طلعات «استراتيجية» أميركية في المنطقة لردع التهديدات

عبرت أجواء إسرائيل في اتجاه الخليج للمرة الثانية في يناير

قاذفة أميركية من طراز «بي 52» أثناء تحليقها، أمس، للمرة الثانية فوق الخليج  (سانتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي 52» أثناء تحليقها، أمس، للمرة الثانية فوق الخليج (سانتكوم)
TT

طلعات «استراتيجية» أميركية في المنطقة لردع التهديدات

قاذفة أميركية من طراز «بي 52» أثناء تحليقها، أمس، للمرة الثانية فوق الخليج  (سانتكوم)
قاذفة أميركية من طراز «بي 52» أثناء تحليقها، أمس، للمرة الثانية فوق الخليج (سانتكوم)

أكملت قاذفتان استراتيجيتان تابعتان للقوات الجوية الأميركية، بنجاح، أمس، دورية في الشرق الأوسط، في رسالة واضحة، لردع التهديدات، لتكون بذلك ثاني مهمة من نوعها في عام 2021. وذلك غداة انتهاء مناورات صاروخية لـ«الحرس» الإيراني، تتدرب فيها على هجمات محتملة ضد حاملات طائرات في المحيط الهندي.
وقال قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط (سانتكوم)، الجنرال فرانك ماكينزي، إن مهام القاذفات «إظهار التزام الجيش الأميركي المستمر بالأمن الإقليمي»، مضيفاً أن عمليات النشر قصيرة المدى للقاذفات الاستراتيجية «جزء مهم من وضعنا الدفاعي في المنطقة».
وأوضح ماكينزي أن فرصة التدريب والتكامل المستمر مع الشركاء الإقليميين «تعمل على تحسين الاستعداد وتقديم رسالة واضحة ومتسقة في البيئة التشغيلية لكل من الأصدقاء والخصوم المحتملين، على حد سواء».
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، أن قاذفتين أميركيتين من طراز «بوينغ بي 52 - ستراتوفورتريس» شوهدتا وهما تعبران أجواء إسرائيل باتجاه الخليج العربي، للمرة الخامسة، في الأشهر القليلة الماضية.
أتي ذلك غداة إطلاق إيران صواريخ باليستية لإصابة أهداف بحرية في المحيط الهندي، في مناورات صاروخية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، امتدت ليومين. وهي المرة الأولى التي قام فيها «الحرس الثوري» بإصابة أهداف في البحر بصواريخ باليستية.
وسقط صاروخان إيرانيان بعيدا المدى، على بعد 160 كيلومتراً من حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز» في المحيط الهندي، وسقط صاروخ على بعد 30 كيلومتراً، من سفينة تجارية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤولين أميركيين.
وتراجع البنتاغون هذا الشهر عن قرار لسحب حاملة الطائرات «نيميتز»، من المنطقة، بعدما أمر وكيل وزير الدفاع بابتعادها لتهدئة التوتر في مياه الخليج العربي، لكنه أصدر أمراً ببقائها بعدما وجّه قادة الجيش الأميركي انتقادات للخطوة، نظراً لاستمرار التهديدات الإيرانية.
جاء الحادث بعد يومين من بثّ التلفزيون الإيراني مقطع فيديو جرى تسجيله من على متن مروحية تابعة لبحرية الجيش الإيراني، أثناء تحليقها فوق غواصة أميركية في شمال المحيط الهندي. وتطلب المروحية الإيرانية من الغواصة، الكشف عن هويتها. وقال الجيش الإيراني إنها كانت تنوي الاقتراب من منطقة مناوراته، قبل أن تبعد على وجه السرعة، بعد إنذار «المروحية الخاصة برصد الغواصات»، دون أن يحدد هوية الغواصة، لكن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، ربطت بين الصور المنشورة وبين غواصة «يو إس إس جورجيا» التي عبرت مضيق هرمز إلى مياه المنطقة الشهر الماضي، تزامناً مع تقارير عن تحرك غواصة إسرائيلية إلى مياه المنطقة.
وبدأت بحرية الجيش الإيراني، الأربعاء، مناورات في خليج عمان، وشواطئ محافظة بلوشستان، جنوب شرقي البلاد، لمدة يومين، شملت تدشين سفينة حربية لوجيستية، وفرقاطة راجمة صواريخ، وإطلاق صواريخ كروز من السفن والشاطئ.
