إسرائيل تخطط لبناء استيطاني داخل بيت لحم

وقفات احتجاجية في الضفة ردا على حجز أموال الضرائب

صيادون فلسطينيون على ساحل عزة أمس (أ.ب.)
صيادون فلسطينيون على ساحل عزة أمس (أ.ب.)
TT

إسرائيل تخطط لبناء استيطاني داخل بيت لحم

صيادون فلسطينيون على ساحل عزة أمس (أ.ب.)
صيادون فلسطينيون على ساحل عزة أمس (أ.ب.)

دفعت إسرائيل بخطط استيطان جديدة في الضفة الغربية في خطوة تصعيدية ضد الفلسطينيين بعد خطوة تجميد عائدات الضرائب الخاصة بهم، وذلك ردا على توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن ومن ثم الجنايات الدولية للمطالبة بدولتهم.
وقرر وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل البدء في تهيئة شاملة للبنية التحتية على تلة فلسطينية في مدينة بيت لحم قريبة من مستوطنة «أفرات» الكبيرة التي تمتد على جبال طويلة بين بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن أريئيل خصص 890 ألف شيقل إسرائيلي، لأعمال تجهيز البنية التحتية وشق طرقات تمهيدا لإقامة مستوطنة من شأنها أن تسمح للمستوطنة الأم، أفرات، بالتغلغل داخل بيت لحم، وحرمان الفلسطينيين من أراضيهم المزروعة في المنطقة.
وكانت التلة التي يتملكها مجموعة من الفلسطينيين مطمعا للمستوطنين منذ وقت طويل، وشهدت كثيرا من الاشتباكات بين الطرفين. وفي 2009 أعلنت إسرائيل أن المنطقة التي تشتمل على 1700 دونم «أراض دولة»، وفي عام 2011 قرر وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك منح ترخيص للمستوطنين بإقامة مزرعة على هذه الأرض، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 وافق أوري أريئيل على بناء 850 وحدة استيطانية على التلة التي يسميها المستوطنون «عتيم»، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عارض وجمد هذا المخطط بعد ضغوطات دولية كبيرة.
ويرفع عدد من أصحاب الأراضي التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية منذ عام 2011، لكن أي قرار لم يصدر بعد.
وبحسب «هآرتس» فإن وزارة الإسكان الإسرائيلية تحركت بناء على ضغوطات المستوطنين المستمرة منذ ما يقارب 10 أعوام. وإذا ما بدأت إسرائيل فعليا في بناء مستوطنة جديدة في بيت لحم فإن ذلك سيسرع من توجه الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية من أجل مقاضاة إسرائيل. ويعكف فريق فلسطيني في هذا الوقت على جمع أدلة ووثائق لإدانة إسرائيل في قضية الاستيطان باعتباره جريمة حرب مستمرة.
وتأتي الخطوة الإسرائيلية كما يبدو في إطار التصعيد ضد الفلسطينيين بعد توقيعهم طلب الانضمام إلى الجنايات الدولية.
وكانت إسرائيل حجزت أموال الضرائب الخاصة بالفلسطينيين، وهو ما ردت عليه حركة فتح أمس بإطلاق حملة لضرب الاقتصاد الإسرائيلي.
ونفذ آلاف الفلسطينيين في مدن الضفة وقفة احتجاجية ضد «قرصنة الاحتلال لأموال الضرائب الفلسطينية»، بدعوة من حركة فتح.
ودعت فتح إلى تفعيل سلاح مقاطعة البضائع الإسرائيلية ردا على حجز الأموال.
وثمة تبادل تجاري يصل إلى 3 مليارات دولار سنويا بين الفلسطينيين وإسرائيل معظمها صادرات إسرائيلية للأراضي الفلسطينية.
وقال القيادي في الحركة محمود العالول: «خروجنا يأتي لرفض الإجراءات الإسرائيلية التي فرضت الحصار وقرصنة أموال الشعب الفلسطيني». وأضاف: «سياسة إسرائيل وإجراءاتها لن تثني الشعب الفلسطيني عن تحقيق حقه في الحرية والاستقلال».
وأكد العالول أن الحراك الشعبي له أهمية كبيرة من حيث توجيه رسالة إلى العالم، مفادها أن الشعب الفلسطيني ملتحم مع قيادته التي لم تتنازل عن حقوقه، وأصرت على الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائم.
وعد صبري صيدم مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الرسالة الشعبية عبر مقاطعة إسرائيل هي خير دليل على أن الشعب الفلسطيني قد ضاق ذرعا بهذا الاحتلال. وقال صيدم: «لم يكتفِ الاحتلال بحربه على الهوية وعلى الجغرافيا، فاليوم يقارع الناس ويحاربها في أمعائها، في دقيق أبنائها، في طحينها، وفي حليبها، حتى يقول للشعب الفلسطيني إنه يجب عليه أن يخضع ويركع ويستسلم»، مؤكدا أن ذلك لن يتم بأي حال.
وطالب الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف «بتصعيد المقاومة الشعبية ومقاطعة بضائع الاحتلال الإسرائيلي»، مضيفا أن «فلسطين على أعتاب مرحلة جديدة لتفعيل المقاومة السياسية والشعبية من خلال حراك ميداني وسياسي كبير».
وتريد فتح زيادة الضغط على إسرائيل من خلال مظاهرات شعبية ومقاطعة اقتصادية ردا على احتجاز الأموال.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».