دراسة تنفي العلاقة بين نقص «فيتامين د» والإصابة بـ«كورونا»

دراسة تنفي العلاقة بين نقص «فيتامين د» والإصابة بـ«كورونا»

رغم تأكيد أهميته وآثاره الصحية الإيجابية
الثلاثاء - 6 جمادى الآخرة 1442 هـ - 19 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15393]

شهدت جائحة فيروس «كورونا المستجد»، مجموعة متنوعة من العلاجات الجاهزة التي لم يتم اختبارها، بدءاً من مطهرات ترمب سيئة السمعة إلى العلاجات العشبية التقليدية، كما ظهرت فكرة الحماية البسيطة من المرض المميت، كفكرة جذابة.
ومن بين هذه الاقتراحات التي قدمت في هذا الصدد، تناول مكملات فيتامين «د»، التي اكتسبت أهمية كبيرة في الأسابيع الأخيرة، بسبب حملات تدعو لاستخدامها على نطاق أوسع لوقاية من الفيروس.
والآن، وجدت دراسة جديدة أعدها علماء الوراثة بجامعة برونيل البريطانية، ونُشرت في دورية «التغذية والوقاية والصحة»، أنه «لا يوجد دليل على أن مستويات فيتامين (د) لدى الشخص تؤثر على فرص الإصابة بالفيروس».
ويتكون «فيتامين د» بشكل طبيعي في الجسم باستخدام ضوء الشمس، وهو مهم بشكل خاص لصحة العظام، وفي حين أشارت بعض الدراسات السابقة إلى وجود صلة بين نقصه ومعدلات وفيات «كوفيد 19»، فإن الدراسة الجديدة تنسف فكرة التوصية به كوقاية من المرض، وذلك على الرغم من أنها توصي بضرورة التفكير في تناول مكملات فيتامين «د» لتعويض النقص الذي يحدث في مستوياته بسبب فترات التعرض القصيرة لأشعة الشمس أثناء الإغلاق.
وقال فوتيوس درينوس، كبير المحاضرين في علم الأوبئة الجينية بجامعة برونيل، رئيس الفريق البحثي، في تقرير نشره أمس الموقع الإلكتروني للجامعة: «كل عملنا يعتمد على فكرة نفي العلاقة بين فيتامين (د) و(كوفيد 19)، فعلى سبيل المثال، هناك دراسات تقول إن أولئك الذين يموتون لديهم مستويات أقل من فيتامين (د)، وهذا صحيح؛ لكن أولئك الذين يموتون يميلون أيضاً إلى أن يكونوا أكبر سناً، أي أنهم يوجدون في المنزل فترات أطول؛ حيث لا توجد فرصة للحصول على الفيتامين من مصدره الطبيعي، وهو (ضوء الشمس)، وذلك مقارنة مع بعض الشباب الناشطين الذين يقضون يومهم في الخارج».
وباستخدام بيانات من مبادرة تبحث عن العلاقة بين العوامل الوراثية ومرض «كوفيد 19» وبيانات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، شرع الفريق البحثي في تحديد ما إذا كان الاستعداد الوراثي للفرد لمستويات عالية أو منخفضة من فيتامين «د» له تأثير على مدى معاناتهم مع مرض «كوفيد 19»؛ حيث حدد العلماء الجينات المرتبطة بفيتامين «د»، والتي توجد عند بعض الناس بمستويات أقل، في حين أن البعض الآخر لديهم مستويات أعلى بشكل طبيعي، ثم بحثوا فيما إذا كانت هاتان المجموعتان تتأثران بـ«كوفيد 19» بشكل مختلف.
من جهتها، قالت حسنت أمين، باحثة الدكتوراه في برونيل: «من خلال مقارنة معدلات (كوفيد 19) بين هاتين المجموعتين، لم نجد أي ارتباط سببي بين فيتامين (د) والفيروس»، مشددة على أنهم لا يهدفون من دراستهم إلى «تثبيط الأشخاص الذين يتناولون مكملات فيتامين (د)، والتي يمكن أن تكون لها آثار صحية إيجابية أخرى»، مضيفة: «ما نريد فقط أن نقوله، هو أنهم إذا اختاروا تناول فيتامين (د)، فلا يوجد دليل على أنه سيحميهم من (كوفيد 19)، وعليهم الاستمرار في اتباع الإرشادات الصحية للبقاء في أمان».


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة