توطين الصناعة الدوائية أولوية سعودية تحسباً لأي طارئ في سلاسل الإمداد

جهود مستمرة لتحقيق الأمن الدوائي في السعودية (الشرق الأوسط)
جهود مستمرة لتحقيق الأمن الدوائي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توطين الصناعة الدوائية أولوية سعودية تحسباً لأي طارئ في سلاسل الإمداد

جهود مستمرة لتحقيق الأمن الدوائي في السعودية (الشرق الأوسط)
جهود مستمرة لتحقيق الأمن الدوائي في السعودية (الشرق الأوسط)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أمس، العمل في منظومة الصناعة على توطين الصناعات الدوائية بصفتها أولوية قصوى لدى حكومة المملكة، لما تمثله من أهمية بالغة في الأمن الدوائي، لافتاً إلى أن ذلك يأتي تحسباً لأي ظروف مستقبلية على مستوى سلاسل الإمداد.
وشدد الخريف على أن «جميع جهات منظومة الصناعة تتكامل أدوارها في جوانب توفير البنية التحتية اللازمة وكذلك التمويل والدعم اللوجيستي»، موضحاً، خلال جولته التفقدية في «المدينة الصناعية» بالمدينة المنورة، أن «ملف توطين الوظائف والاهتمام بتوفير البيئة الوظيفية المناسبة للسعوديين لا يقل أهمية عن توطين الصناعة ذاتها».
وأضاف الخريف أن لدى القطاع الصناعي «فرصة كبيرة لتوليد وظائف نوعية في مختلف مناطق المملكة، وفي جميع الأنشطة الصناعية»، داعياً إلى «وجوب أن تراعى فيها نسب التوطين العالية والوظائف النوعية والمناسبة للسعوديين».
من جانبه، أكد مدير عام «الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)»، المهندس خالد السالم، على حرص الدولة على التنمية الصناعية من خلال تواصل وزير الصناعة والثروة المعدنية مع المستثمرين والوقوف ميدانياً على مراحل العمل بالمشروعات المختلفة في جميع المدن الصناعية، مشيراً إلى أن «مدن» تعمل على «تهيئة البيئة المتكاملة لجذب وتوطين الاستثمارات المحلية والعالمية من خلال استراتيجيتها لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي، وتعزيز قدرة المصانع على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية تماشياً مع (رؤية السعودية 2030)».
وكان الخريف قد قام، أمس، بجولة تفقدية لـ«المدينة الصناعية» بمنطقة المدينة المنورة، وقف خلالها على التجهيزات وأعمال الخدمات التي تقدمها المدينة للمصانع المستفيدة، كما تابع سير العمل بالمشروعات القائمة والجاري تنفيذها في المدينة؛ منها ما يتعلق بالقطاعات اللوجيستية والخدمية والبنى التحتية والمرافق.
وشملت جولة وزير الصناعة والثروة المعدنية، مصنع «رازي المدينة للصناعات الدوائية» الذي دشنه مؤخراً الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، بوصفه أول مصنع دوائي بالمنطقة، وتصل مساحته الإجمالية إلى 13.8 ألف متر مربع، مع توسع مستقبلي بـ3473 متراً مربعاً، حيث تشمل منتجات المصنع الأدوية البشرية المختلفة، والكريمات ومستحضرات التجميل المتنوعة، ويستهدف التصدير إلى دول الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
وزار الوزير الخريف مصنع «شركة المعادن الصناعية للمغنيزايت» الذي يقع على مساحة أكثر من 114 ألف متر مربع، وينتج الحراريات غير المُشكّلة من المغنيزيوم والمغنيزيا الكاوية والخامدة، وكذلك المغنيزيا المنصهرة، وتصل منتجاته إلى دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية بالإضافة إلى مصر وتونس وجنوب أفريقيا.
يُذكر أن منطقة المدينة المنورة تضم أكثر من 334 مصنعاً، بإجمالي رأسمال يصل إلى 113 مليار ريال (30.1 مليار دولار)، حيث تحتضن مدينة صناعية تأسست عام 2003 مساحة 17 مليون متر مربع تحتوي كثيراً من الصناعات المتنوعة؛ أبرزها صناعة الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والبصرية، والمنتجات الغذائية، والآلات والمعدات غير المصنفة في موضع آخر، والصناعات التحويلية الأخرى، والمنتجات الجلدية، والمنتجات الصيدلانية، والمواد الكيميائية ومنتجاتها، وصناعة المركبات ذات المحركات والمركبات المقطورة ونصف المقطورة، والمنسوجات، والفلزات القاعدية، ومنتجات المطاط والبلاستيك، وصناعة فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة.
وتتوزع خريطة المصانع على مدن ومحافظات المنطقة؛ إذ يبلغ عدد المصانع في محافظة ينبع 112 مصنعاً، ويوجد مصنعان في مهد الذهب، ومصنع واحد في خيبر، إضافة إلى 3 مصانع في بدر، و3 في المهد، و208 مصانع في المدينة، وكذلك 3 مصانع في العلا، ومصنعان في الحناكية، كما تتميز منطقة المدينة المنورة بتضاريس جغرافية تزخر بالثروات الطبيعية المختلفة من المعادن؛ من أبرزها الذهب والنيكل وكذلك النحاس، وخامات معدنية أخرى، كما يصل حجم الاستثمار في القطاع التعديني بالمنطقة إلى 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».