الصين تفرض عقوبات ضد مسؤولين أميركيين لم تحدد هويتهم

تصف بومبيو بـ«الحشرة» بسبب الإجراءات التي تستهدف بكين قبيل تنصيب بايدن

TT

الصين تفرض عقوبات ضد مسؤولين أميركيين لم تحدد هويتهم

هددت بكين، أمس (الاثنين)، بأن مسؤولين أميركيين سيواجهون عقوبات، لكن دون تسميهم أو تحديد العقوبات التي تريد فرضها ضدهم، في إطار نزاع القوتين الرئيسيتين بشأن تايوان. وقالت إن مسؤولين في الولايات المتحدة ضالعون في سلوك «بغيض» حيال تايوان، وذلك بعدما رفعت واشنطن القيود على التواصل بين المسؤولين الأميركيين والتايوانيين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينج، للصحافيين: «رداً على مخالفات الجانب الأميركي، قررت الصين فرض عقوبات ضد مسؤولين أميركيين يتصرفون بشكل فاضح ويتحملون مسؤولية كبيرة». وتدهورت العلاقات مع تنديد الصين بقرار رفع القيود الذي اتخذته واشنطن هذا الشهر، وأعلنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترمب. وكانت رئيسة تايوان، تساي إنج ون، قد عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت يوم الخميس مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، بعد إلغاء زيارة المبعوث الأميركي إلى تايوان. وأثارت المحادثات في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب غضباً متوقعاً في بكين، التي كررت معارضتها لجميع الاتصالات الرسمية بين واشنطن وتايوان. ورداً على سؤال عن تنفيذ بكين لتعهدها بأن تدفع الولايات المتحدة «ثمناً باهظاً» نظير تعاملها مع تايوان، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية إن بعض المسؤولين الأميركيين سيواجهون عقوبات. وأضافت: «في ضوء التصرفات الأميركية الخاطئة، قررت الصين فرض عقوبات على المسؤولين الأميركيين الضالعين في سلوك بغيض حيال مسألة تايوان».
وتقول بكين إن تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، هي القضية الأهم والأكثر حساسية في علاقتها بالولايات المتحدة. وأعلنت من قبل عن عقوبات على شركات أميركية باعت أسلحة لتايوان، لكنها لم توضح كيفية تنفيذ هذه العقوبات، أو ما إذا كان جرى تفعيلها. وردت الصين على الدعم الأميركي المتزايد لتايوان، والذي يشمل مبيعات أسلحة وزيارات مسؤولين أميركيين كبار للجزيرة، بزيادة النشاط العسكري قرب تايوان، بما يشمل تحليق طائرات سلاح الجو الصيني في الجوار. وتنظر بكين إلى تايوان على أنها إقليم انفصالي سوف يصبح يوماً ما جزءاً من البلاد مرة أخرى.
كما شبّهت الصين، الاثنين، بومبيو بالحشرة، وذلك في معرض تنديدها مجدداً بالعقوبات الأميركية الأخيرة، على خلفية التوقيفات الواسعة لنشطاء مدافعين عن الديمقراطية في هونغ كونغ.
وكشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أحد صقور الإدارة الأميركية وسياستها تجاه الصين، في الأيام الأخيرة له في الإدارة، عن عدد من الإجراءات التي تستهدف بكين قبيل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، الأربعاء. ومن بين تلك الإجراءات عقوبات جديدة تطال 6 مسؤولين، من بينهم الممثل الوحيد لهونغ كونغ في أكبر هيئة تشريعية في الصين، رداً على التوقيفات الأخيرة التي طالت 55 ناشطاً في الحراك الديمقراطي بموجب قانون الأمن القومي. وقال مكتب بكين لشؤون هونغ كونغ وماكاو، الاثنين، في أول رد على العقوبات، إن «تطور هونغ كونغ من الفوضى إلى الاستقرار لا يمكن وقفه». وأضاف: «أمثال بومبيو ليسوا سوى حشرات سرعوف (فرس النبي) مضحكة تحاول دون جدوى وقف عجلة التاريخ». ويعود التشبيه إلى مثل صيني قديم لوصف عدم جدوى محاولة حشرة السرعوف وقف عربة بأرجلها. وندد المكتب بالعقوبات الأميركية، بوصفها «حيلة سياسية عند استنفاد جميع الحيل الأخرى»، وحضّ بومبيو على «وقف العرض»، في إشارة إلى مغادرته المرتقبة من الوزارة. والسبت، ندّدت حكومة هونغ كونغ بالعقوبات، بوصفها «صادمة ووقحة وحقيرة»، في تكرار لخطاب بكين. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات على خلفية القمع في هونغ كونغ، تستهدف شخصيات، من بينهم الرئيسة التنفيذية كاري لام التي أقرت لاحقاً بأنه بات عليها استخدام العملة النقدية ولم تعد قادرة على الاحتفاظ بحساب بنكي.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.