كيف تعامل الملك عبد الله مع من خلع كتفه في الطائف.. وعفوه عمن أساء إليه في واشنطن

اللواء الغامدي مرافقه لعقدين يروي لـ «الشرق الأوسط» قصصا لم تروَ عن الراحل

عرف عن الراحل عفوه وصفحه.. وإنسانيته في تعامله مع جميع فئات المجتمع
عرف عن الراحل عفوه وصفحه.. وإنسانيته في تعامله مع جميع فئات المجتمع
TT

كيف تعامل الملك عبد الله مع من خلع كتفه في الطائف.. وعفوه عمن أساء إليه في واشنطن

عرف عن الراحل عفوه وصفحه.. وإنسانيته في تعامله مع جميع فئات المجتمع
عرف عن الراحل عفوه وصفحه.. وإنسانيته في تعامله مع جميع فئات المجتمع

كثيرة القصص التي تروى عن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، والوقفات الإنسانية التي قدمها، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، إلا أن هنالك روايات لم تحكَ، وتبقى حبيسة صدور الرجال، خصوصا ممن لازموه سنين طويلة، ومن هؤلاء اللواء المتقاعد فهد بن عون الغامدي الذي كان المرافق الشخصي للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز سنين طويلة امتدت لعقدين.
حينما سألت «الشرق الأوسط» أبا طارق عن تلك المواقف، أخذ نفسا عميقا، ثم قال: «ماذا تريد مني أن أحكي، فكل يوم مر مع الملك الراحل يحمل قصصا كثيرة تحكى»، ليعود متذكرا ومتوقفا عند موقف ما زال عالقا في ذهنه عندما تطاول شخص على الملك الراحل بالكلام أثناء خروجه من الفندق الذي كان يقيم فيه خلال إحدى زياراته الخارجية، وكيف تعامل الملك الراحل معه، وكيف تعامل أيضا مع من خلع كتفه، وقضى حاجته.. والعجوز التي وقفت أمامه تشتكي جور زوج ابنتها، وحرصه الشديد على الالتزام بالتعاليم الإسلامية والتقاليد العربية.
يضيف اللواء الغامدي: «أتذكر مرة كنا في الطائف، وكان الملك الراحل عبد الله يستقبل جمعا من المواطنين، وأحد المواطنين حينما سلم على الملك، جذب يد الملك بقوة، ومن ثم قدم خطابا يعرض فيه حاجة، ليتم قضاؤها في الحال بعد أن أشار الملك الراحل عبد الله إلى أحد الموظفين بمتابعتها، وحينما ذهب صاحب الحاجة، طلب الملك إيقاف الجموع التي تريد السلام عليه، وطلب الطبيب ليكتشف الطبيب خلعا في كتف الملك عبد الله الذي بقي متجلدا ومتحملا آلامه دون أن يلفت انتباه المرافقين والحرس الذين يحيطون به».
ومن القصص التي يرويها الغامدي، يقول: «قدم إلى قصر الملك رجل طاعن في السن، وبقي واقفا أمام بوابة قصر الملك من الفجر وحتى حين خروجه، ليوقف الملك عبد الله الموكب ويطلب أن يؤتى له بذلك الرجل ليسأله: ما حاجتك؟ ليجيبه الرجل الكبير في السن بأحاديث مبهمة، فيكتشف أنه مصاب بمرض (ألزهايمر)، ويستدعي أحد الضباط المرافقين ويؤمره بأن يوصله إلى أهله مع مبلغ كبير من المال بعد أن يتأكد من إيصاله إلى أهله».
الغامدي ما زال يتذكر حرص الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز على انضباط الوفد المرافق له في رحلاته؛ إذا يقول: «كان يوجهنا بأن نتعامل بكل لطف مع الزائرين، وأن نكون قدوة حسنة، وهذا الأمر ينطبق على كل من يرافق الملك عبد الله في رحلاته كافة سواء في الداخل أو الخارج. وكان لا يفرق بين مواطنيه، بل يراهم سواسية».
ويحكي الغامدي إحدى القصص عن الملك الراحل حينما كان في زيارة للولايات المتحدة، وتحديدا في العاصمة واشنطن، بقوله: «حينما خرجنا من الفندق، تقدم أحد الأشخاص من الجنسية العربية مطلقا عبارات بذيئة بحق الذات الملكية وعلى مسمع من الراحل، وحينما همّ الحرس المرافقون بالقبض عليه، نهرهم الملك وقال لهم: (دعوه فإنه لا يستحق أن يرد عليه)، مضيفا الراحل: (هذا رجل مسكين وبذيء ولا عقل له)»، وهذا الرد، وفقا للغامدي، يعد دلالة على تسامح الملك الراحل وعظمته وعدم التفاته إلى الصغائر، موردا في هذا الصدد بيت شاعر العربية الكبير أبو الطيب المتنبي:
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
الغامدي استطرد في رواية كثير من القصص عن الملك الراحل، منها إشارته إلى إنسانيته حينما أمر قائد الحرس بأن يوزع على الجنود ملابس ثقيلة للوقاية من البرد عندما كان في روضة خريم في ليلة اشتد فيها البرد، كاسرا بذلك العرف العسكري بعدم ارتداء أي ملابس خارج الزي العسكري، كما أعطى أوامره ذات يوم بأن يشاركه الحرس الذين يقفون خلفه تناوله الطعام مع مرافقيه، كما شدد الملك على مسؤول المراسم بمراعاة كبار السن والمراجعين وتقديم كل التسهيلات لهم، منعا للتدافع وإلحاق الأضرار بهم جراء ذلك.
ويحكي الغامدي قصة تلك المرأة العجوز التي استوقفت موكب الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في الرياض لتشتكي جور زوج ابنتها وطردهما من منزله، ليطرق الملك برأسه برهة، مومئا برأسه وهو يقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم أمر بشراء منزل لها وابنتها، ومعالجة مشكلتها الأسرية.
وشدد اللواء الغامدي على أن في ذاكرته الكثير من القصص عن الملك الراحل وإنسانيته وعفويته ومحبته أبناء شعبه، ولكن مساحة الحزن التي في نفسه جعلت هذه الذاكرة تقف مبهورة أمام تلك المواقف العظام للملك الراحل، مختتما: «رحم الله الملك الإنسان عبد الله بن عبد العزيز».



