السعودية: السجن والغرامة لموظفين حكوميين أدينوا بالفساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: السجن والغرامة لموظفين حكوميين أدينوا بالفساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد اليوم (الاثنين)، صدور عدة أحكام قضائية نهائية بالسجن والغرامة لموظفين حكوميين ثبتت إدانتهم بقضايا فساد مالي وإداري.
وذكرت الهيئة في بيان أن المحكمة الجزائية بالرياض حكمت على موظف بوزارة الدفاع وضابط متقاعد من الوزارة اختلسا المال العام، بالسجن ثماني سنوات، ودفع غرامة مالية بعد استعادة المال المُختلَس لخزينة الدولة. والسجن لعدد من منسوبي وزارة الإسكان لمدد تتراوح من سنتين إلى عشر سنوات ومصادرة الأموال والعقارات الناتجة عن جرائم الفساد، بعد إدانتهما بالرشوة؛ مقابل القيام بأعمالهم الوظيفية أو الامتناع عن أعمال منوطة بهم نظاماً وبغسل الأموال. السجن لعدد من المقيمين لمدد تتراوح من ستة أشهر إلى خمس سنوات لعرضهم مبالغ مالية على سبيل الرشوة «لم تقبل منهم» على رجال الأمن، وموظفي الدولة للقيام بعمل أو الامتناع عنه.
وتضمنت الأحكام السجن من سنة إلى خمس عشرة سنة وغرامات مالية بالحد الأعلى المنصوص عليها نظاماً، لعدد من منسوبي وزارة الشؤون البلدية والقروية، أدينوا بسوء الاستعمال الإداري، وطلب وقبول الرشوة؛ مقابل القيام بأعمالهم الوظيفية أو الامتناع عن أعمال منوطة بهم نظاماً واستغلال النفوذ الوظيفي. والسجن سنة إلى خمس سنوات لعدد من منسوبي وزارة الداخلية (من عسكريين ومدنيين)، أدينوا بطلب وقبول الرشوة؛ مقابل القيام بأعمالهم الوظيفية أو الامتناع عن أعمال منوطة بهم نظاماً، وكذلك استغلال النفوذ الوظيفي وسوء الاستعمال الإداري. وكذلك السجن من سنة إلى سبع سنوات لعدد من منسوبي وزارة الصحة (من أطباء وإداريين) أدينوا بسوء الاستعمال الإداري والرشوة؛ مقابل القيام بأعمالهم الوظيفية أو الامتناع عن أعمال منوطة بهم نظاماً واستغلال النفوذ الوظيفي. كما طالت الأحكام عدداً من موظفي الدولة في عدد من القطاعات الحكومية الذين ثبتت ممارستهم الأعمال التجارية، وهم على رأس العمل مخالفين بذلك الأنظمة والتعليمات التي تمنع ذلك.
من جانب آخر، كشفت الهيئة مباشرتها عدداً من القضايا الجنائية خلال الفترة الماضية، أبرزها تورط 24 موظفاً بوزارة الصحة، و15 موظفاً بهيئة الأرصاد وحماية البيئة، و14 موظفاً بوزارة الشؤون البلدية والقروية، بالإضافة لعضوي هيئة تدريس بجامعة، و16 موظفاً في شركة متخصِّصة في معالجة النفايات الطبية؛ لحصولهم على مبالغ نقدية تقدر بملايين الريالات، وتذاكر سفر وحجوزات فنادق، وسيارات للاستخدام الشخصي، وتوظيف أقاربهم من الدرجة الأولى لدى الشركة مقابل عدم تطبيق الأحكام والأنظمة الموحدة والتجاوز والتغاضي عن مخالفات الشركة.
وشملت القضايا أيضاً إيقاف قاضي استئناف سابق لحصوله خلال فترة عمله على مركبة فارهة مقابل إصدار صك حكم بطريقة غير نظامية، وإبطال ثلاثة أحكام صادرة بحق متهم والإفراج عنه، وقيام القاضي بدفع جزء من قيمة عقار نقداً لم يثبت مصدره. والقبض على مواطنة بالجرم المشهود عند دفع 12 ألف ريال، مقابل حصولها على 45 حقنة هرمون النمو «غير مخصَّصة للبيع» من أحد مستشفيات وزارة الدفاع، وأسفرت نتائج التحقيق معها عن إيقاف مواطن «مالك صيدلية» ووافد من جنسية عربية دفعا مبالغ للحصول على أدوية غير مخصَّصة للبيع، وباستمرار متابعة الموضوع من قبل الجهات المختصةـ، قُبِض بالجرم المشهود على مواطن لحظة تسلمه 14 ألف ريال من «مالك الصيدلية» مقابل 300 علبة شرائح تحليل مرض السكري ومستلزمات طبية «غير مخصّصة للبيع».
وأضافت أنه جرى إيقاف ضابط صفٍّ يعمل بالمرور لاستغلال مواطن وحصوله منه على 20 ألف ريال كرسوم وتسليمه نموذج إيداع إيرادات حكومية غير صحيح بالمبلغ. وإيقاف موظف بنك حصل على 129.800 ريال من مواطنين مقابل رفع طلبات تمويل بمستندات غير صحيحة. والقبض على وافد عربي دفع 50 ألف ريال، مقابل تمديد مهلة إزالة سكن العمالة التابع للشركة التي يعمل بها من مديرية الدفاع المدني. والقبض على موظف يعمل مشرفاً بمحكمة الأحوال الشخصية عند تسلمه 15 ألف ريال مقابل تحديد موعد جلسة لنظر قضية بالمحكمة.
وأكدت الهيئة أنها ماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون، واستمرارها في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام، أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة؛ كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، منوهاً أن المادة (16) من نظام مكافحة الرشوة قضت بإعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة الأصلية والتبعية إذا أخبر السلطات بالجريمة قبل اكتشافها.
وقدّرت جهود الجهات الحكومية في مكافحة الفساد المالي والإداري، ووضع السياسات والإجراءات التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز وسدّ منافذ الفساد، مشيدة بتعاون تلك الجهات معها، ووسائل الإعلام على ما ينشر في سبيل حماية النزاهة وتحقيق مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد، ومثنية على تعاون المواطنين والمقيمين في الإبلاغ عبر قنوات الهيئة المتاحة ومنها هاتف رقم (980) عن أي ممارسات منطوية على فساد مالي أو إداري؛ من شأنها تقويض جهود الدولة الرامية لدعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة في ضوء «رؤية 2030».
وثمنت هيئة الرقابة الدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في مباشرة اختصاصاتها وتأدية مهامها بمكافحة الفساد المالي والإداري بأشكاله ومستوياته كافة.



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.