وفد سوداني يناقش في تشاد التوتر على الحدود مع إثيوبيا

وفد سوداني يناقش في تشاد التوتر على الحدود مع إثيوبيا

الأحد - 4 جمادى الآخرة 1442 هـ - 17 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15391]
باعة كتب في الخرطوم أول من أمس (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس التشادي إدريس دبي، جولة مباحثات مع ضيفه النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وذلك عقب وصول الأخير للعاصمة أنجمينا، على رأس وفد رفيع يضم وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين، ومدير المخابرات العامة جمال عبد المجيد.

وقال وزير الخارجية عمر قمر الدين، في تصريح صحافي أعقب اللقاء، إن حميدتي أطلع دبي على سير تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الانتقالية السودانية وحركات الكفاح المسلح، وبحث الأوضاع في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا، والنزاعات الحدودية بين القبائل السودانية والتشادية، وآليات معالجتها.

ونقل موقع مجلس السيادة الانتقالي على الإنترنت، إن الرجلين بحثا كذلك سبل تعزيز التعاون بين البلدين، وقضايا سياسية وأمنية، تدعم وتدفع مصالح البلدين والشعبين.

ولم يذكر التقرير الرسمي أهداف الزيارات المتتالية من مسؤولين سودانيين رفيعي المستوى إلى أنجمينا، لكن تقارير إعلامية ذكرت أن ملف الحدود بين السودان وإثيوبيا يقع على رأس أهداف الزيارة، وأن الخرطوم تسعى لكسب الدعم والتأييد الإقليمي لمواقفها، لا سيما وأن أديس أبابا ستشهد الشهر المقبل قمة الاتفاق الأفريقي، التي تنتقل بعدها رئاسة الاتحاد من جنوب أفريقيا إلى الكونغو.

تأتي زيارة حميدتي لأنجمينا بعد أيام خمسة أيام من زيارة مثيلة قام بها عضو مجلس السيادة الانتقالي إبراهيم جابر، ووفده المكون من وزير الدفاع الفريق ياسين إبراهيم ياسين، ووزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين، وذكر مجلس السيادة أن الزيارة هي الأخرى بحثت مسار العلاقات الثنائية، ودفع مسار التعاون المشترك، بما يخدم مصالح البلدين.

وزار حميدتي الأسابيع الماضية، كلاً من دولة جنوب السودان وإريتريا، في زيارات مثيلة، ما يشير إلى أن الرجل يجري مشاورات لم يكشف النقاب عنها، لكن تصريحات المتحدث باسم مجلس السيادة الانتقالي محمد الفكي سليمان، ذكرت أن السودان يقوم بجهود دبلوماسية مكثفة، لشرح الأوضاع على حدوده مع إثيوبيا لدول الإقليم، وتوضيح موقفه الرافض للحرب والمتمسك بالسيطرة على كافة الأراضي السودانية، وعدم التخلي عن المناطق التي أعاد الجيش السوداني انتشاره فيها.

كان عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي، برفقته وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح، قد زارا العاصمة المصرية القاهرة، وعقدا جولة مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل ثلاثة أيام.

وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة لدى عودته من العاصمة المصرية، إن وفده أطلع المصريين على تطور الأوضاع على الحدود السودانية الإثيوبية، وتطور تنفيذ اتفاق جوبا للسلام في السودان.

وذكر صالح أن الزيارة جزء من برنامج زيارات متكامل لدول الجوار والدول الشقيقة والصديقة، لإطلاعها على حقيقة تطور الأوضاع في المنطقة، وعدم وجود نزاع حدودي بين إثيوبيا والسودان، لأن وضع الحدود محسوم باتفاقيات دولية اعترفت بها إثيوبيا.

كان الفكي قد ذكر للصحافيين، أول من أمس، أن سلسلة الزيارات ستتضمن زيارات إلى كل من الكونغو التي ينتظر أن تترأس الاتحاد الأفريقي عقب القمة التي تعقد في 5 فبراير (شباط) المقبل، وجنوب أفريقيا الرئيسة الحالية للاتحاد الأفريقي، وزيارة إلى المملكة العربية السعودية.

ومنذ إعادة الجيش السوداني نشر قواته في المناطق التي كانت تسيطر عليها القوات الإثيوبية، التزم السودان الرسمي الصمت حيال ما يجري على الحدود الشرقية، بيد أن إثيوبيا وجهت اتهامات للسودان بالاعتداء على أراضيها، واستغلال ظروف الحرب التي كانت تخوضها في إقليم تيغراي.

وأول من أمس، خرج عضو مجلس السيادة محمد الفكي، كأول مسؤول بهذا المستوى، وقال للصحافيين إن حكومته لم تكن ترغب في زيادة التوتر بالتصريحات الإعلامية، لأنها لا تريد تصعيداً يوصل للحرب بين السودان وإثيوبيا، وأنها اكتفت فقط بالانفتاح داخل أراضيها، عقب سحب القوات الإثيوبية التي كانت متمركزة داخل الأراضي السودانية، بسبب القتال في تيغراي.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة