هل تصيب سلالة «كورونا» الجنوب أفريقية المتعافين... وماذا عن اللقاحات؟

هل تصيب سلالة «كورونا» الجنوب أفريقية المتعافين... وماذا عن اللقاحات؟

الخميس - 8 جمادى الآخرة 1442 هـ - 21 يناير 2021 مـ
رجل يخضع لاختبار الكشف عن فيروس كورونا في جنوب أفريقيا (رويترز)

توصل بحث جديد إلى أن سلالة فيروس كورونا التي ظهرت في جنوب أفريقيا تشكل «خطراً كبيراً فيما يتعلق بإصابة المتعافين مرة جديدة» ويمكن أن تتغلب على اللقاحات الحالية، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل»

وإن السلالات المكتشفة في بريطانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل تحتوي جميعها على طفرات في جزء معين من البروتين الشوكي، أو ما يعرف ببروتين «سبايك»، والذي يمكّن الفيروس من الالتصاق بالخلايا البشرية وبالتالي يلعب دوراً رئيسياً في زيادة العدوى.

ولكن هناك طفرة واحدة على وجه الخصوص، تُعرف باسم «إي 484 كي» وتوجد في المتغيرات من جنوب أفريقيا والبرازيل - والتي تثير قلق الخبراء بشأن ما يسموه «هروب» المناعة.

واختبر الباحثون في جنوب أفريقيا المتغير الموجود هناك، المسمى «501. واي.في2»، ضد بلازما الدم من مرضى «كوفيد - 19» المتعافين، ووجدوا أنه مقاوم للأجسام المضادة المكونة من عدوى سابقة، مما يعني أنه يمكن أيضاً أن يتحدى المناعة التي توفرها اللقاحات الحالية.

وقال الباحثون: «نوضح هنا أن سلالة (501. واي.في2)، التي ظهرت بسرعة في جنوب أفريقيا خلال النصف الثاني من عام 2020. تقاوم إلى حد كبير الأجسام المضادة التي نتجت عن العدوى بسلالات متداولة سابقاً». وتابعوا: «يشير ذلك إلى أنه رغم العديد من الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بفيروس (كورونا) على مستوى العالم ويفترض أنهم حصلوا على مستوى معين من المناعة، فإن المتغيرات الجديدة تشكل خطراً كبيراً فيما يرتبط بإصابة المتعافين مجدداً».

وأضاف العلماء أن ذلك قد يؤثر أيضاً على استخدام بلازما المتعافين كعلاج لـ«كورونا».

بدوره، قال تريفور بيدفورد من مركز «فريد هاتشينسون» للأبحاث إن السلالة الجنوب أفريقية «يمكن أن تنتشر على نطاق أوسع في الأشهر المقبلة»، مشيرًا إلى أنه في حالة تأكيد نتائج البحث الجديد، قد يكون من الضروري تعديل سلالة الفيروس المستخدمة في تطوير اللقاحات بحلول خريف هذا العام.

وقال جيمس نايسميث، مدير معهد «روزاليند فرانكلين» إن النتائج «ليست جيدة ولكنها متوقعة». وأوضح أن الاستجابات المناعية في العالم الحقيقي أكثر تعقيداً من تلك الموجودة في الأجسام المضادة التابعة لبلازما الدم.

وتعتمد اللقاحات التي يتم طرحها الآن على عينات من الفيروس المتطور باستمرار والتي تمت دراستها قبل عام، لذلك قد تصبح أقل فعالية مع ظهور المزيد من الطفرات بمرور الوقت، وفقاً للتقرير.


جنوب أفريقيا الصحة الطب البشري جنوب لفريقيا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة