الأمطار تحول مخيمات النازحين شمال غربي سوريا إلى مستنقعات ضخمة

الأمطار تحول مخيمات النازحين شمال غربي سوريا إلى مستنقعات ضخمة

الثلاثاء - 6 جمادى الآخرة 1442 هـ - 19 يناير 2021 مـ
منظر جوي لمخيم للسوريين النازحين غمرته المياه بسبب الصراع بالقرب من قرية كفر عروق في محافظة إدلب شمال سوريا (أ.ف.ب)

أغرقت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة في الأيام الثلاثة الأخيرة مخيمات النازحين المكتظة في شمال غربي سوريا، فحوّلتها إلى مستنقعات ضخمة، وفاقمت معاناة الآلاف من قاطنيها.

وحذّرت الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، من «ظروف مأساوية» في المخيمات التي «أغرقها الفيضان» في إدلب ومحيطها. وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» خيماً دخلتها الوحول، وانهمك قاطنوها في إخراج المياه منها.


في مخيم الحاسوب في بلدة معرة مصرين، قال النازح محمود العليوي (24 عاماً) الذي يعيش مع عائلته المؤلفة من عشرة أشخاص لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «لا كلمات تعبّر عن 5 في المائة من المعاناة التي نعيشها. نحن منذ ثلاثة أيام غارقون في المياه».

وأضاف بحرقة «لم نترك جهة إنسانية أو منظمة أو جمعية إلا وناشدناها، وحدها فرق الدفاع المدني لبّت النداء اليوم وأخرجت الأطفال من المخيم، بعدما بات عبارة عن بحيرة» كبيرة حوصرت فيها الخيم وسكانها.


وعمل نازحون، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على انتشال مقتنياتهم المبللة من سجاد وأغطية وأوانٍ منزلية، بينما انهمكت نسوة في إخراج المياه من الخيم بوسائل تقليدية. وفي الخارج، رفعت جرافة تابعة لفرق الدفاع المدني، الناشطة في مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، كميات كبيرة من الوحول التي خلفتها الفيضانات.


وحُرم النازحون من النوم لليال عدّة بسبب تضرّر خيمهم. وقال أبو قاسم، وهو أب لثمانية أطفال «دخلت المياه إلى الخيم والناس تقف على أقدامها منذ ثلاثة أيام».

وحذّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن تدهور الأحوال الجوية قد «يزيد الأوضاع سوءاً مع تساقط الثلوج وانخفاض الحرارة إلى ما دون ثلاث درجات مئوية في الأيام المقبلة».

وكتب نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا مارك كتس، الاثنين، على «تويتر»، «تضرّر ما لا يقل عن 4000 شخص في شمال غربي سوريا بشدّة بسبب الأمطار والرياح العاتية التي دمرت أو خرّبت أكثر من 800 خيمة».

وتؤوي مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، وعلى رأسها «هيئة تحرير الشام» في إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين الموزعين على أكثر من ألف مخيم على طول الحدود بين إدلب وتركيا. وفرّ هؤلاء من منازلهم تدريجياً على وقع هجمات متكررة لقوات النظام.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ عام 2011 تسبب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة