه في الأربعين عاماً الماضية، مشيراً إلى أن الوزارة تحاول استخدام التقنية والتواصل مع القطاع الخاص عبر وسائل التواصل الحديثة لوجود حاجة ملحة لهذا الأمر.
وأكد وزير العمل أن لدى المملكة اقتصادا قويا يستوعب جميع المهارات، وأنه خلال 5 سنوات الماضية كانت هناك برامج تعنى بالتوظيف والتقيس وتتفاعل مع الباحثين عن العمل، مبينا أنه "يتم العمل من أجل أن نحقق الأفضل ولم نصل إلى درجة الرضى الكامل، ولكن نبذل الكثير"، لافتاً النظر إلى أن هناك محاولات لدمج جميع الأفكار الجديدة ووضعها على المنصة الحكومية المفتوحة أمام الجميع لمناقشتها ومناقشة التشريعات ومحاولة تعديلها.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.