التحالف ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نفذت نوعية ضد مليشيا الحوثي بهدف تحييد مصادر التهديد، مؤكداً أن العملية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وقال اللواء المالكي في بيان إن العملية النوعية شملت تدمير وتحييد أهدافاً عسكرية مشروعة بمناطق سيطرة الميليشيا الحوثية الإرهابية، وشملت العملية تدمير (5) أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية وعدد (4) منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخزن للصواريخ، والتركيز على قطع إمدادات الميليشيا الحوثية بين مناطق سيطرتها، كما شملت العملية استهداف تحصينات الميليشيا وتجمعات عناصرها وعتادها العسكري بخطوط التماس بالداخل اليمني.

وأضح المالكي أن العملية تأتي «انطلاقًا من الحق الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس لحماية أمن وسلامة أراضي المملكة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وردًا على الاعتداءات المتكررة من الميليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيِّّرة».

وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في تنفيذ الإجراءات العملياتية الرادعة ضد الميليشيا الحوثية بهدف حماية المدنيين والأعيان المدنية في المملكة من اعتداءاتها الغاشمة، وكذلك حماية المدنيين الأبرياء بالداخل اليمني من بطش هذه الميليشيا وإمعانها في قتل اليمنيين والتنكيل بهم بكافة الطرق والوسائل.


مباحثات سعودية ــ يونانية تناقش التطورات

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ يونانية تناقش التطورات

ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني أمس (واس)

عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأحد)، جلسة مباحثات رسمية تناولت التطورات الإقليمية والدولية، واستعراض العلاقات الثنائية.

وأكدت السعودية واليونان، في بيان مشترك، عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم. وأكد البلدان الالتزام بتسريع مشروع «الربط الكهربائي»، وشددا على أهمية أمن الممرات البحرية، وأعربا عن قلقهما بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة.

واستأنف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عملياته التشغيلية جزئياً أمس.

واعترضت قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» ودمّرت صواريخ باليستية ومسيّرتين، أُطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط، إضافة إلى صاروخ باليستي ومسيّرتين في منطقة الرياض.


حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
TT

حمد بن عيسى يبحث مع الشيباني التطورات الإقليمية والدولية

الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)
الملك حمد بن عيسى لدى استقباله الوزير أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها المستجدات التي تشهدها المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الملك حمد الوزير الشيباني، الأحد، الأوضاع الراهنة على الساحة السورية، وجهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية في البلاد.

وأشاد ملك البحرين بالعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين والتطلع إلى تعزيزها وتطويرها، وما يشهده التعاون المشترك من نمو مستمر في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما، ويعود بالخير على شعبيهما.

وأعرب الملك حمد عن تقديره لمواقف الدولة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وتضامنها ودعمها للبحرين، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً موقف المنامة الثابت تجاه دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها وتحقيق تطلعات شعبها.

من جانبه، ثمَّن وزير الخارجية السوري مواقف البحرين الداعمة لحكومة سوريا وشعبها، وحرصها على مساندة مساعيها للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم جهودها لإعادة الإعمار وتعزيز التنمية.

وأكد الشيباني أن سوريا تسير نحو الاستقرار المستدام والانفتاح، وتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً، ومواجهة مختلف التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

إضافة إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني مع نظيره السوري، وبحثا أوجه العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، وآفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

عبد اللطيف الزياني مستقبلاً أسعد الشيباني في المنامة (الخارجية البحرينية)

وأكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق والتشاور السياسي المشترك بمختلف المحافل الدولية، وبالأخص خلال عضوية البحرين غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، وضرورة تفعيل دور اللجنة الوزارية المشتركة في توسيع التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أشمل.

كما ناقشا آخر التطورات الإقليمية والدولية، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين ودول الخليج، وعواقب تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة والغذاء.

وتبادل الوزيران وجهات النظر إزاء الجهود التي تبذل لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في السلم والنماء والازدهار.

وأشاد الزياني بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين وشعبيهما وما تشهده من تطورٍ ونماءٍ على المستويات كافة، منوهاً بجهود الحكومة السورية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات إعادة الإعمار، وتحقيق التنمية والازدهار، وتلبية تطلعات الشعب.