موسيفيني يفوز بانتخابات أوغندا... ومنافسه يتحدث عن {تزوير}

شرطة مكافحة الشغب في محيط بيت زعيم المعارضة في العاصمة كمبالا تحسباً لاندلاع أعمال العنف بعد إعلان النتائج (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب في محيط بيت زعيم المعارضة في العاصمة كمبالا تحسباً لاندلاع أعمال العنف بعد إعلان النتائج (رويترز)
TT

موسيفيني يفوز بانتخابات أوغندا... ومنافسه يتحدث عن {تزوير}

شرطة مكافحة الشغب في محيط بيت زعيم المعارضة في العاصمة كمبالا تحسباً لاندلاع أعمال العنف بعد إعلان النتائج (رويترز)
شرطة مكافحة الشغب في محيط بيت زعيم المعارضة في العاصمة كمبالا تحسباً لاندلاع أعمال العنف بعد إعلان النتائج (رويترز)

حل مرشح المعارضة الرئيسي مغني الريغي بوبي واين، الذي أثار دخوله عالم السياسة حماسة شباب البلاد، في السباق الرئاسي في أوغندا ثانياً، بعد الفائز الرئيس يويري موسيفيني بعد حصوله على 34.8 في المائة من الأصوات خلف موسيفيني الذي حاز 58.6 في المائة منها، كما أعلنت لجنة الانتخابات أمس السبت. وصرح رئيس هيئة الانتخابات القاضي سيمون موجيني بياباكاما أن «هيئة الانتخابات تعلن يويري موسيفيني (...) رئيساً منتخباً لجمهورية أوغندا»، في حين قال واين إن الانتخابات شابها «تزوير وعنف». وجرت الانتخابات في غياب أي بعثة مراقبة دولية كبيرة باستثناء بعثة الاتحاد الأفريقي، وقد أعلنت الولايات المتحدة أن قسماً كبيراً من موظفيها لم يمنحوا موافقة لمراقبة الاقتراع.
وكان بوب واين في منزله بضواحي كمبالا الذي أحيط بحراسة أمنية مشددة عند إعلان النتائج، وقال حزبه إنه قيد «إقامة جبرية عملياً» في حين أشارت السلطات إلى أنها تتولى فقط تأمينه.
ويترأس موسيفيني أوغندا منذ 1986. ما يجعله أحد أطول الرؤساء الأفارقة حكما،ً وقد واجه منافسة شرسة من واين البالغ 38 عاماً. وحضّ بياباكاما المواطنين على «التزام الهدوء وقبول نتيجة الانتخابات»، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية. وجرت الانتخابات إثر إحدى أسوأ موجات العنف في البلاد منذ أعوام، والتي شهدت تعرض معارضين للمضايقة والتوقيف ومهاجمة وسائل إعلام، ما خلف 54 قتيلاً على الأقل.
وفي حين قالت الحكومة إن الانتخابات جرت دون قلاقل، تحدث واين عن تزوير واسع النطاق على غرار حشو الصناديق ببطاقات اقتراع زائفة، إضافة إلى الاعتداء على أعضاء في حزبه ببعض المناطق وطردهم من مراكز الاقتراع. وقال الجمعة إن «كل ما يتم الإعلان عنه زائف بالكامل، نحن نرفضه وننأى بأنفسنا منه».
ظل منزل واين محاطاً بعناصر الجيش والشرطة السبت، بعدما قال لوكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر الجمعة إن قوات الأمن اخترقت السياج المحيط بالبيت وأنه شعر بوجوده «تحت حصار». وصرح: «لقد تجاوزا سياجي. دخلوا محيط البناية. أشعر بأني مهدد».
لكن المتحدث باسم الجيش ديو أكيكي أورد أن الجنود موجودون لضمان «أمنه وأمن المحيطين به». ومع ذلك اعتبر المتحدث باسم حزب واين «منصة الوحدة الوطنية» جويل سسنيوني أن المرشح المعارض «يخضع لإقامة جبرية عملياً»، ولم يستبعد تنظيم احتجاجات بعد إعلان نتائج الانتخابات. وقال إن «الناس غاضبون لأن أصواتهم سرقت. لا يحتاجون إلي أو إلى بوبي واين حتى يغضبوا (...) حتى نحن لا يمكننا السيطرة عليهم».
وأوصت الشرطة الناس بعدم الخروج للاحتفال أو الاحتجاج إثر إعلان النتائج، مذكرة بالقيود الصارمة المفروضة لاحتواء «كوفيد - 19» التي استعملت باستمرار للتضييق على المعارضة.
وحذر موسيفيني من أن اللجوء إلى العنف للاحتجاج على النتائج يرقى إلى مصاف «الخيانة».
من جهته، قال أكبر الدبلوماسيين الأميركيين المعنيين بشؤون أفريقيا تيبو ناغي على «تويتر» إن الاقتراع شهد «عيوباً جوهرية»، ذكر منها رفض منح موافقة لمراقبين للانتخابات و«العنف والتضييق على وجوه معارضة». وأضاف: «نواصل حثّ جميع الفاعلين على ضبط النفس ونبذ العنف مع إعلان نتائج الانتخابات في أوغندا. العودة الفورية للإنترنت ضرورية».
وشبكة الإنترنت مقطوعة منذ أربعة أيام، وقال المتحدث باسم الحكومة أفونو أبوندو إن الإجراء اتُخذ نتيجة انتشار «أخبار زائفة ومضللة بهدف تقويض مصداقية المسار الانتخابي بما في ذلك النتائج (...) وربما إحداث قلاقل». وأوضح أن الربط بالشبكة سيعود مع زوال التهديد، ورجح أن يتم ذلك صباح الاثنين.
وأشيد بموسيفيني سابقاً لحسن إدارته البلاد، لكنه قضى لاحقاً على المعارضة وغيّر الدستور أكثر من مرة ليتسنى له الترشح من جديد. ويعتبر كثيرون في البلاد التي يبلغ معدل عمر مواطنيها 16 عاماً، وحيث عاش أغلب السكان في ظل حكم رئيس واحد، أن أيام مجد موسيفيني مضت وأنه لم يعد قادراً على تلبية حاجات أوغندا. ونجح بوبي واين بأصوله المتواضعة وأغانيه الشعبية حول الحيف الاقتصادي والاجتماعي في حشد دعم واسع بين صفوف الشباب، لكن سبق أن اعتبر مراقبون أن حظوظه في الفوز ضئيلة في ظل تشديد موسيفيني قبضته على الدولة. لكن حزبه الناشئ يتجه ليصير أبرز أحزاب المعارضة في البرلمان، إذ فاز في ثمان من تسع دوائر في العاصمة كمبالا.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.