وغداة انتهاء مناورات الجيش، أعلنت الموازية له في «الحرس» الجمعة عن بدء المرحلة الأولى من مناورات سنوية، تحت «الرسول الأعظم 15»، مشيراً إلى استخدام طائرات درون انتحارية لاستهداف منظومات دفاع صاروخية، وإطلاق «جيل جديد» من صواريخ باليستية، تعمل بالوقود الصلب، من طراز «ذو الفقار» و«زلزال» و«دزفول»، وهي «مزودة برؤوس حربية منفصلة، وبالإمكان توجيهها من الجو، كما أنها قادرة على اختراق دفاعات العدو المضادة للصواريخ» وفق بيان «الحرس» الإيراني.
والأربعاء، نقلت حسابات، منسوبة إلى «الحرس الثوري»، في شبكة تلغرام، عن «وكالة نادي المراسلين الشباب»، التابعة للتلفزيون الإيراني، أن «(الحرس الثوري) أجرى تجربة ناجحة لعدد من الصواريخ المسيرة، في تنفيذ السيناريوهات المتصورة»، مضيفاً أنه سينشر التفاصيل لاحقاً.
والمناورات الصاروخية لـ«الحرس الثوري» هي رابع تدريب عسكري تجريه قوات مسلحة إيرانية خلال أقل من أسبوعين، بعد تصاعد التوترات، على إثر تهديدات إيرانية بالانتقام لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أجرت الوحدة الجوية التابعة للجيش الإيراني، مناورات لطائرات درون، وجرب فيها «دورن» انتحارية، وفي نفس اليوم، استعرضت قوات «الحرس الثوري» زوارق لمن وصفتهم بـ«الباسيج» البحري، في الخليج العربي.
وقالت وكالة «تسنيم»، أول من أمس، إن المناورات الصاروخية «أظهرت إمكانية تخطي الدرع الصاروخية الدفاعية الأميركية، فضلاً عن إجهاض تهديد إطلاق صواريخ كروز الأميركية»، في إشارة مباشرة إلى تجريب «الحرس الثوري» طائرات درون انتحارية.
وتدربت قوات «الحرس» على هجمات افتراضية مركبة ضد مواقع دفاعية، عبر محاكاة مواقع الدفاع الصاروخي، واستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، في طائرات درون انتحارية مسيرة، بهدف توفير مجال لإطلاق الصواريخ الباليستية. ورجّح تقرير لوكالة «أسوشيتد برس»، الجمعة، أن تكون إحدى طائرات الدرون، من طراز استخدم في الهجوم على منشآت «أرامكو» في 2019.
وقال أمير علي حاجي زاده، على هامش المناورات، أول من أمس، إن «الصواريخ أدوات لإنتاج القوة والأمن للشعب الإيراني»، لافتاً إلى أن قواته تتصور نوعين من التهديدات في حال نشوب مواجهة عسكرية، أولهما أن تكون من قواعد برية ثابتة، وثانيهما تهديد ذو طابع بحري.
ولفت حاجي زاده إلى أن قواته استخدمت صواريخ باليستية للتدريب على استهداف قواعد معادية في شمال المحيط الهندي على بعد 1800 كيلومتر. وقال إن هدف التدريب «تعطيل فاعلية نقاط القوة للأعداء في المجال البحري»، وأضاف: «في حال فقد الأعداء الفاعلية في نطاق 2000 كيلومتر، لن يكونوا قادرين على إطلاق صواريخ كروز، ومقاتلاتهم لن تكون قادرة على الإقلاع من حاملات الطائرات».
بدوره، قال قائد «الحرس» حسين سلامي إن «أحد أبرز أهدافنا في السياسات والاستراتيجيات الدفاعية، هو التمكن من استهداف سفن العدو، بما فيها حاملات الطائرات والسفن الحربية، باستخدام صواريخ باليستية بعيدة المدى»، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن موقع «الحرس الثوري».
إلى ذلك، نشر حساب على «تويتر» يدعى «إينتل لاب» صوراً تكشف عن وجود منشأة محتملة لتخزين الصواريخ الباليستية (قصيرة المدى ومتوسطة المدى)، في موقع بالقرب من القاعدة الجوية بمدينة مسجد سليمان النفطية، شمال شرقي مدينة الأحواز.
والصور متاحة عبر برنامج «غوغل أرث برو»، منذ 16 مايو (أيار)، كما توضح إحدى الصور التي تشير إلى وجود «آلة حفر الأنفاق» أمام مدخل النفق بقطر 6 أمتار. وتظهر صور أخرى منصتين خرسانيتين، على وشك الانتهاء من مداخل النفق.
ويتزامن الاستعراض العسكري مع تخطي طهران قيوداً في الاتفاق النووي، مثل خفض مستوى التعاون مع الوكالة الدولية فيما يخص اتفاقية الضمانات، إضافة إلى تعدين اليورانيوم ورفع نسبة التخصيب إلى 20 في المائة، في محاولة للضغط على الرئيس المنتخب جو بايدن بشأن الاتفاق النووي، الذي أعلن انفتاحه على عودة بلاده إلى الاتفاق مرة أخرى.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».