تواصل اعتقال المتورطين في «الهجوم على الكابيتول»

ولايات أميركية شهدت مظاهرات خجولة الأحد بعد دعوات من أنصار ترمب

TT

تواصل اعتقال المتورطين في «الهجوم على الكابيتول»

في الوقت الذي يواصل فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي» تحقيقاته بخصوص مهاجمة مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي، خلال مصادقة الكونغرس على تثبيت فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، وتوقيف المتورطين، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن وكثير من الولايات الأميركية الأحد يوماً هادئاً، خلافاً لما كان متوقعاً من مظاهرات صاخبة كان دعا إلى تنظيمها أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.
واعتقلت السلطات الأمنية مسؤولاً منتخباً في ولاية نيو مكسيكو، بعد أن توعد بالسفر إلى العاصمة واشنطن، حاملاً أسلحة للمشاركة في مظاهرة تندد بتنصيب بايدن. وقال مكتب التحقيقات التابع لوزارة العدل إنه اعتقل كوي غريفين مفوض مقاطعة أتيرو في الولاية، ومؤسس حركة «رعاة البقر من أجل ترمب»، بتهم على علاقة بمهاجمة مبنى الكابيتول. وتتضمن التهم محاولة الدخول عن سابق تصور وتصميم والمكوث في مواقع أو مبانٍ حكومية وأمنية من دون تصريح قانوني. وتعتمد السلطات في توجيه الاتهامات على مقاطع فيديو حصلت عليها من شهود عيان ومن مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما طلب مكتب التحقيقات من المواطنين مساعدته في الحصول على أدلة تشير إلى هوية المهاجمين.
وتم توثيق 80 دعوى قضائية في المحاكم الفيدرالية منذ يوم السبت، تشمل 40 شخصاً على علاقة بالهجوم، بحسب موقع وزارة العدل. كما أعلن «إف بي آي» أنه فتح أكثر من 200 تحقيق، وحصل على نحو 140 ألف مقطع فيديو وصورة. ونقلت شبكة «إي بي سي» الإخبارية عن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه أرسل إلى القوات الأمنية تقريراً يوم الأحد، يذكر فيه أن مهاجمي الكابيتول قاموا بتنسيق وصولهم إلى واشنطن وتنفيذ هجماتهم، بالاعتماد على ترددات راديو.
واعتقل مكتب «إف بي آي» جون شافر، الزعيم المزعوم لمجموعة شبه عسكرية في كولورادو، واثنين من أعضاء ميليشيات أخرى من ولاية أوهايو. وسلّم شافر، وهو عازف غيتار، نفسه للسلطات يوم الأحد، بعدما ظهر في شريط فيديو مرتدياً قبعة كتب عليها «عضو حراسة القسم مدى الحياة». ووجّهت لشافر 6 تهم، بينها التورط في أعمال العنف الجسدي. كما اعتقل روبرت جيسوين من الولاية نفسها، وينتمي إلى جماعة متطرفة تدعى «3 في المائة»، واتهم بالاعتداء على ضباط اتحاديين خارج مبنى الكابيتول. واعترف أنه دخل مبنى الكابيتول بعدما حطم المحتجون أحد النوافذ، وقال: «دخلت ثم اقتحمت مبنى الكابيتول».
كما ألقي القبض على دونوفان كروول، وهي جندية سابقة في مشاة البحرية، وجيسيكا واتكينز، وهي نادلة. وصرحت واتكينز، في مقابلة مع جريدة «أوهايو كابيتال جورنال»، أنها شكلت «ميليشيا ولاية أوهايو النظامية» عام 2019، وهي مجموعة شاركت في عشرات الاحتجاجات «لحماية الناس»، على حد قولها. كما نشرت واتكينز صوراً لها بالزي العسكري على تطبيق «بارلير» الشبيه بـ«تويتر»، قبل حجبه عن كل وسائل التواصل الاجتماعي. وانضم المعتقلون إلى قائمة من 10 أشخاص، تم تصويرهم داخل مبنى الكابيتول، وهم يرتدون خوذات قتالية ونظارات وسترات واقية من الرصاص، «يتحركون بطريقة منظمة ويقودون الحشد» بحسب «إف بي آي».
من ناحية أخرى، انقضى يوم الأحد من دون تسجيل أحداث عنف أو مظاهرات صاخبة كانت متوقعة، بحسب دعوات نشرت الأسبوع الماضي، من أنصار الرئيس ترمب، للاحتجاج على تنصيب الرئيس المنتخب. ومن بين تلك المجموعات التي دعت لتنظيم مظاهرات مسلحة حركة «براود بويز» و«3 في المائة» و«بوغالو» و«أوث كيبر» أو الحفاظ على القسم. وانطلقت مظاهرات مؤيدة لترمب أمام أبنية رسمية في بعض الولايات الأميركية بكل هدوء، ضمت مجموعات صغيرة من المتظاهرين، بعضهم حمل السلاح، في ولايات أوهايو وتكساس وأوريغون وميشيغان، بحسب وسائل إعلام أميركية. وشهدت بعض الولايات الأميركية حالة من التوتر طيلة الأسبوع الماضي، أدت إلى تهافت المواطنين على مراكز ومحلات التموين خوفاً من اندلاع أعمال عنف. لكن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات بعد هجوم 6 يناير، ونشر القوات العسكرية التي فاق عددها 25 ألفاً في واشنطن وحدها، وكذلك آلاف العناصر في معظم عواصم الولايات، أدى إلى تراجع الدعوات للتظاهر. وتحولت الدعوات عبر الإنترنت إلى تحذيرات من أن المدن تحولت إلى «فخّ». وحثّت تلك المجموعات جماعاتها على الابتعاد وإلغاء تلك المظاهرات، وخصوصاً بعدما طلب ترمب في رسالة مصورة من مناصريه البقاء مسالمين ووقف العنف.
وتجمعت حشود صغيرة في كولومبوس، عاصمة أوهايو، ولانسينغ، عاصمة ميشيغان، وسالم، عاصمة أوريغون، وأوستن، عاصمة تكساس؛ حيث قال بعض المتظاهرين المسلحين بالبنادق للصحافيين إنهم كانوا هناك «للتأكد من أن الأمور تظل متحضرة». كما لم تشهد العاصمة واشنطن يوم الأحد أي تجمعات شعبية، فيما اعتقلت السلطات منتصف ليل السبت (الأحد) رجلاً مسلحاً تبين أنه ضلّ طريقه، وأفرج عنه في وقت لاحق من دون توجيه تهم إليه، باستثناء حمله سلاحاً غير مرخص.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.