داود أوغلو: إردوغان تحت الوصاية وسيطاح به قريباً

أحدث استطلاع للرأي يكشف عدم قدرته على الفوز بالرئاسة

التركي مولود تشاووش أوغلو مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
التركي مولود تشاووش أوغلو مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
TT

داود أوغلو: إردوغان تحت الوصاية وسيطاح به قريباً

التركي مولود تشاووش أوغلو مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
التركي مولود تشاووش أوغلو مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة أمس (إ.ب.أ)

كشف رئيس حزب «المستقبل» المعارض رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو عن أن الرئيس رجب طيب إردوغان قد يواجه مخططاً لعزله أو الإطاحة به من قبل مجموعة تفرض وصايتها حالياً ستنهي مسيرته في حكم تركيا قريباً. وذلك في الوقت الذي كشف فيه استطلاع جديد للرأي عن استمرار تآكل شعبية إردوغان، وظهور منافسين أقوياء له في رئاسة تركيا حال إجراء الانتخابات.
وفي تصريحات صادمة، قال داود أوغلو إن رفيق دربه السابق (إردوغان) واقع حالياً تحت وصاية بقايا منفذي انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997، المعروف بالانقلاب الأبيض، ضد رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، وعن قريب ستتم عملية عزله وإنهاء مسيرته.
وأضاف داود أوغلو، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الأحد/ الاثنين: «أحذر إردوغان من عزله قريباً»، فهو الآن يقف عند مفترق طرق، ومن الصعب للغاية فوزه بالانتخابات المقبلة (مقررة في عام 2023)، في ظل تحالفه الحالي مع حزب الحركة القومية، برئاسة دولت بهشلي، لا سيما أنه لا يتبنى أي سياسة قائمة على مبادئ.
وتابع: «إذا نفذ انقلاب ضد إردوغان كانقلاب 1997 على أربكان، سيتركه كل من حوله، وسأكون هناك أنا وبقية الأصدقاء من المؤمنين بالديمقراطية. نعم، سيتركه المحيطون به حالياً، ويذهبون لتنفيذ أحلام السلطة التي ستتكون في اليوم التالي بعد رحيله».
وذكر داود أوغلو أن حزب الحركة القومية الذي وصفه بـ«الشريك الصغير» لحزب العدالة والتنمية في «تحالف الشعب» يشكل عائقاً آخر أمام إردوغان، لافتاً إلى أن إردوغان يحسب حساباً كبيراً لبهشلي، وهذا واضح في تحركاته الأخيرة لمخاطبة أحزاب سياسية للانضمام إلى تحالف الشعب. فإردوغان يريد من ذلك إيصال رسالة لبهشلي الذي سعى أكثر من مرة لإعادة ميرال أكشينار رئيس حزب «الجيد» إلى بيتها السابق (حزب الحركة القومية)، لأنها لو عادت ستكون كفته أقوى في مواجهة إردوغان داخل تحالفهما.
وبدأ إردوغان في الفترة الأخيرة السعي لضم أحزاب جديدة إلى تحالف الشعب، في ظل التراجع المستمر لقاعدة مؤيدي حزبه، وعقد لقاءين مع جولتكين أولصوي رئيس الحزب الديمقراطي (أسسه رئيس الوزراء الراحل عدنان مندريس)، ومع عضو اللجنة الاستشارية العليا في حزب السعادة الإسلامي (أسسه أربكان)، وأوغوزهان أصيل تورك، كمال التقى نائبه فؤاد أوكطاي، ورئيس حزب اليسار الديمقراطي أوندار أكسال، لبحث الانضمام إلى التحالف.
وأشار داود أوغلو إلى أن إردوغان دأب على مهاجمة حزبه الجديد «المستقبل» لأنه يعرف جيداً أن مجريات اللعبة تغيرت بظهوره، قائلاً: «لذلك يسعون لعرقلة مسيرة الحزب بشكل أكثر من بقية الأحزاب الأخرى لأنه غير بالفعل المعادلة السياسية في البلاد».
وكان نائب رئيس حزب المستقبل سلجوق أوزداغ قد تعرض لاعتداء يوم الجمعة الماضي لدى خروجه من منزله في أنقرة. وانتقد داود أوغلو إردوغان بعد اتصاله بأوزداع بعد 10 ساعات من وقوع الهجوم عليه، ليسأله: «خيراً... ماذا حدث؟»، دون أن يتمنى له الشفاء أو يعد بالقبض على منفذي الهجوم ومحاسبتهم.
وكان داود أوغلو رئيساً للوزراء ورئيساً لحزب العدالة والتنمية الحاكم من عام 2014 حتى استقال من المنصبين في مايو (أيار) 2016 مجبراً لاختلافه مع إردوغان في منهج الحكم، وإصراره على التحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وقد استقال من الحزب في سبتمبر (أيلول) 2019، قبل أن يعلن عن تأسيس حزب «المستقبل» المنافس لحزب العدالة والتنمية في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه.
وفي الوقت ذاته، أظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز «أورواسيا»، ونشرت نتائجه أمس، استمرار تهاوي شعبية إردوغان، وتفوق كل من ومنصور ياواش رئيس بلدية العاصمة أنقرة، وأكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول، المنتميين لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، عليه حال التوجه إلى انتخابات رئاسية مبكرة.
- وزير الخارجية الألماني يأمل في تهدئة بين اليونان وتركيا
قبل مغادرته إلى أنقرة، أمس، حيث يعتزم لقاء نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ضرورة أن تلتزم تركيا، بصفتها شريكاً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التزاماً واضحاً بتسوية حتى النزاعات الصعبة من خلال التفاوض وفقاً للقانون الدولي، وعدم تعريض السلام في المنطقة للخطر، مضيفاً: «هذا اللعب بالنار يجب ألا يتكرر».
ويأمل ماس في حدوث تهدئة مستدامة في نزاع الغاز الطبيعي بين اليونان وتركيا. وقال، أمس (الاثنين)، قبيل زيارته القصيرة لأنقرة، إن استئناف المحادثات بين البلدين الأسبوع المقبل سيوفر «فرصة حقيقية»، وأضاف: «يجب أن يستمر الزخم الإيجابي الذي حدث في الأسابيع القليلة الماضية من أجل استعادة الثقة المفقودة، وخلق الأساس لحوار موجه نحو الحل».
وتتهم اليونان تركيا بالبحث عن الغاز الطبيعي في مناطق بحرية يونانية خالصة وفقاً للقانون البحري الدولي. وبحسب أنقرة، تتبع هذه المناطق الجرف القاري التركي. وتعتزم تركيا واليونان استئناف المحادثات في 25 يناير (كانون الثاني) الحالي لحل النزاع، وتحاول ألمانيا التوسط بين البلدين منذ شهور.
وأشاد ماس بالإنهاء المبكر للمسوحات الزلزالية قبالة قبرص، عبر سحب سفينة الأبحاث «بارباروس». وهناك أيضاً نزاع على احتياطيات الغاز الطبيعي بين تركيا وقبرص العضو في الاتحاد الأوروبي.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.