اتهمت حركة فتح القيادي السابق في الحركة محمد دحلان بتحريك عصابات تابعة له لتهديد قادة الحركة في غزة تحت حماية ورعاية حركة حماس.
وقالت فتح في بيان أصدرته، أمس، إن قيادتها وأطرها القيادية تقف إلى جانب أطرها وأعضائها وأنصارها في قطاع غزة «بوجه تهديدات إسرائيل، وحماس، ودحلان وممارسات العصابات الإجرامية لجماعة دحلان المحمية من سلطة الانقلاب ومسلحيها».
وجاء في البيان، أن «إمعان عصابة دحلان في تهديداتهم لمناضلي الحركة، وتنفيذها بالتواطؤ مع مسلحي حماس (سلطة الانقلاب في غزة) ستعمق إيمان مناضلي الحركة بمبادئ الحركة وأهدافها الوطنية، وبرنامجها السياسي، وتوجهات القيادة السياسية».
وأضاف البيان: «يدرك مناضلو الحركة وقيادتها في القطاع أن المشروع الوطني هو هدف هؤلاء، وأن فصل القطاع عن الضفة الفلسطينية والقدس سيدمر أركان قيام دولة فلسطينية، وأن تحقيق هذا الهدف يمر عبر مؤامرة اقتلاع جذور حركة فتح في غزة، أو إضعافها عبر عمليات وتفجيرات إرهابية وتهديدات متتالية من عصابات حماس ودحلان، وما الاعتداء البدني على القائد أبو جودة النحال عضو المجلس الثوري للحركة اليوم، وبيان التهديد لـ110 من مناضلي وأطر وقيادات الحركة في القطاع الصادر عما يسمى (الحراك الفتحاوي)، وإحراق مركبة الأخ المناضل أحمد علوان، إلا نموذج لعقلية العصابة المستحكمة في ذهن الذين ينفذون مؤامرة دولة الاحتلال (إسرائيل)».
وكان عدد كبير من قيادات فتح تلقوا تهديدات مختلفة فيما تعرض بعضهم للاعتداء من قبل عناصر قالت الحركة إنهم محسوبون على دحلان وهاجموا مرارا مؤتمرات حركية في غزة.
وقال مدير مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح في قطاع غزة مأمون سويدان، إن «قيام جماعة المفصول محمد دحلان بإرسال رسائل تهديد لأطر ومناضلي حركة فتح في قطاع غزة يعبر عن عقلية قطاع الطرق والعصابات التي تحرك هذه الجماعات».
وأضح سويدان، أن أنصار المفصول دحلان أرسلوا أكثر من 2000 رسالة لمسؤولين في الحركة في قطاع غزة «بهدف ابتزازهم وتهديدهم، في محاولة لثنيهم عن التزامهم بقرارات قيادة حركة فتح والرئيس محمود عباس».
وأضاف: «هذه الفئة الضالة معروفة وتعمل بهذا الأسلوب منذ أكثر من 15 عاما لتدمير حركة فتح من خلال اعتمادها على المال المشبوه وشراء ذمم الناس وتشويه أطر ومناضلي الحركة».
وزاد التوتر داخل فتح في غزة بعد أن قطعت السلطة رواتب 220 عسكريا في غزة محسوبين على دحلان.
ونفذ الموظفون الذين قطعت رواتبهم احتجاجات ضد السلطة الفلسطينية.
والعلاقة بين دحلان والرئيس الفلسطيني محمود عباس متوترة للغاية منذ اتهامات الأول للأخير في 2011 بالتآمر على الشرعية ومن ثم فصله من فتح.
وفي مارس (آذار) الماضي شن عباس أعنف هجوم ضد دحلان، فيما وصف آنذاك بمحاولة إطلاق الرصاصة الأخيرة عليه، متهما إياه بالتخابر مع إسرائيل والمسؤولية عن اغتيال قيادات في الحركة، والمشاركة في اغتيال قائد القسام السابق، وملمحا إلى مسؤوليته عن تسميم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إضافة إلى تهم بمحاولة شراء أسلحة من الإسرائيليين وتوصيلها لسيف الإسلام القذافي أثناء الحرب الداخلية. ورد دحلان فورا باتهام عباس بالتضليل، واتهامه بكل التهم التي كانت قد كيلت إليه، ومن بينها محاصرة عرفات ومحاولة التخلص منه، إضافة إلى اتهامات بالفساد المالي.
وأهابت فتح أمس، بجميع أطرها ومناصريها «نبذ أفراد هذه العصابة، وفضح تواطئها مع قيادة حماس، كتأكيد على أن زوايا التاريخ المظلمة ستكون مصير الخارجين على منهج الحركة وقيمها ومبادئها وأهدافها ومسلكياتها، والتابعين لأشخاص على حساب التبعية للحركة».
ولم تعقب حركة حماس على الاتهامات بالتواطؤ مع دحلان. لكن الحركة التي كان دحلان أحد أشد خصومها لمحت في مرات كثيرة إلى أنها لا تمانع من التنسيق معه من أجل الصالح العام.
وحذر مسؤولون فلسطينيون من عودة الفلتان في غزة إذا ظلت الأمور خارج السيطرة.
وعبر القيادي في الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش وهو منسق لجنة الحريات العامة في قطاع غزة عن الاستنكار لمنطق التهديد ورسائل الخوف التي يتلقاها المواطنون من بعض الجهات.
وقال على صفحته في «فيسبوك»: «نؤكد مرة أخرى على حماية الجبهة الداخلية وحل الخلافات بالحوار والتفاهم وليس بالقوة».
وطالب البطش رامي الحمد الله بصفته وزيرا للداخلية «بإصدار توجيهاته لجهاز الشرطة بالقطاع بفتح تحقيق سريع بكل الأحداث التي تعرضت لها ساحتنا الداخلية والوصول إلى الفاعلين».
ودعا البطش إلى اعتماد منطق النقاش والحوار وتعزيز الوحدة.
10:17 دقيقه
آلاف الرسائل وبيانات تهديد واعتداءات.. ومطالبات بالتحقيق
https://aawsat.com/home/article/274656/%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82
آلاف الرسائل وبيانات تهديد واعتداءات.. ومطالبات بالتحقيق
آلاف الرسائل وبيانات تهديد واعتداءات.. ومطالبات بالتحقيق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








